من استقبال السيسي لنظيره سيلفا كير. الصورة: المتحدث لرئاسة الجمهورية- فيسبوك

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الجنوب سوداني 17/1/2019


بسم الله الرحمن الرحيم،

أود في البداية أن أرحب بأخي العزيز الرئيس سيلفا كير، ووفد جنوب السودان المرافق له في بلدهم الثاني مصر، وأن أعرب لكم فخامة الرئيس عن خالص تقديري لشخصكم الكريم، وعميق امتناني لزيارتكم والتي تجسد وبكل الصدق، روابط الأخوة بين شعبين جمعتهما على مر العصور علاقات أزلية ومصالح مشتركة، وتاريخ وحضارة، وامتداد بشري متصل، نحرص دائمًا على تقويته وتعزيزه على جميع المستويات من خلال أطر التعاون القائمة بين البلدين.

فخامة الرئيس،

أؤكد لكم أن مصر تحرص كل الحرص على دعم استقرار وأمن شعب جنوب السودان، وتعزيز العلاقات بين البلدين على الأصعدة كافة، تأسيسًا على ما يجمع بينهما من مصالح مشتركة متشعبة، وذلك بهدف ترسيخ أواصر التعاون والتنسيق على المستويين الرسمي والشعبي، بما يتفق مع آمال وتطلعات شعبينا وما يربطهما من مشاعر الأخوة والمودّة والرغبة الحقيقية في التعاون المشترك لتحقيق التقدم والرخاء للبلدين الشقيقين.

إن العلاقات بين مصر وجنوب السودان تشهد حاليًا ازدهارًا غير مسبوق في مختلف أوجه التعاون، دون إغفال أن مصر كانت من أوائل الداعمين لشعب وحكومة دولة جنوب السودان الوليدة، وستظل دائمًا الشقيق الحريص على دعم أبناء الجنوب، كما سيستمر نهر النيل كرمز تاريخي للعلاقات والصلات بين شعبينا الشقيقين.

أؤكد لشعب جنوب السودان الشقيق، أن مصر ستظل دائمًا، السند والنصير لجهودكم في بناء السلام وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والتنمية.

فخامة الرئيس، الحضور الكريم،

لقد عكست مباحثاتنا اليوم عزم البلدين على المضي قدمًا بمستوى العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق أرحب، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يمكننا من تحقيق الاستغلال الأمثل لفرص التعاون الاقتصادي والاستثماري المتاحة بين البلدين. كما شهدت مداولاتنا تبادل وجهات النظر والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

إن جنوب السودان تشهد زخمًا واسعًا أثر دخول اتفاق السلام المنشط حيز النفاذ، وهو الاتفاق الذي فتح المجال أمام إعادة الاستقرار بالبلاد، وتمكين عجلة التنمية من الانطلاق نحو تحقيق رخاء شعب جنوب السودان.

وأود في هذا المقام، أن أؤكد لشعب جنوب السودان الشقيق، أن مصر ستظل دائمًا، السند والنصير لجهودكم في بناء السلام وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والتنمية. وإننا ملتزمون بتقديم جميع أشكال الدعم السياسي والفني وصولا إلى التنفيذ الكامل لاتفاق السلام المنشط إلى جانب التعزيز التعاون المشترك في قطاعات التعليم والصحة والزراعة والري من خلال الآليات القائمة في هذا الصدد، مما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة لشعبي البلدين، كما أننا ندعو المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته والتزاماته تجاه دولة جنوب السودان في مسيرتها نحو مستقبل أفضل.

فخامة الأخ الرئيس،

أود أن انتهز هذه المناسبة لأشيد بالدور البناء لفخامتكم على الساحة الإقليمية، خاصةً جهودكم للتوسط بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية- قطاع الشمال في دولة السودان، وكذلك دور جنوب السودان الداعم للتوجه الحالي بين دول الإقليم لتسوية النزاعات في إطار من الشفافية والمصلحة المشتركة واحترام سيادة الدول.

أخي العزيز فخامة الرئيس، أرحب بكم مرة ثانية في وطنكم، وإننا لنعتز بوجودكم اليوم بيننا ضيفًا كريمًا في بلدكم الثاني مصر. شكرًا لكم، واسمح لي فخامة الرئيس أن أعطي الكلمة لفخامتكم.


ألقيت الكلمة بمقر رئاسة الجمهورية بقصر الاتحادية، خلال لقاء عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الجنوب سوداني سيلفا كير ميارديت، لجلسة مباحثات لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بين البلدين.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط