جانب من وقفة الأطباء المستجيبين لدعوة الجمعية العمومية أمام نقابتهم في 11 مايو 2018- تصوير مصطفى محيى

كيف تستعيد نقابة الأطباء "شبابها" المفقود قبل غضب يوليو؟

لماذا تراجعت جماهيرية المجموعة المسيطرة على نقابة الأطباء في السنوات الخمس الأخيرة؟ ربما تؤدي الإجابة على سؤالٍ كهذا لجذب جموع الأطباء للعمل العام

انزعج العديد من الأطباء ممن حضروا الجمعية العمومية غير العادية لنقابة الأطباء التي انعقدت في 11 مايو 2018، والمخصصة لدعم الطبيب محمد حسن الذي تعرض لحكم قضائي قاسي، بسبب "مخالفة" ارتكبها في حق وكيل نيابة.

لم تستطع تلك الجمعية الهزيلة الخروج بأية قرارات، بل بدا مجلس النقابة منقسمًا مفلسًا، وتعالت الأصوات المطالبه بتنحي هذا المجلس، ثم أعلن اثنان من أقدم أعضائه؛ مني مينا وإيهاب الطاهر، ترك موقعيهما في هيئة المكتب فقط مع البقاء داخل مجلس النقابة كـ"معارضة" كما زعموا.

لابد أن ما دفع المجموعة المسيطرة على النقابة العامة ومعظم النقابات الفرعية إلى الدعوة لتلك الجمعية العمومية، هي ذكريات جمعية سابقة غير عادية أيضًا، عقدت تلبية لدعوة من نفس المجموعة في 22 فبراير 2016، للتعاطي مع حادثة اعتداء أمناء شرطة على أطباء بمستشفى المطرية التعليمي.

تصور هؤلاء النقابيون أن الجمعية الأخيرة ستكون كالسابقة، مهيبة حاشدة، ولكن هيهات شتان، فبين الجمعية السابقة والجمعية الأخيرة عامان كاملان في مسار نقابي خاطئ، كان كفيلًا بتدمير جماهيرية تلك المجموعة ونزول درجة الثقة بهم إلى الحضيض. فكان طبيعيًا أن نصل إلى هذه النهاية الأليمة. كيف حدث ذلك؟ وما الذي سيحدث في المستقبل المنظور؟ هذا ما سوف أحاول أن أوضحه هنا.

تماسك على حساب الديمقراطية

لابد من العودة للوراء قليلًا، لرصد بداية تكوّن تلك المجموعة المسيطرة من قلب، مني مينا، وجسم، أطباء الاستقلال، ومجموعة أخرى أقل عددا تسمى أطباء التحرير وآخرين مستقلين. الأجواء هي ثورة يناير في لحظة تمزقها بين ضربات نظام يحاول إعادة التماسك بكل شراسة، وإخوان مسلمين يحاولون باستماتة التمسك بزمام السلطة.

بكل تأكيد إن العوامل المجتمعة التي أدت إلى إزاحة الإخوان عن السلطة السياسية هي نفسها، بكل دقة، التي أدت إلى إزاحتها أيضًا عن نقابة الأطباء في أكتوبر 2013. طبعًا كان الانتقال هنا سلميًا، فالفريق الخاسر قد عرف لتوه أن أيامه قد ولّت، أما الفريق الجاهز للجلوس على كراسي شبه خالية فكان في ذروة تنوعه وإن تفاوتت درجات جهوزيته.

في الحقيقة كان لهذه المجموعة القادمة من ميادين ثورة يناير العديد من نقاط القوة، أهمها كونهم مستقلين فعلًا عن السلطة السياسية، وما زالت على بلاطيهم دماء الشهداء والجرحى في جميع المستشفيات الميدانية للثورة.

