هل تقدم جوجل من خلال Android One حلولًا للمشاكل الشائعة في نظام التشغيل؟

الفكرة في مشروع Android One حاليًا أن تكون الشركات مسؤولة فقط عن تصنيع الهواتف، أما كل ما يتعلق بنظام التشغيل فيتم توفيره من قبل شركة جوجل، فلا واجهات تشغيل ولا برامج سابقة التحميل على الهواتف

في مؤتمر جوجل I/O قدمت الشركة الأمريكية للمرة الأولى مشروع Android One، وكانت الفكرة حينها توفير نسخة خفيفة من نظام التشغيل Android للتليفونات متوسطة ومنخفضة التكلفة ذات السعة التخزينية الصغيرة والمعالجات البطيئة، وموجهة بالأساس للسوق الهندي وبعض الأسواق الآسيوية بصفتها السوق الأكثر طلبًا على هذا النوع من الهواتف، ثم توسعت الفكرة عام 2015 لتصل إلى أسواق أفريقيا حتى وصلت إلى السوق المصري من خلال هواتف Infinix.

الفرق الرئيسي بين نظام تشغيل Android العادي، ونظام تشغيل Android One، هو أن هذا الأخير يمكن أن نعتبره نظام تشغيل خام، أي أنه يعمل دون أية إضافات برمجية أو واجهات مستخدمة مضافة من قبل الشركة المصنعة للهاتف، ما يجعل المحمول يعمل بشكل أسرع ويقلل من عدد التطبيقات التي تعمل في خلفيته وتستهلك موارده وطاقته.

قبل ظهور Android One كانت نسخ Android الخام تتوفر بشكل حصري في الهواتف التي تصنعها شركة جوجل، من سلسلتي نيكسوس Nexus وبيكسل Pixel، وهي جميعها من الفئة الرائدة مرتفعة السعر، ما جعل الحصول نسخ الأندرويد الخام مرتبطًا باقتناء أحد تلك الأجهزة الرائدة، إلى أن ظهر مشروع Android One.

مشكلة Android One الرئيسة وأنه حتى العام الحالي، كانت الأجهزة منخفضة التكلفة التي تعمل بنظام تشغيل Android One، تصنّع حصريًا من قبل مصنعين آسيويين، وتوزّع في أسواق معينة كالأسواق الآسيوية والأفريقية، إلى أن أعلنت جوجل في مؤتمرها للمطورين جوجل I/O 2018 عن توفير نسخ Android One على سلسة هواتف جديدة متوسطة ورائدة من قبل مصنعين آخرين معروفين غير جوجل، مثل نوكيا و شاومي.

مشاكل Android

قبل الخوض في مميزات نظام التشغيل المقدم من قبل مشروع Android One، علينا أولا تسليط الضوء على بعض مشاكل نظام تشغيل Android بشكل عام.

1- واجهات المستخدم وإضافات المصنعين

منذ ظهور Android عام 2008 قررت شركة جوجل أن تتيح نظام التشغيل للجميع بشكل مفتوح المصدر أي أنه يمكن لأي شركة أو حتى أي فرد الحصول على نواة Android الخام مجانا، وإضافة كل ما يريده إليها للحصول على نسخته الخاصة من نظام تشغيل Android.

كانت جوجل تستهدف من وراء ذلك إتاحة الفرصة للشركات المصنعة أن تنتج هواتف مميزة عن الشركات الأخرى، إلا أن الشركات استغلت هذا وأصبحت تصمم واجهات التشغيل الثقيلة وتضيف العديد من البرامج سابقة التحميل والتي تكون في أحيان كثير غير قابلة للإزالة، وهو ما يحول برنامج التشغيل مع مرور الوقت حملًا على جهاز المحمول ويبطئ سرعة استجابته، ولعل أكبر مثال على ذلك واجهة المستخدم الخاصة بشركة سامسونج Touchwiz والتي كانت السبب الرئيسي - حتى أعوام قليلة مضت- في ضعف أداء هواتف سامسونج مع مرور الوقت رغم وجود العتاد المناسب في هذه الهواتف.

2- بطء التحديثات

عندما أتاحت شركة جوجل نظام Android للشركات اشترطت أن تلتزم الشركات بتوفير التحديثات للهواتف التي توفرها جوجل لنظام التشغيل حتى سنتين من تاريخ إطلاق الهاتف في الأسواق، إلا أن هذا الشرط لم يكن مقيدًا بوقت لتوفير هذه التحديثات وهي الثغرة التي استغلتها أغلب شركات تصنيع الهواتف تقريبا.

فعلي سبيل المثال لو كنت أشتريت في العام 2012 هاتف سامسونج S3 والذي توافر وقتها بنسخة Android 4.0 Ice Cream Sandwich، فإنه ووفقًا لشروط جوجل، تلتزم شركة سامسونج بتوفير تحديثات نظام التشغيل للهاتف إلى نظام Android 4.1 Jelly Bean و 4.4 KitKat.

ولكن وحتى يومنا هذا وبعد مرور ست سنوات لم يحصل هاتف S3 إلا على تحديث 4.1 لأن جوجل لم تضع حدا زمنيا للحصول على هذه التحديثات.

رسم بياني يوضح نسب توزيع هواتف اندرويد حول العالم بالنسبة لنسخ أندرويد المختلفة منذ إصدار أندرويد عام 2008 مصدر الصورة ويكبيديا

تمتد هذه المشكلة إلى أغلب المصنعين تقريبًا، فعلى الرغم من أن الإصدار الحالي الأحدث المتوفر من Android هو 8.0 Oreo الا أن أقل من 5% فقط من أجهزة Android حول العالم تعمل به في حين أن 30% من هواتف Android تعمل بنظام 6.0 Marshmallow الصادر عام 2015.

