عبد العال ومدبولي قبل الجلسة العامة للبرلمان اليوم. المصدر: مجلس الوزاء- فيسبوك

يوميات صحفية برلمانية| قانون قيادات الجيش: تحصين جنائي ودبلوماسي.. وعبد العال: "دولا ولاد الفلاحين"

وافق البرلمان على مشروع قانون جديد يحصّن "بعض كبار قيادات القوات المسلحة" قانونيًا ومنحهم عددًا من المزايا في جلسته العامة ظهر اليوم، دون الحصول على الموافقة النهائية بسبب مغادرة النواب قاعة المجلس دون الاستجابة لنداء الدكتور على عبد العال الذي طالبهم بالبقاء للوصول إلى النِصاب القانوني بحضور ثلثي الأعضاء.

وقدمت الحكومة مشروع القانون أمس، فأحاله عبد العال إلى لجنة خاصة حضرها أعضاء من لجان الدفاع والأمن القومي والخطة والموازنة والتشريعية والخارجية لدراسته، فانتهوا من إعداد التقرير في 24 ساعة وأضافوا مناقشته إلى جدول أعمال الجلسة العامة اليوم.

وينضم مشروع القانون لحزمة من القوانين التي تتعلق بالامتيازات التي تحصل عليها القوات المسلحة خلال السنوات الأخيرة.

وينص مشروع القانون على أن "يستدعى الضباط من كبار قادة القوات المسلحة، الذين يصدر بأسمائهم قرار من رئيس الجمهورية لخدمة القوات المسلحة مدى حياتهم"، وأن "يُعامل كل من يشغل من كبار قادة القوات المسلحة المشار إليهم منصب الوزير أو منصبا أعلى، ويتمتع بجميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة".

على أن "يحدد بقرار من رئيس الجمهورية المزايا والمخصصات الأخرى التي يتمتع بها المخاطبون بأحكام هذا القانون، ويجوز الجمع بين المزايا والمخصصات المقررة بناءً على أحكام هذا القانون، وبين أي ميزة مقررة بموجب أي قانون آخر، كما ينص على منح المخاطبين بالقانون الأوسمة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية".

وبحسب مشروع القانون فإنه "لا تجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطَبين بأحكام القانون عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور، وحتى تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهام مناصبهم، أو بسببها، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة".

وأضاف مشروع القانون "ويتمتع المخاطبون بأحكام هذا القانون أثناء سفرهم خارج البلاد بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية طوال مدة خدمتهم، وكذا مدة استدعائهم، وعلى وزارة الخارجية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لذلك".

ولم يطلب أي من النواب الحاضرين تعليقًا أو تعديلًا على نصوص المشروع، بينما قال رئيس مجلس النواب إن "القوات المسلحة هى مصنع الوطنية، وأى تكريم لمن يضحى بروحه لا يعد بأى شكل من الإشكال تمييزًا. وأستطع أن أجزم بذلك".

وأضاف عبد العال "مشروع القانون لا يتضمن أي تمييز لصالح قيادات في القوات المسلحة. والقوات المسلحة هم النبت الأصيل من الشعب". واستطرد "دولا مين ودولا مين.. دول أبناء الفلاحين".

وتأكيدًا على دستورية مشروع القانون، استشهد رئيس البرلمان بالطعن على دستورية قانون سابق لتكريم أعضاء القوات المسلحة المشاركة في حرب أكتوبر، وأن "المحكمة الدستورية لم تستجيب وقتها لهذا الطعن".

وركزت مداخلات النواب على تضحيات رجال القوات المسلحة ودورهم في محاربة الإرهاب، مع الإشارة إلى دور الجيش في عزل محمد مرسي بعد خروج المصريين في تظاهرات 30 يونيو.

زحمة طلبات النواب

شهدت الجلسة العامة حالة من الفوضى عقب انتهاء رئيس مجلس الوزراء من كلمته، حيث تجمع عشرات النواب حول الوزراء مطالبين بالموافقة على طلبات خدميّة تخص دوائرهم. وهو ما رفضه عبد العال، فرد عليه النائب السيد حجازي قائلا "أنت تحرض الوزراء على عدم توقيع طلباتنا"، وهي الكلمة التي أغضبت عبد العال. فقال "اسحب هذه الكلمة. اسحب هذه الكلمة"، ليقف حجازي محاولا تبرير موقفه، إلا أن عبد العال رفض الاستماع له وطالبه بسحب الكلمة، فقال حجازي "أحذف هذه الكلمة من المضبطة"، ثم اعتذر بعدها خلال الجلسة العامة.