للحق، لقد دخل هذا الفريق إلى النقابة بزخم فريد يخص لحظة فريدة. ولكن؛ كان لا بد أن تذهب السكرة وتبدأ الفكرة، وكان لا بد من قانون للتماسك بين أفراد الجبهة، فهناك دائما العديد من الطرق لإدخال تلك القيمة داخل أي جبهة. للأسف تم التماسك هنا بأبعد تلك الطرق عن الروح الديمقراطية المرتكزة على القدرة على تبادل مواقع المسؤولية والمساواة بين جميع أفراد الجبهة. لم يكن ذلك ما حدث، ففورًا وبعد خروج آخر إخواني من مقرات النقابة، انشق من انشق وانسحب من انحسب بل وعاد إلى بيته من عاد، وانقسم رفاق الأمس إلى قائمتين متنافستين في انتخابات 2015.

بدلًا من تكوين تيار نقابي يعرف أسباب تخلفنا الأكاديمي وندرة مشاركتنا في تطور الطب كعلم وفلسفة، استغلت المجموعة الحالية جماهيريتها بين الأطباء في تأسيس ماكينة انتخابية تضاهي ماكينة الإخوان المسلمين.

عوضًا عن تكوين تيار نقابي حقيقي على أساس ديمقراطي تكون عليه مهمة معرفة الأسباب الحقيقية لأزمة الطب والأطباء، ويبحث بعقل منفتح في مقارنة منظومتنا الصحية بمنظومات البلاد الأخرى ليعرف أصل الداء في منظومتنا، تيار نقابي يمثل الأغلبية الحقيقة الذين هرستهم هذه المنظومة الظالمة فأصبحوا الأقل حظا في فرص الحياة وفرص الترقي والتطور، تيار نقابي يعرف أسباب تخلفنا الأكاديمي والتعليمي وأسباب ندرة مشاركتنا في تطور الطب كعلم وفلسفة. عوضًا عن التصدي لمثل تلك المهام؛ استغلت تلك المجموعة الظافرة جماهيريتها بين الأطباء وانطلقوا، كمحترفين نقابيين، في تأسيس ماكينة انتخابية هادرة تضاهي ماكينة الإخوان المسلمين.

لم يكتفوا بتلك الإجراءات الخائبة, بل، وهنا المصيبة، كونهم تبنّوا نفس برنامج الإخوان الإصلاحي المطلبي القائم على المطالبة بزيادة الأجور وبدلات العدوى والنوباتجيات وغيرها من أمور، إن تحققت، قد تحسن قليلًا جدًا من معاناة الأطباء، لكنها لا تمس أبدًا شعور أي طبيب ممارس للمهنة من فقدان مضني للعدالة فيما بين الأطباء أنفسهم.

"خليهم يتسلوا"

كنت قد توقعت في مقال سابق نشر عام 2015، كما لاحظ محمد حسن علي في مقاله المنشور على المنصة، عقب الجمعية العمومية السابقة، أن هذا الأداء النقابي يصب في مصلحة السلطة السياسية. فمن ناحية، يظهر وكأن هذه النقابة تمثل الأطباء فعلًا. ومن ناحية أخرى، وهذا هو المهم والأكيد، هذه النقابة ليست لها أية قدرة على إلزام الحكومة بأية أمور من قبيل تحسين الرواتب أو الوقوف في وجه الاعتداءات على الأطباء ومستشفياتهم، ولا طبعًا الضغط لتبرئة طبيب أدين ظلمًا هنا أو هناك.

اقرأ أيضًا: أزمة الأطباء.. عندما يكون التنحي حلًا قبل الغرق

مفهوم بالتالي أن هذه النقابة لن تجرؤ على التصدي لمهمة تطوير منظومتنا الطبية، فمجلس النقابة منشق على نفسه، وجماهيرية المجموعة المسيطرة تتراجع بين عموم الأطباء بسرعة، والدليل على ذلك التراجع ليس فقط الفشل الزريع في الجمعية العمومية الأخيرة، ولكن أيضا التراجع المستمر في أعداد من يذهبون لصناديق انتخابات النقابة, ففي انتخابات ٢٠١٧ كان مجمل من ذهبوا للصندوق 10 الآف فقط نزولًا عن 15 ألف صوّتوا في انتخابات 2015، وهي تمثل نسبة 6% فقط من إجمالي عدد الأطباء البالغ قرابة ربع مليون طبيب في مصر.

