جواو هافيلانج ورئيس أديداس هورست داسلر.. نحو حكم العالم من نافذة كرة القدم

أيام المونديال | زمن الرشاوي الجميل: كيف أدار "هافيلانج" إمبراطورية فساد كرة القدم؟

في جناح فندق بفرانكفورت، قبل انطلاق كأس العالم 1974 ببضعة أيام، تحول وجه ملك إمبراطورية adidas الشهيرة هورست داسلر من إشراقة مفعمة بالثقة إلى شئ من الصدمة والرعب بعد أن طالع الصحف الألمانية اليومية التي أشارت لتقدم الإنجليزي ستانلي روس في انتخابات الفيفا، وهذا بالتأكيد سيؤدي لخسارة داسلر الملايين من أرباح شركته بعد أن اختار السباحة ضد التيار وأن يقف مساندا لرجل آخر تقدم للمنافسة من أمريكا الجنوبية.

قطعت تلك اللحظات من الشك والصدمة زيارة ضيف طمأنه بأنه يراهن على الجواد الصحيح، دعا داسلر وقتها ضيفه اليوغوسلافي بلاجوجي فينديك، اليوغوسلافي الذي تمتد به أواصر علاقة وطيدة مع داسلر، سبق له أن أدار منتخب المغرب في كأس العالم 1970 وكان وقتها أول منتخب إفريقي يستخدم منتجات شركة adidas، والآن يتواجد في ألمانيا لتولي منصب المدير الفني لمنتخب زئير.

فعل داسلر بالطبع نفس الشئ من إغداق الهدايا على أبناء موبوتو سيسي سيكو. وردّ بلاجوجي الهدية بأن أعطى له عدد غرف المنافس ستانلي روس ونقل له أخبار التشاؤم التي ملأت الإنجليزي بعد ظهور فرس رهان جديد سيحسم الصراع على منصب رئاسة الفيفا، أحضر داسلر زجاجة من الشمبانيا احتفالا بعصر ستغزو فيه إمبراطوريته عالم كرة القدم إلى الأبد.

المنافس من أمريكا الجنوبية سيغير وجه كرة القدم، جان ماري فوستين هافيلانج أو "جواو هافيلانج"، كان الأبن الأكبر للمهاجرين البلجيكيين اللذين استقرا في ريو دي جانيرو في أوائل القرن العشرين، والده الصارم كان يبيع البنادق الونشستر إلى نخبة صيادي ريو، ولكن نشأ جواو صغيرا يريد لعب جميع الألعاب الرياضية ويسعى لتحقيق رغبة والده في نيل شهادة في القانون.

3 أسابيع في قارب بالمحيط

حضور جواو الجسدي جعله مهاجما رائعا في كرة القدم، لعبة بدأت في السيطرة على البرازيليين في أواخر العشرينيات، أراد أن يحترفها ولكن أمام رغبة والده لم يكن لديه فرصة سوى تحوله إلى رياضة الرجال الشرفاء بدلا من رياضة الهواة. فحول هافيلانج تركيزه إلى رياضة السباحة "شغفه الآخر" وواصل التنافس حتى شارك في الألعاب الأوليمبية عام 1936 ببرلين ولكنه كان بعيدا عن الفوز في كل الأحوال كونه مرهقا من رحلة قارب في المحيط الأطلسي استمرت لثلاثة أسابيع بسبب رفضه ركوب الطائرة.

جواو هافيلانج أثناء مشاركته في أوليمبياد برلين 1936

اندلاع الحرب العالمية الثانية عطّل هافيلانج عن مساعيه الأوليمبية فاستغل الوقت لاتمام دراسته كما وعد والده الذي كان وقتها ينتظر الموت فحسب، فأصبح محاميا وعاد مرة أخرى عبر أوليمبياد هلسنكي عام 1952 من أجل التنافس في رياضة البولو، لم يفز بالميداليات كالعادة إلا أن الحدث كان فرصة له للاندماج مع كوكبة من صناع القرار بكل الرياضات في العالم، فبعد تخرجه تملك شركة للحافلات وبسرعة أظهر مهاراته كرجل أعمال وارتقى شيئا فشيئا داخل المناصب في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد تعاقده معهم لتنقلات الفريق القومي، حتى وصل أواخر عام 1957 لرئاسة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وأصبح مسؤولا عن نهوض الفريق القومي بالبرازيل بعد نكسة الماركانا.

