نص كلمة السيسي في احتفالية ليلة القدر 11\6\2018

وطبعًا يمكن يقول طب، يعني، طالما بتشكرهم كدة، طب ليه بنعمل التغيير؟ ده مهم، أنا اتعودت معاكوا إن أنا اتكلم بمنتهى الصراحة، لأن طبعًا يعني لازم نعطي فرصة لبعضنا البعض، مش بقول لغيرنا، لبعضنا البعض، بما فيهم أنا، للتغيير. ويبقى ده أمر طبيعي إن إحنا (تصفيق) ده طبيعي.

بسم الله الرحمن الرحيم،

ال.. يعني آخر آآ، آخر آآ.. آخر من استلم الجايزة. آخر آآ... إحنا، أنتم مقدمين له 20 ألف مش كدة؟ آه.. لا إحنا، اسمح لي إن أنا يعني أزيد القيمة ليه يعني شوية (تصفيق) لأن.. يعني اللي يقدر يعمل كدة، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، يبقى حاجة عظيمة قوي، فـ..

إحنا هانزودها مش من.. (يضحك) فـ هنزودها كويس يعني، أديله مبلغ كويس..

فـ.. ربنا يخليهوله..

بسم الله الرحمن الرحيم،

فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف،

الشيوخ الأجلاء،

ضيوف مصر الأعزاء، الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

اسمحوا لي في البداية أن أرحب بضيوف مصر الكرام، من العالمين العربي والإسلامي، وأن أتوجه إليكم وإلى جميع المصريين والمسلمين في أنحاء العالم بالتحية والتقدير والتهاني، كل عام وأنتم جميعا بخير.

السيدات والسادة،

نجتمع هنا اليوم لنحتفل بليلة مباركة لها مكانة خاصة في قلوب مسلمي العالم، هي ليلة من ليالي شهر رمضان المعظم، بما فيه من خير وبركة ومغفرة، وهي ليلة خير من ألف شهر، كان قدرها عظيما إذ أنزل الله عز وجل فيها القرآن، واختصها تعالى بشأن كبير، إذ أراد فيها أن يكافئ عباده المؤمنين، ويضاعف لهم أجرهم.

وإننا إذ نحتفل بهذه الليلة، نتوجه إلى الله، سبحانه وتعالى، أن يحفظ وطننا الغالي من كل مكروه وسوء، وأن ينعم علينا وعلى أمتينا العربية والإسلامية بالخير واليمن والسلام.

ولا يفوتني في هذه المناسبة الكريمة، أن أتوجه بالتحية للعلماء المخلصين من رجال الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، الذين يعملون على تصحيح المفاهيم الخاطئة بشأن الدين الإسلامي السمح، ونهجه الوسطي المعتدل، والتصدي للغلو والتطرف ومواجهة الفكر المنحرف، ويعملون على إعلاء القيم الإنسانية والأخلاقية، والمحبة بين الناس جميعًا.

السيدات والسادة،

دعونا نستلهم معًا من ليلة القدر الحكمة والموعظة الحسنة، فرغم ما أكرمنا به الله في هذه الليلة من فرصة مضاعفة للثواب والأجر، إلا إن اغتنام هذه الفرصة، اقترن اقترانًا وثيقًا بالعمل وبذل الجهد، فلا يرجى الخير والمغفرة من الله من دون عمل، حتى في ليلة القدر التي أنزل الله فيها العطاء.

لا خير بدون عمل، ذلك هو المبدأ التي قامت عليه الحضارة الإسلامية، الذي قامت عليه الحضارت الإسلامية العريقة، تلك الحضارة التي شهدت ازدهارًا في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية، حتى أصبحت اللغة العربية وقتها هي لغة أهل العلم، وأصبح علماء المسلمين هم أصل العلوم الحديثة، إنه المبدأ الذي يستند إليه كل من يرغب في النجاح، أشخاصًا كانوا أو جماعات، وهو المبدأ الذي نستند إليه شعبًا وحكومة لتغيير واقعنا وفرض واقع جديد، يزخر بالخير والنماء لنا ولأبنائنا في المستقبل بإذن الله تعالى.

السيدات والسادة،

لقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، وكانت عزيمة الشعب المصري صلبة أمام هذه التحديات، حيث انتفض حماية لوطنه، ورغبة في تهيئة الظروف لغد أفضل، كان المصريون يدًا واحدة في مواجهة قوى الشر والظلام، التي حاولت هدم وطنهم.