هل هناك ما هو أنسب للسلطة السياسية من ذلك الأداء النقابي؟. مجموعة إصلاحيين محترفين يستطيعون الفوز في الانتخابات، لكنهم لا يستطيعوا أبدًا حشد نقابتهم إلى درجة حرجة ليتم فتح طريق التنازلات من قِبَل السلطة.

المتابع للأحداث سيعرف أن الإدارة لم تستشعر أبدًا أية خطورة في سيطرة هؤلاء المحترفين الإصلاحيين على نقابة الأطباء. ولم تكن، حتى الآن، راغبة أبدًا في إزاحتهم، فمنتسبي السلطة دائمًا يتقدمون لانتخابات النقابة في شكل قوائم متناحرة مثل الإصلاح والحكمة والدعم القانوني في انتخابات 2015 وغيرها. ومع أنهم يتحدثون نفس اللغة إلا أنهم لم يشكلوا أبدًا جبهة موحدة لكي تحدث، على الأقل، رطانتهم الوحيدة والمستمرة رنينا أعلى: "يجب التحدث مع السلطات بلطف".

تاتش الليبراليون الجدد

بكل صلف، لم يلاحظ منظرو المجموعة المسيطرة على النقابة تلك الأمور الواضحة ولم يستشفّوا أبدًا مخطط الإدارة السياسية في الإجهاز على بقايا مؤسسات الدولة القومية لصالح مؤسسات أخرى ليس لها نفس درجة الارتباط بحق العلاج. ومن الأفضل للإدارة، في هذه المرحلة، سيطرة مثل تلك المجموعة التي تنتمي للمعارضة على النقابة.

تتجه الإدارة السياسية بكل حسم نحو تفكيك بقايا مؤسسات الدولة القومية، والمقصود هنا المستشفيات العامة والمركزية، فهذه المؤسسات مرتبطة في الوعي العام بفكرة العلاج المجاني الذي يجب أن تلتزم به الدولة تجاه مواطنيها الأفقر.هذا هو المخطط الخبيث الذي تسهر عليه الإدارة الحالية.

القطاع الذي شكل أساس منظومتنا الصحية لعقود، بأبنيته المنتشرة في كل ربوع مصر وأطبائه الذين يشكلون أغلبية الأطباء، أصبح الآن عبئًا. لهذا يجب تكهينه، وأول خطوة في هذا المضمار هي تشويه صورته، فزيارات المحافظين سوف تكتشف خللًا ما وسوف يتم تداركه، ولكن ما سيتبقى في الوعي العام أنها أماكن تواطئ إداري مع أطباء غير ملتزمين. من هنا ستزداد وتيرة الاحتكاك والقضايا بين الأطباء وجمهور غاضب لا يهمه أن يفهم الفارق بين الإهمال ونقص الإمكانيات.

في المستقبل سوف تُغلَق معظم هذه الأماكن، ويأتي على رأس قائمة المؤسسات البديلة قطاع المستشفيات الجامعية، وهنا تأتي الخدعة، أو قل تاتش ليبراليّونا الجدد. لقد توحش قطاع المستشفيات الجامعية تمامًا حتى أنه يزعم أنه يعالج 75% من المرضى في مصر، كما جاء على لسان وزير التعليم العالي في وقت سابق.

في الحقيقة، ربما يؤجل قانون التأمين الصحّي الشامل الجديد عملية التفكيك تلك، ومن هنا وافق عليه الكثيرون من المهتمين، مع بعض التحفظات طبعًا. وهذا أيضًا ما لم يستطع منظرو النقابة فهمه ولم يستطيعوا بالتالي إقناع أحدا غيرهم برفضه.

