رسّام غير معروف، نُشرت في مجلة OUT- الصورة: فليكر- مفتوحة المصدر

بين سبتمبر الهند وسبتمبر القاهرة: المثلية في مجتمع الهوموفوبيا

في السادس من سبتمبر/ أيلول 2018، وقف المجتمع الحقوقي الدولي يُصفق للهند بعد حُكم أصدرته محكمتها العُليا بإلغاء قانون تجريم المثلية الجنسية، ليُصبح هذا الحُكم بمثابة إعلان رسمي لأحقية المثليين في الحياة الآمنة.

وبينما تتجه الأنظار بالإعجاب إلى نيودلهي، كانت الذاكرة الحقوقية في القاهرة تحاول تجاوز ما وقع في سبتمبر آخر، ذلك الذي كان في 2017، عندما شهد نقطة انطلاق لهجمة أمنية وإعلامية أمتدت لأسابيع، ضد المثليين، أو مَن يُشتبه في مثليتهم. والسبب؟ رفع علم الرينبو في حفل مشروع ليلى الذي أقيم مساء الثاني والعشرين من ذلك الشهر.

عام كامل بين سبتمبر الهند وسبتمبر القاهرة، تغيرت خلاله نيودلهي وبقيت القاهرة على حالها فيما يتعلق بحقوق المثليين، وربما صارت أكثر عُنفًا تجاههم، بحسب التقارير الحقوقية التي ترصد ارتفاع معدلات استهدافهم.

في الذكرى اﻷولى لليلة عصيبة على ذاكرة المثليين، وعبر هذا الملف، تعرّفت المنصّة على جوانب من حياتهم عبر حكايات ثلاث شباب مصريين مثليين، واكتشفت أن ضريبة الدفاع عن حقوقهم قد تصل إلى التهديد بالقتل حسبما وثّق محامي حقوقي في شهادته، كما أدركت أن إتاحة مساحة إعلامية لهم ستتطلب مشوارًا شاقًا حكى عنه لنا مؤسس مجلة ماي كالي العربية المعنية بحقوق المثليين وعابري الجنسي.


في الموضوع الأول يحكي ثلاثة عن رحلة اكتشاف النفس والمرور بمراحل ظنوا أنها "علاج للمثلية" بداية من الجامع وانتهاءً بعيادات الطب النفسي:
"دي حاجة مش لازم أهرب منها.. إحنا ناس زي كل الناس. إحنا من نفس الكوكب".

مُراد وندى وسلمى: مثليون لكنهم من نفس الكوكب


المحامي عمرو محمد يقدم هنا شهادته عن التنمر والوصم الذي يواججه لأنه يترافع في قضايا المثليين التي تذهب للمحكمة:
"- مسمعتوش يا جماعة؛ مش عمرو بيدافع عن الشواذ؟
- عليا الطلاق بالثلاثة إنت لو كنت من المنطقة عندي لكنت ضربتك بالنار ولو شوفتك في المنطقة عندي هضربك بالنار".

وصم وتنمر وعدوانية وتهديد بالقتل: ثمن الترافع عن المثليين (شهادة)


في الموضوع الثالث حاورت المنصة الأردني الفلسطيني خالد عبد الهادي، مؤسس أول مجلة إقليمية في الوطن العربي معنية بالقضايا الجندرية والنسوية والتي أطلق عددها الأول عام 2007:
"كان جاي عَ بالي أكتب وأشوف التجارب الإعلامية، لكن كنت أحس بهادا الرفض، فرفض على رفض على رفض؛ وقتها خلاص قررت أفتح المجلة".

مؤسس مجلة "ماي كالي" المعنية بقضايا المثليين: محاورة الفنانين المصريين صعبة