لم يكن هافيلانج يعرف الكثير عن الكرة وتكتيكاتها، لكن مهاراته التنظيمية كان لها الكلمة العليا، في حين كانت الاستعدادات سابقا لكأس العالم يديرها مجموهة من الهواة. فالفريق الذي سافر للسويد عام 1958 كان أفضل فريق وطني جاهز للبرازيل عبر التاريخ منذ بدء لعب الكرة، كل شئ في أوانه بالإضافة إلى الاستعانة بالطبيب النفسي.

فاز السيلساو مع هافيلانج بكأس العالم أعوام 1958، 1962 و1970، أما عام 1966 فكانت بمثابة فشل كبير لكن هافيلانج لم يفوّت الفرصة ليتهم الإنجليز بأنهم اشتروا هذه الكأس وهى أسطورة لازالت رائجة حتى الآن في أمريكا الجنوبية.

رفع كارلوس أمبرتو الكأس الثالثة بالمكسيك 1970 لتحوزها البرازيل للأبد، وهنا مع حضور هافيلانج النهائي بملعب الأزتيك العريق؛ أيقن أن شيئا ما لابد أن يتغير في تلك اللعبة، ليس فقط في النقل التلفزيوني الذي أصبح ملونا لأول مرة مع البطولة ولكن هذا هو وقت الرعاة ليكونوا هدف البطولة.. حان الوقت لترشحه لكرسي رئاسة الفيفا.. وكان يعرف الطريق لتنفيذ رغبته.

هافيلانج بصفته رئيسا للاتحاد البرازيلي لكرة القدم يرفع كأس العالم 1958 بالسويد.

أديداس تدخل على الخط.. وتسقط العنصرية

ما فات على داسلر ليطمئن على رئاسة حملة الدعاية الخاصة بهافيلانج؛ أن مخاوفه لابد وأن تتبدد كما تبددت مخاوف هافيلانج من الطيران حين سافر لما يقرب من 86 دولة خلال أربع سنوات فقط ولم يكن منها من البلاد الكبيرة في عالم الكرة مثل إنجلترا وإيطاليا وفرنسا.

كان الأوروبي ستانلي روس قد تجاهل أصوات قارة أسيا وأوقيانوسيا وأفريقيا وهذا سبب سقوطه أمام رحلات هافيلانج، فقد أحضر جواو هافيلانج الفريق البرازيلي المشهور لرحلات عدة إلى أدغال أفريقيا كزيارة بيليه مثلا إلى أوغندا عام 1974 أو زيارة فريق سانتوس إلى القاهرة لمقابلة الأهلي عام 1973، وحتى إن لم تكن زيارات الفرق البرازيلية صحبة هافيلانج كافية، كانت الحقائب المليئة بالنقود تفي بالغرض.

https://www.youtube.com/watch?v=ASqZRSzdzlQ

المقام الأول في زيارات هافيلانج كانت أفريقيا، حيث كانت المعارضة لنظام الفصل العنصري قوية، وهذا لم يلق إعجاب ستانلي روس بالطبع كمستعمر قديم. فلعب هافيلانج على تلك النقطة لمجابهة "المستعمر" أمام الدول المستقلة حديثا في القارة السمراء وكانت كرة القم هى وسيلة مقاومة قومية بعد تقسيم أراضيهم من المستعمرين الأوروبيين.

لم يكن لكل الاتحادات باستثناء أوروبا وأمريكا الجنوبية مكانا مضمونا في كأس العالم، فلعب هافيلانج على توسيع قاعدة الاشتراك في كأس العالم حتى وصلت لـ 24 منتخبا في مونديال إسبانيا عام 1982 بعد كانت تقتصر على 16 فقط في عهد ستانلي روس، فأصبحت كأس العالم عرضا شاملًا وأكثر عالمية من الألعاب الأوليمبية. هذه الفكرة جاءته من إحساس الدول الافريقية العميق بالاستبعاد والعنصرية، فجاءت تلك اللحظة التي أقنع فيها رئيس الاتحاد الافريقي الإثيوبي يدكناستو تسيما بجعل افريقيا تشترك إلى حد كبير في التصويت لصالحه.