اقرأ أيضًا: يوميات صحفية برلمانية: الحكومة تقاوم تعديلات قانون التأمين الصحي والنقابات تتحفظ

توحّش قطاع المستشفيات الجامعية في السنوات الأخيرة تمامًا، وتنوعت مجالاته، ويتم تحديثها فعلًا لحظة بلحظة. أغلب الظن أن ذلك يحدث بناءً على توجهات ولمصلحة القائمين عليه، أقصد فئة الأطباء أساتذة الجامعات، وهذا، في نفس الوقت، ما يوافق هوى السلطة القائمة تمامًا.

هذا القطاع تم تحريره على مر السنين من الدور الاجتماعي، وما كان متبقيًا هو ما تم حديثًا جدًا من تقنين لهذا الوضع القائم. لاحظ التعديل الجبار الذي طال دور هذه المستشفيات بين قرار 3300 لسنة 1965 والقانون الحالي لتنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية الصادر في 5 مارس 2018.

تراجعت فكرة تقديم الخدمة العلاجية من المرتبة الأولى في القرار القديم إلى المرتبة الرابعة في القانون الأخير. بكل تأكيد، كان من المفروض أن يتكامل قطاع المستشفيات الجامعية (العام) مع قطاع المستشفيات الحكومية العامة والمركزية، ولكن لعيب مقيم في منظومتنا الطبية، وضع هذين القطاعين في مواجهة بعضهما، وكانت الغلبة لقطاع المستشفيات الجامعية، فهنا تتنوع مصادر التمويل، من البنوك التجارية التي قامت بعمل مشروعات مشتركة مع هذا القطاع، والمجلس الأعلى للجامعات أي من موازنة الدولة، بالإضافة إلى التبرعات، والمنح الخارجية.

في المستقبل سوف تُغلَق معظم المستشفيات العامة والمركزية المرتبطة في الوعي العام بفكرة العلاج المجاني، ويأتي على رأس قائمة المؤسسات البديلة قطاع المستشفيات الجامعية، وهنا تأتي الخدعة.

لماذا هذا السخاء إذن؟ لأن هذا القطاع يشكل بديلًا فعليًا لقطاع المستشفيات العامة والمركزية الذي سيترك وحيدًا ليواجه مصيره. الأمر الآخر هو أن هذا القطاع هو ورشة كبيرة لإعادة إنتاج أهم فئة من الأطباء، أقصد أساتذة الجامعات.

يشكل الأطباء أساتذة الجامعات 10% من الأطباء على أقصى تقدير، وهي فئة اجتماعية فريدة، فهم الأكثر تعلمًا ويحتكرون المستشفيات الخاصة الكبيرة والعيادات الخاصة الفخيمة ذات الامتدادات العائلية، وهم استشاريو التأمين الصحي، ولهم معظم المواقع في المؤسسة العلاجية، وهم ذوي دخول فلكية، وفوق كل ذلك يتحكمون في منح الشهادات الطبية من خلال كليات الطب. فما المشترك (النقابي) بين هذه الفئة التي تحتكر كل شئ وعموم الأطباء؟.

إن العيب المقيم الذي أدى إلى كل هذا التباين بين الأطباء هو السماح للأطباء بالجمع بين العمل في القطاع الخاص من مستشفيات وعيادات خاصة والعمل في القطاع العام من مستشفيات حكومية وجامعية والتأمين الصحي والمؤسسة العلاجية وغيرها.

في حدود اطلاعي، لا توجد منظومة طبية في كل البلاد الأخرى تسمح بالجمع بين قطاعات مختلفة بهذا الشكل الواسع، وإن سُمح تكون بشروط قاسية لمنع تعارض المصالح. في حالة أساتذة الجامعة بالذات سيؤدي هذا الجمع إلى وضع في غاية التميز. وبمرور الوقت، سيؤدي التراكم وحده لتكون نخبة حقيقية، ليست لديهم حرفيًا أية مشاكل أو طلبات، وهذه ميزه أخرى من وراء دعم قطاع المستشفيات الجامعية، في مواجهة مستشفيات وزارة الصحة المكتظة بالأطباء الذين يطالبون دائما بالحماية وتحسين أوضاعهم والحفاظ على كرامتهم. للأسف يتشكل جزء لا بأس به من ماكينة منى مينا الانتخابية من فئة النخبة.

