الشاب خالد في نهاية الإعلان الرمضاني الأخير لمستشفى 57357

مُحدَّث| بعد قرار وقف النشر: تسلسل زمني لأزمة مستشفى 57357

في هذ التقرير، الذي يتم تحديثه بشكل دوري، يمكنك متابعة التسلسل الزمني لأزمة مستشفى 57357 التي بدأها الكاتب وحيد حامد بسلسلة مقالات في صحيفة المصري اليوم يتهم فيها إدارة المستشفى بالفساد، أثارت مجموعة من ردود الفعل بدأت بإدارة المستشفى، مرورًا برجال أعمال يدافعون عنها، ونهاية بتشكيل لجنة تحقيق حكومية أصدرت تقريرها يوم الاثنين 3 ديسمبر/ كانون الأول 2018، برأت فيه إدارة المستشفى من اتهامات الفساد، لكن الكاتب وحيد حامد لم يتوقف وأكد أن التقرير الحكومي "يحمي الفساد".

يبدأ هذا التقرير بترتيب ردود الأفعال على سلسلة المقالات من الأحدث إلى الأقدم:

  • 3 ديسمبر: وحيد حامد ينشر بيانًا يهاجم فيه اللجنة الحكومية التي شكلتها وزارة التضامن الاجتماعي للتحقيق في المخالفات المالية والإدارية التي أثارها الكاتب في سلسلة مقالاته. وقال حامد "تقرير الوزارة قفز على غالبية الاتهامات التي وجهناها ولم يتحدث عنها، والوزارة هي المسؤولة عن المستشفى ولا يجوز أن تكون الخصم والحكم في الوقت نفسه".
    وأضاف الكاتب في بيان في تصريحات تليفزيونية لبرنامج الحكاية "لجنة تحقيقات الوزارة لم تطلب شهادتي ولا شهادة الأستاذ أسامة داوود، ولم تطلع على المستندات التي بحوزتنا"، معقبا "وزارة التضامن مش معقول تحقق مع نفسها وتدين نفسها. وبالتالي تقرير الوزارة يحمي الفساد".
  • 3 ديسبمر: اللجنة الحكومية التي شكلتها وزارة التضامن لفحص مخالفات المستشفى تنتهي إلى عدم صحة اداعاءات وحيد حامد مثل إجراء مسؤولي المستشفى تجارب سريرية على المرضى، واستخدام المؤسسة أموال التبرعات للمضاربة في البورصة، وتجاوز نسبة المصروفات الإدارية عن النسبة المقررة قانونا.
    مع إثبات اللجنة عددًا من المخالفات الإدارية المحدودة مثل توصية بضرورة بدء ترخيص أكاديمية (57357) للعلوم الصحية من الجهات المعنية حيث لم تكن مرخصة، وجمع المال عن طريق وسيلة غير واردة بتراخيص جمع المال الصادرة للمؤسسة، وهي وسيلة الرسائل النصية.
  • 7 يوليو: أصدر النائب العام قرارًا باستدعاء مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام، للتحقيق في "تعديه" على النيابة العامة والسلطة القضائية، بإصدار قرار "بحظر النشر" في التحقيقات الإدارية الجارية بشأن اتهامات الفساد في مستشفى 57357 لعلاج الأطفال من السرطان.

وقال البيان الذي نشرته الشروق وأصدره المستشار نبيل صادق؛ إن نيابة أمن الدولة العليا ستتولى التحقيق مع نقيب الصحفيين الأسبق والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للإعلام. وإن قرار حظر النشر "منعدم ولا أثر له، ويعتدى على اختصاصات السلطتين القضائية والتنفيذية في حماية الشأن العام". كما أمر النائب العام بحظر النشر في التحقيقات التي ستجري مع رئيس الأعلى للإعلام.

صورة من قرار النائب العام باستدعاء مكرم محمد أحمد للتحقيق - الحساب الشخصي لمحمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين

ولفت البيان إلى أن القانون أناط بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، "ضمان وحماية حرية الصحافة وحق المواطنين في التمتع بإعلام وصحافة حرة ونزيهة، في إطار المهنية التي يترتب على مخالفتها والانحراف عنها استنهاض اختصاص المجلس، أما غير ذلك فلا اختصاص للمجلس به".

  • 4 يوليو: أصدر المجلس الأعلى للإعلام، برئاسة مكرم محمد أحمد قرارًا بـ"وقف النشر" بخصوص كل ما يتعلق بمستشفى علاج سرطان الأطفال 57357، وهي الحملة التي استضافتها المصري اليوم للسيناريست وحيد حامد في سلسلة من المقالات على صفحاتها، قبل توقف الخدمة على الموقع الإلكتروني لأسباب تقنية.