كانت أفريقيا هى فرس الرهان الناجح، وهى التي أعطت الأفضلية لجواو هافيلانج في جولة الإعادة كرئيس للفيفا، الرئيس السابع لتلك المنظمة.. أجبر ستانلي روس راغما على تسليم وشاحه لأول رئيس من خارج أوروبا.

ستانلي روس يسلم رئاسة الفيفا لهافيلانج.

في البداية كان يرى البعض بأنه تحول في تنافس طويل بين أمريكا الجنوبية وأوروبا على زعامة كرة القدم، لكن هافيلانج سرعان ما ظهر وأن خطته تهدف من أجل حكم العالم من خلال كرة القدم، كان الجمع بين هافيلانج وهورست داسلر ضروريا من أجل المزج بين الدهاء السياسي والمهارات التنظيمية للأول مع قوة اتصالات وروابط المصالح التي يمتلكها الثاني، هذا ما أظهر أن روس قد أهمل سياسة كرة القدم كثيرا. الثنائي داسلر- هافيلانج نجحا في طهي الوصفة التي انتجت وعاء لم يفرغ من الذهب اسمه: تسويق كأس العالم.

خطة السيطرة لها أربعة مبادئ؛ الأولى: منح الشركات الأكبر وحدها حقوق رعاية كأس العالم. الثانية: تحصل شركة واحدة فقط من كل قطاع على حقوق حصرية. الثالثة: للفيفا اليد العليا لبيع تلك الحقوق. وعلى الدولة المضيفة لكأس العالم أن تمتثل لذلك كشرط رابع.

خطة الاحتكار

جولد بلات أوضح في كتابه حول هذا الموضوع بأن خطة السيطرة لها أربعة مبادئ رئيسية، الأولى سيتم منح الشركات الأكبر فقط الحقوق لرعاية كأس العالم رسميا، الثانية ستحصل فيها شركة واحدة فقط من كل قطاع على حقوق حصرية.. شركة مياه غازية واحدة أو شركة إلكترونيات واحدة، شركة بطاقة ائتمان واحدة وهكذا، الثالثة كان للفيفا اليد العليا والسيطرة الكاملة لبيع تلك الحقوق من نفسه وكان على الدولة المضيفة لكأس العالم أن تمتثل لذلك.

أخيرا لم يكن الفيفا مسؤولا عن إدارة كل هذا بنفسه من قبل جواو هافيلانج وحده، بل نصف الكعكة الأخر سيذهب لشريكه هورست داسلر الذي أنشأ اشركة الدولية للإدارة والترفيه (ISL) وباعت لها الفيفا حقوق البث بمبلغ ثابت وهى من قامت بالصفقات مع كل راع.

الأرباح التي جناها الفيفا وما تبقى من جيوب الشريكين لم توجه لبناء الاستادات على سبيل المثال في أنحاء العالم، بل ذهبت كعطايا متدفقة للدول التي تؤيد هافيلانج أولا بأول. وبذلك كان البرازيلي آلة المال والطاقة المثالية فلم يطعن أحد في حكمه الذي استمر منذ عام 1974 وحتى عام 1998.


اقرأ أيضًا: تركي آل الشيخ.. ظل ابن سلمان

عندما حان الوقت ليتولى خليفته سيب بلاتر رئاسة الفيفا؛ واجه حملة من منافسه لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي. لكن بلاتر كان التلميذ النجيب لهافيلانج، فحسم الانتخابات بالضربة القاضية مستخدما الأسلوب القديم لهافيلانج حين أخطأ يوهانسون وقال تعبيرا عنصريا دون أن يقصد للتلفزيون السويدي فحكم على آماله برئاسة الفيفا بالإعدام.