سيناريو المستقبل

بعد فشل الجمعية العمومية الأخيرة التقط منتسبو السلطة، ممن هم داخل المجلس، الخيط وبادروا بالدعوة لجمعية عمومية أخرى يوم الجمعة ٢٢ يونيو الجاري، أطلق عليها "جمعية الكرامة". وعلى جدول أعمالها المعلن، تم - على حد تعبيرهم - تحديد خمس قضايا عاجلة لوضع حد لها، وهي الاعتداء على الأطباء، والحبس، والانتخابات التعسفية، والتعديات على المهنة، وساعات العمل.

ومن المقترحات أن يكون الثالث من يوليو "يوم غضب للأطباء" يُعلن فيه الإضراب العام فى المستشفيات والمراكز والمعامل والعيادات العامة والخاصة عدا الطوارئ، بالتزامن مع موعد نظر الاستئناف الذي تقدمت به النقابة على حبس الطبيب محمد حسن، في 5 يوليو المقبل. ومن المقترحات أيضًا تشكيل لجنة سباعية للتواصل مع الحكومة والبرلمان.

بالنسبة لي، لا أرى أن هناك جديد لا على مستوى المطالب والشعارات، ولا طريقة الضغط على الإدارة. ولا أظن أن هذه الجمعية، إن عُقدت، ستحدث فارقًا، اللهم إلا إذا كان المستهدف من وراء إنعقادها أشياء أخرى مثل إحداث فوضى عارمة تؤدى إلى تدخل البوليس وفرض الحراسة على النقابة، أو دفع المجتمعين لإقرار انتخابات نقابية مبكرة. وبالفعل بدأت ترتفع أصوات مع وضد انتخاب الدكتور خالد سمير نقيبًا للأطباء.

أعتقد أن كلا السيناريوهين مستبعدان جدًا، وإن الإدارة لم تغير بعد طريقة تعاطيها مع نقابة الأطباء، ولكن لا مانع لديها من تكريس التناحر داخل المجلس، ليفقد نهائيًا قدرته على أى فعل.

فإن حدث هذا، أو لم يحدث، أظن أن الأمر الأكثر إلحاحًا الآن، هو محاولة الإجابة على سؤال لماذا حدث هذا التراجع في جماهيرية هذه المجموعة المسيطرة على النقابة العامة ومعظم النقابات الفرعية، بشكل يكاد أن يكون كاملا، على مدى السنوات الخمس الأخيرة؟.

هذا هو السؤال الذي يجب أن تطرحه تلك المجموعة، بكل تواضع، على نفسها أولًا، ومن ثم على كل المهتمين الحقيقين، على كل رفاق الدرب، على كل من تمت إزاحتهم ممن كانوا في وقت ما داخل الصفوف. قبل أن تُجبَر تلك المجموعة على ترك مواقعها لصالح الرطانة الفارغة، عليها أن تكون لمرة واحدة قلبًا حقيقيًا باستطاعته أن يعترف بأخطائه وأهواءه، قلبًا حقيقيًا باستطاعته رأب الصدع وبث الأمل.

وأظن، كخطة للمستقبل، أنه على الجميع التفكير بجدية في المطالبة بمنع من يعملون في القطاع العام، مستشفيات جامعية ووزارة الصحة والتأمين والمؤسسة العلاجية وغيرها، من العمل في نفس الوقت في القطاع الطبي الخاص، مثل كل المنظومات الصحية المنضبطة. وأظن أن ذلك في حال تحققه سيعيد توزيع فرص الحياة وسيعيد خلق الكثير من المشتركات بين عموم الأطباء، وسوف ينعكس إيجابا على النظام الطبي ككل.

لا أعرف إذا كان النقيب الحالي، حسين خيري، يشاطرني نفس الرأي، ولكنه كآخرين، محمد غنيم مثلًا، أساتذة جامعية ولا يعملون في نفس الوقت في القطاع الطبي الخاص. اليوم، ربما يؤدي تبني برنامج كهذا لجذب جموع الأطباء للعمل العام.