الشركات ترجع ذلك التأخير إلى الوقت المطلوب لتعديل نظام التشغيل ليتوافق مع واجهات المستخدم الخاصة بها، أي أن هذه المشكلة مترتبة بشكل كبير على المشكلة السابقة.

3- الثغرات الأمنية

Android نظام تشغيل آمن إلى حد كبير، بشرط الحصول علي التحديثات الأمنية التي تصدر شهريًا من شركة جوجل أولًا بأول. إلا أن أغلب الشركات لا ترسل التحديثات الأمنية أولًا بأول إلى المستخدمين، وهو ما يعني أن هذه الهواتف معرضة إلى درجة ما إلى الاختراقات الأمنية.

المشاكل الثلاثة تلك هي المشاكل التي تعاني منها أغلب هواتف Android، فإذا كنت من مستخدمي Android ولم يكن لديك هاتف من الفئة الرائدة صدر خلال السنة الماضية، فأنت في الأغلب تعاني من إحدى تلك المشاكل على الأقل، ومن هنا جاءت فكرة توفير نسخ Android One على هواتف أكثر وبمواصفات أعلى من تلك التي توافرت عليها نسخة One في الماضي.

حلول جوجل

الفكرة في مشروع Android One حاليًا أن تكون الشركات مسؤولة فقط عن تصنيع الهواتف، أما كل ما يتعلق بنظام التشغيل فيتم توفيره من قبل شركة جوجل، فلا واجهات تشغيل ولا برامج سابقة التحميل على الهواتف، والأهم أن جوجل ستلتزم بإرسال تحديثات نظام التشغيل لمدة سنتين والتحديثات الأمنية لثلاث سنوات أولًا بأول دون تأخير، سيساعد على ذلك بالطبع عدم وجود واجهات مستخدم مخصصة.

الأمر لا يخلو من بعض العيوب، فعدم وجود واجهات مستخدم مخصصة يفقد الهاتف بعض المميزات التي يوفّرها المصنّعون في واجهات المستخدم المخصصة، كبعض الاختصارات أو الوظائف، إلا أنه وبفضل حرية تخصيص نظام اندرويد الواسعة المتاحة في النظام و آلاف التطبيقات الموجودة على متجر التطبيقات الخاص بأندرويد، فلن يكون صعبًا الحصول على تلك المميزات دائما مرة أخرى.

أما بالنسبة للهواتف ذات العتاد المنخفض، فان جوجل أعلنت بالتزامن مع إطلاق مشروع تطوير Android One عن مشروع جديد موجهة لفئة الأجهزة ذات العتاد المنخفض وهو مشروع Android Go وهي نسخة من Android Oreo بحزمة تطبيقات خاصة من جوجل تستهلك مساحة أقل في ذاكرة الجهاز وتستهلك قدرًا أقل من قوة معالجة الجهاز للبيانات.

Android One في مصر

إذا كنت مهتمًا بتجربة Android One فيمكنك الاطلاع على قائمة الأجهزة المدعومة من هنا. وفي كل الأحوال تتوفر في مصر عدة أجهزة تعمل بنظام Android One.

1- Nokia 6

بسعر يبدأ من 3300 جنيه مصري، يعتبر Nokia 6 من أرخص هواتف Android One المتوفرة في الأسواق المصرية حيث يأتي الهاتف بمعالج Snapdragon 430 و3GB من الذاكرة العشوائية Ram، وسعة تخزينية تبلغ 32GB.

2- Xiaomi Mi A1

هو أقدم هواتف هذه القائمة، حيث ظهر هذا الهاتف العام الماضي إلا أنه وصل للأسواق المصرية هذا العام بسعر 3300 جنيه، وهو منافس جيد لهاتف Nokia 6 حيث يأتي بمعالج Snapdragon 625 و 4GB من الذاكرة العشوائية و32GB سعة تخزينية.

3- Xiaomi Mi A2

يأتي الهاتف بنسختين، نسخة lite يبدأ سعرها من 3333 جنيهًا، بمعالج Snapdragon 625 و4GB من الذاكرة العشوائية و32GB سعة تخزينية، ويعد بديلًا لهاتفA1.

أما النسخة الأعلى في المواصفات فهي نسخة Xiaomi Mi A2، يبدًا سعرها من 4500 جنيه، وتأتي بمعالج Snapdragon 660 و4GB من الذاكرة العشوائية و32GB سعة تخزينية، ويتوفر الهاتف بخيارات أخرى للسعات التخزينية والذاكرة العشوائية ويتميز بكاميرا أمامية بفلاش لهواة تصوير السيلفي.

4- Nokia 7 Plus

بسعر يبدأ من 6900 جنية يعتبر Nokia 7 من هواتف الفئة المتوسطة، حيث يأتي بمعالج Snapdragon 660 و4GB من الذاكرة العشوائية وسعة تخزينية تبلع 64GB، بالإضافة إلى عدسات الكاميرا مصنعة من قبل شركة Zeiss.

ومن المتوقع أن يشهد العام الحالي طرح هاتف Nokia 8 Sirocco في الأسواق المصرية، وهو من هواتف الفئة الرائدة.

أما أن كنت مهتمًا بتجربة Android Go، فهناك هاتف واحد فقط متوفر في الأسواق المصرية يعمل بهذا النظام، وهو هاتفNokia 1 والذي يأتي بسعر 1260 جنيهًا، مما يجعله أرخص هاتف يعمل بنظام Android 8 يمكن شرائه في السوق المصري.

الهاتف يأتي بمعالج MT6737M وذاكرة عشوائية 1GB، وسعة تخزينية 8GB.