"هافيلانج بكل تأكيد جعل ميكافيللي فخورا" كما يقول كير رايدليج الكاتب والمحرر السابق لصحيفة وورلد سوكر. فعندما منح رئاسة الفيفا لخليفته بلاتر مع نقل المنظمة لزيورخ؛ ضمن هافيلانج لنفسه الممر الأمن للخروج بثروته بل وحصل على الرئاسة الشرفية الفخرية مدى الحياة

لقد حوّل هافيلانج الفيفا كما حول السيلساو تحت قيادته تماما؛ ففي عهد روس كان الفيفا يعمل به 11 موظفا فقط. زاد هذا العدد إلى 400 مع هافيلانج. هافيلانج غزا العالم بالكامل، ولا يوجد أصدق من كلمات الأرجنتيني جروندونا حين سُئل عما إذا كان يرغب خوض السياسة بالأرجنتين فأجاب "أنا نائب رئيس الفيفا.. أنا نائب رئيس العالم، أنا أقوى بكثر من رئيس الأرجنتين نفسه".

النائب جروندونا يرى نفسه أقوى من رئيس الأرجنتين!

لكن موت هورست داسلر، صاحب أديداس دفع بتساؤلات كثيرة حول المؤسسة الأقوى في العالم مثل إعادة تقدير قيمة الحقوق التي اشتراها داسلر من الفيفا وباعها لنفسه، حتى وصل الأمر إلي المحاكم السويسرية التي بدأت تدقق النظر في الفساد النقدي للفيفا. فأقنع سيب بلاتر هافيلانج بالتنازل عن الرئاسة الشرفية للفيفا، وبدأت الفضائح تنتشر بطريقة أوسع مع صدور الطبعة الأولى من الكتاب الشهير: "The Secret World of FIFA".

يعترف جوكا كفوري، وهو واحد من أكثر الصحفيين البرازيليين شهرة، بأن الحكم على هافيلانج مسألة معقدة "بالتأكيد يستحق الثناء لدفعه كرة القدم البرازيلية إلى أعلى المستويات في العالم. ولكنه أيضًا مسؤول عن الفوضى التي نراها اليوم، سواء الثقافة داخل الفيفا أو الفوضى في كرة القدم المحلية في البرازيل". ملقيا باللوم على هافلانج "إن وضع أحد أفراد العائلة دون أي دوافع سوى إثراء نفسه كرئيس لكرة القدم البرازيلية قد بعث برسالة مفادها أنه لكي تنجح؛ عليك أن تكون مثلهم. لذلك يجب أن يتحمل هافيلانج المسؤولية عن الثقافة الفاسدة وغير الكفؤة اليوم".

حبيب العسكر.. ومعارضي العسكر أيضًا

ارتبط هافيلانج بالأنظمة العسكرية منذ وقت مبكر عندما تعاون مع المجلس العسكري في الأرجنتين قبل وأثناء كأس العالم 1978. لكنه في المقابل كان يوازن الصورة بأشياء تبدو متناقضة. فأثناء قيادته للاتحاد البرازيلي، قام بشكل مدهش بتعيين أحد أشد منتقديه لتدريب منتخب البرازيل وهو الصحفي الشيوعي جواو سالدانها. وفي وقت لاحق، أصر على تضمين الصين الشيوعية مرة أخرى في دوائر كرة القدم في خضم الحرب الباردة. هذه القرارات أغضبت الديكتاتور إيميليو ميديسي حاكم البرازيل، وبسبب هذا، كان هافيلانج قريباً من أن يصبح رئيساً لاتفاقية التنوع البيولوجي في أواخر الستينيات. ربما كان هذا مؤثراً في قراره الترشح لرئاسة الفيفا.

هافيلانج جنبا لجنب مع خونتا الأرجنتين كارلوس فيديلا.

