بعد التضامن مع طفل المترو.. الداخلية تحقق مع الشرطي

في عربتي النساء بمترو أنفاق القاهرة تحدث أشياء عادية وأخرى غير عادية، كأن يصعد الباعة الجائلون لبيع بضاعتهم من المأكولات المعلبة والملابس والخردوات، ويحق للنساء في هذه الحالة أن يقرروا الشراء أو لا، فالباعة لا يغصبون أحدًا في المترو الذي يشهد تجمع الآلاف يوميًا، ويسهل على الباعة الجائلين الدعاية لصالح بضائعهم.

غير العادي وقع قبل يومين من عيد الأضحى، فيديو انتشر على فيسبوك وتويتر لأمين شرطة ومجند يعتديان بالضرب على طفل في عربة السيدات ويحاولان إخراجه منها بالعنف.

يمسك الطفل المقابض الحديدية ويتوسل إليهم باكيًا أن يقضي العيد خارج السجن، ويقول "سيبني أبوس إيدك"، لكن يتمادى الشرطيان في الاعتداء عليه أمام طلب بعض النساء منهم أن يتركوه، والبعض الآخر طالبن الطفل بأن ينهض مع الشرطيان كي يتوقفا عن الاعتداء عليه.

بعد يومين من انتشار الفيديو واستغراب المواطنين من سلوك الشرطيين عى الانترنت، يخرج المتحدث الإعلامي لوزارة النقل، محمد عز، ويعلق بأن إخراج الطفل جاء بطلب من ركاب عربة السيدات لمخالفته نظام ركوب مترو الأنفاق، مطالبًا الركاب خلال تصريحاته التي أدلى بها الإبلاغ الفوري عن الباعة الجائلين عبر الخط الساخن للمترو، دون أن يقدم اعتذارًا عن العنف الذي تعرض له الطفل.

الفيديو آثار موجة غضب لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول عشرات الآلاف مقطع الفيديو على موقع يوتيوب وفيسبوك وتويتر وعلقوا بآراء تفضح غضبًا مكتومًا لدى أجيال كاملة تعيش على الكراهية حتى صارت تكره البلد التي تعيش بها، وتتمنى أن تلجأ إلى أي مكان آخر، كما قالد خالد جاد أحد مستخدمي فيسبوك.

بينما طالب مستخدمون آخرون بمعاقبة أمين الشرطة عما بدر منه تجاه الطفل.

لم تمر 3 أيام حتى أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة أن وزارة الداخلية أمرت بالتحقيق في واقعة تعدي أمين الشرطة على الطفل، وأفاد بيان المجلس أن اللواء محمد توفيق، وزير الداخلية، استدعى قطاع التفتيش والرقابة بالوزارة للتحقيق في الواقعة، ومحاسبة أمين الشرطة على اعتدائه على الطفل.