وقفوا بحزم أمام محاولات بث الفرقة وإشعال الفتن، تصدوا لكل من سوّلت له نفسه تهديد أمن الوطن، قدم أبناء هذا الشعب دماءهم وأرواحهم فداء لهذا الوطن الغالي، ودفاعًا عن استقراره، تحملوا بصبر ظروفًا اقتصادية صعبة، وبالعمل واصلوا الإصلاح من أجل بناء دولة عصرية حديثة ومجتمع متطور، وأبهروا العالم بقدرتهم على تحقيق الإنجازات في العديد من المجالات.

شعب مصر العظيم، أيها الشعب الأبي الكريم،

في هذه الليلة المباركة في الشهر المبارك شهر القرآن والمغفرة والرحمة والصدق والصبر، وفي تلك الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم، يهدي به إلى الخير والسلام والبناء، وينهى عن الشر والفرقة والأذى، نتوجه لله سبحانه وتعالى بالدعاء بأن يسدد على طريق الخير والبناء خطانا، وأن يمدنا بمزيد من قوة الإرادة وضبط النفس، ويقظة الضمير في العمل والانتاج، والتميز والاتقان في جميع جوانب الحياة، وأن يكلل عملنا وجهدنا بالنجاح والتوفيق، إنه نعم المولى ونعم النصير.

أنا الحقيقة قبل ما، يعني ماقفل، يعني ما أخلص كلمتي، اسمحولي إن أنا أنتهز هذه الفرصة، وإن أنا أتوجه للحكومة، حكومة المهندس شريف إسماعيل (تصفيق) بكل التحية والتقدير والاحترام على الجهد اللي انتوا بذلتوه خلال الفترة اللي فاتت، فكان مهم قوي إن إحنا في الليلة الكريمة أو في اليوم الكريم ده إن إحنا نشكركم، واسمحولي باسمي وباسم كل المصريين إن أنا أشكركم على الجهد الكبير اللي اتبذل.

وطبعًا يمكن يقول طب، يعني، طالما بتشكرهم كدة، طب ليه بنعمل التغيير؟ ده مهم، أنا اتعودت معاكوا إن أنا اتكلم بمنتهى الصراحة، لأن طبعًا يعني لازم نعطي فرصة لبعنا البعض، مش بقول لغيرنا، لبعضنا البعض، بما فيهم أنا، للتغيير. وتبقى ده أمر طبيعي إن إحنا (تصفيق) ده طبيعي.

فـ.. فهنا الشكر واجب، والتحية يعني.. ضرورية، وفهم الناس لل، للجهد اللي بيبذله أي مسؤول في الحكومة مهم قوي، لأن.. بدون تمييز وبدون تفرقة بين كل الزملاء اللي كانوا موجودين معانا في الحكومة، جهد كبير جدًا، جهد ضخم جدًا ومسؤولية وهموم على مدى فترة توليهم هذه المهمة.

فـ.. أنا بشكره، وبعدين ماهو بردو زي ما إحنا متعودين كدة، إحنا موجودين مع بعض دايمًا وده أمر لازم يكون إحنا كلنا كمصريين واخدين بالنا منه إن إحنا مش معنى أن حد يعني انتهت مهتمه هنا، يبقى انتهت مهتمه على الإطلاق يعني، لأ، إحنا موجودين مع بعض دايمًا، وبنلتقي وهانلتقي وإحنا يمكن لازم نعمل يعني.. احتفال بال، بال.. بالمناسبة دية نشكركم فيه ونكرمكم فيه على الجهد اللي أنتوا عملتوه وعلى العطاء اللي انتوا قدمتوه، لأنها كانت من أقسى الفترات اللي مرت على مصر أتصور خلال العصر الحديث يعني (تصفيق) فاسمحولي إن إحنا نوجهلهم التحية..

ختامًا، أشكركم جميعًا وكل عام وأنتم بخير ومصر بسلام وتقدم وازدهار، وتحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.. (تصفيق) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ألقيت الكلمة بحضور كل من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، ووزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، والوزراء وسفراء بعض الدول الإسلامية والعربية بالقاهرة، ولفيف من علماء وقيادات الأزهر والأوقاف.

وشهد الرئيس في الاحتفالية التى نظمتها وزارة الأوقاف، تكريم عشرة من حفظة القران الكريم من مصر والخارج.