يقدم لنا كريستيان آيزنبرج أستاذ الاقتصاد الرياضي بجامعة ديربان بعض الحجج بأن سياساته كانت ضرورية بقدر ما كانت جشعًا وجوعًا للسلطة

فساد ضروري؟

لا أحد يشكك في أن هافيلانج كان يدير الفيفا كما لو كان مشروعه الخاص، وأن الطريقة التي ينظر بها الفيفا اليوم إلى فضائح الفساد وانعدام الشفافية هي إرثه. لكن هل كان كل ذلك متعمدا؟ يقدم لنا كريستيان آيزنبرج، أستاذ الاقتصاد الرياضي بجامعة ديربان بعض الحجج بأن سياساته كانت ضرورية بقدر ما كانت جشعًا وجوعًا في السلطة "رؤية هافيلانج ، ووعوده للاتحادات التي صوتت له؛ كان جعل كأس العالم عالميًا بحق. ففي الوقت الذي عانت فيه الأولمبياد من المقاطعة خلال الحرب الباردة؛ لم يحدث نفس الشيء مع كأس العالم بنفس الدرجة. وكانت النتيجة أن ثقافة الرشاوى والتهديدات هذه انتشرت في لجان صنع القرار في الفيفا نفسها. لقد كانت طريقة إدارته هي نفسها طريقة ممارسة السياسة في أجزاء مختلفة من العالم، ولم يكن هناك ببساطة مجال للمناورة بالنسبة لأولئك الذين لديهم قيم مثالية وديمقراطية".

بالطبع، ضمنت سياسة الرشاوي وتوسيع قاعدة الدول المشاركة في إتخاذ القرارات هذه أنه لن تتم الإطاحة به أبداً. كان هافيلانج هو الذي أصر على أن يكون حكم الفيفا "غير سياسي"، بمعنى أنه لا يمكن لأية حكومة التدخل في إتحاد كرة القدم في دولتها. ببساطة ، إذا كنت مخلصًا لهافيلانج، فستتم مكافأتك وحمايتك جيدًا.

في المقابل لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أن كرة القدم العالمية تطورت بشكل كبير خلال قيادة هافيلانج. لقد أسس بطولات مثل كأس العالم U20 وكأس العالم U17 وكأس العالم للسيدات وكأس القارات. كل هذه البطولات هي من بين نفقات الفيفا، وليست مصدراً للدخل. يقول كريستيان آيزنبرج، أستاذ الاقتصاد الرياضي "ربما كان أهم إسهاماته إضفاء الطابع المهني على مكتب الفيفا كمؤسسة. إذ وضع إطارًا قانونيًا قويًا في مجموعة واسعة من المجالات التي لم يكن فيها الكثير من الكتب التي توضح قواعد اللعبة قبل توليه رئاسة الفيفا".

عندما كان هافيلانج لا يزال جزءًا من العائلة الأولمبية رغم تخطيه سن التاسعة والتسعين تقديرا لجهوده في إثراء كرة القدم، وعد بدعوة الأعضاء الآخرين في اللجنة للاحتفال بعيد ميلاده المائة على شاطئ كوباكابانا مباشرة قبل مباريات كأس العالمفي البرازيل. هافيلانج في 2014 ما زال يمارس السباحة اليومية في سن التاسعة والتسعين. ولكنه لا يملك أي قوة ونفوذ بعد عام 1998، وهو شخصية منسية إلى حد كبير في البرازيل. تم تسمية أحد الملاعب التي بنيت في ريو باسمه فقط.. ونسى الكثير أنه كان سببًا في جلب ثلاث كؤوس عالم للسامبا.

هافيلانج محتفلا بعيد ميلاده المئة.

لكن ربما يضيف سيب بلاتر رئيس الفيفا عنه في وداعه بعد رحيله أواخر 2014 "كان هافيلانج فريدًا من نوعه. بدون رؤيته وقيادته للفيفا، لم تكن الرياضات الحديثة لتصبح في مكانها الحالي، عبر الأفكار الاستثمارية الهائلة التي ضخت فيها. صورته في وسائل الإعلام اليوم بسيطة للغاية ومهمشة. لقد كان نتاج عصره، سواء في البرازيل أو على المستوى الدولي. لقد أوصل كرة القدم إلى مكان بعيد فوق باقي الرياضات".


اقرأ أيضًا في أيام المونديال: سحر حكايات كأس الكؤوس