    بداية أزمة المقالات

  • 12 يونيو 2018: بدأ وحيد حامد سلسلة مقالات تهاجم ما وصفه بالفساد المالي والإداري، الأول منها نشرته المصري اليوم، والذي جاء بعنوان "مستشفى آل أبو النجا"، هاجم فيه حامد الحملة الإعلانية للمستشفى باستخدام الأطفال المرضى وذويهم في تصوير الإعلانات، واتهم مديرها العام شريف أبو النجا وعائلته بالهيمنة على المستشفى.
    وقال حامد إن الدكتور شريف أبوالنجا يشغل عدة مناصب من بينها المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة، فيما يشغل محمود التهامى، زوج أخته، منصب المدير التنفيذى للمؤسسة، أما محمد عرفان ابن عمة الدكتور شريف، فهو مسؤول عن قسم (IT).
  • 18 يونيو: بعد أسبوع من نشر المقال الأول، نشر حامد مقالًا ثانيًا،، بعنوان "عش الدبابير" قال فيه إنه تلقى تحذيرات بعدم الحديث مرة أخرى في أمور تتعلق بالمستشفى، وهدد بأن يتقدم أحد المحامين ببلاغ للنائب العام بتهمة نشره أخباراً كاذبة، سنعرف فيما بعد أن المحامي هو مرتضى منصور، وسيوكله شريف أبو النجا ليرد على حامد.
  • 21 يونيو: في المقال الثالث له بعنوان "في مستشفى 57357.. الرقص مع الذئاب"، قال حامد إنه تلقى رسالة من الدكتور شريف جوهر، حكى فيها عن تجربته الشخصية لحامد مع مدير المستشفى، شريف أبو النجا، واتهمه ببيع عقاقير لعلاج السرطان في الصيدليات، كانت في الأصل موردة بالمجان لمعهد الأورام.
    كما أردف أن طارق نور سخر قنواته التليفزيونية للهجوم عليه بهدف الدفاع عن مصالحه كونه صاحب النصيب الأكبر من كعكة إعلانات المستشفى التى تتخطى المائة مليون سنوياً.

ولفت حامد إلى مساهمة المستشفى بنسبة 60% من ميزانية إنتاج مسلسل "الشريط الأحمر"، بمبلغ 28 مليون جنيه، بعد أن طلبت الشركة المنتجة للمسلسل التصوير داخل المستشفى، فطلب الدكتور شريف دخول المستشفى شريكاً فقبلت الشركة المنتجة، وأخلى عنبر كامل من المرضى لمدة تزيد على الشهرين وتسليمه لفريق التصوير.

وذكر وحيد في المقال أن كتابة المسلسل أسندت إلى الكاتب محمد فتحى مقابل 5 مليون و850 ألف جنيه، لانه صديق الدكتور شريف ومستشارًا إعلاميًا للمستشفى، وهو كاتب في المصري اليوم أيضًا وقد نشر مقالًا هاجم فيه وحيد حامد.

  • 26 يونيو: بدأ رجل الأعمال طارق نور في الرد على وحيد حامد، من خلال مقال نشر في المصري اليوم أيضًا، تحفظ فيه على الاتهامات والهجوم مشككًا في الأرقام التي أوردها وحيد حامد خلال مقاله عن ميزانية المستشفى، ناصحًا إيه بالتوجه إلى النائب العام.
  • 26 يونيو: لكن خلال اليوم نفسه، أصدرت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، قرارا وزاريًا بتشكيل لجنة قضائية لفحص أعمال مؤسسة مستشفى 57357 لسرطان الأطفال برئاسة المستشار القانونى للوزارة وعضوية ممثلين عن إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، وأستاذ متخصص في إدارة المستشفيات، وأستاذ في أورام الأطفال وممثلين عن الجهاز المركزى للمحاسبات وعن هيئة الرقابة الإدارية.
  • 27 يونيو: وفي اليوم التالي لمقال طارق نور، رد وحيد على رجل الأعمال يسأله "أين ذهبت الملايين المدرجة تحت بند الإعلان في ميزانية المستشفى إذا كانت الإعلانات بلا مقابل؟"، مضيفًا أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام والرقابة الإدارية بالفعل.
  • 29 يونيو: رد المستشار مرتضى منصور، وكيلاً عن الدكتور شريف أبوالنجا، مدير عام المستشفى، على مقالات وحيد حامد، متهمًا الأخير بالتشهير بالدكتور شريف أبوالنجا، لافتًا إلى إمكانية استخدامه مواد قانون الصحافة لمعاقبة كاتب المقال ورئيس تحرير الصحيفة قانونيًا.
  • 1 يوليو: لم يتوقف وحيد عن متابعة الرد من ناحية على المدافعين عن شريف أبو النجا، والهجوم عليه من ناحية أخرى، بعنوان "الأسئلة العشرة الحائرة فى مستشفى الأطفال الحزين" ألمح فيه إلى أن توكيل شريف أبو النجا المحامي مرتضى منصور يعود إلى ضعف موقف الأول.

قال حامد إن رد مرتضى كان انتقائي تعرض لبعض الاتهامات من حيث الشكل فقط مع ثبات وجودها ولم يتعرض للنقاط والمطالب التى حملتها المقالات فى جملتها والتي جاء من ضمنها الاستعانة بالأطفال المرضى فى تصوير الإعلانات، ميزانية الإعلانات وكيف تقفز إلى رقم تجاوز المائة مليون، عدم إعلان عدد الوفيات من الحالات، عدم إعلان الميزانيات، تضخم بند الرواتب، ميزانية علاج المرض هى الأقل، عمليات الشراء وإرساء المناقصات بالأمر المباشر، تعيين الأقارب والمحاسيب والاستحواذ على المناصب القيادية.

بالتزامن مع المقال الأخير لوحيد حامد، بدأت القنوات التليفزيونية تتدخل في الأزمة، محمد الباز، رئيس تحرير جريدة الدستور على سبيل المثال، سرب مكالمة هاتفية لشريف أبو النجا، قال فيها إنه يسب المرضى، ويعترف بوجود تمييز في بعض الحالات.​