الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مغادرًا القاهرة، الصورة: السفارة الفرنسية في مصر- فيسبوك

الحبس وصفقات السلاح: تفاصيل غداء العمل بين الرئيس الفرنسي وحقوقيين مصريين

كشف مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان جمال عيد أن اللقاء الذي جمعه ومجموعة من الحقوقيين بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تطرق إلى "استخدام تكنولوجيا فرنسية في حجب مئات المواقع في مصر، أغلبها مواقع صحفية مستقلة"، بالإضافة إلى "تعرض الكثير من الصحفيين المستقلين إلى تضييق يصل إلى الاعتقال والحرمان من العمل".

وأشار عيد في بيان نشره على حسابه الشخصي في تويتر عقب انتهاء غداء العمل مع الرئيس الفرنسي ظهر اليوم إلى إغلاق مكتبات الكرامة، وهو المشروع الذي أقامه عيد في المناطق الشعبية بهدف إتاحة القراءة للفئات غير القادرة.

وذكر عيد أن الاجتماع تطرّق إلى اعتقال مَن وصفهم الرئيس الفرنسي بالمدونين خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمعه بالرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، كما تحدّث عن تعرّض منتمين لأطياف سياسية مختلفة لما وصفه عيد بالقمع. قائلًا إنه وباقي الحضور ذكروا عدّة أمثلة لأشخاص تعرّضوا لتضييقات أمنية، بالإضافة إلى استخدام الحبس الاحتياطي في مصر كوسيلة لإهدار الحريات.

وجاء اجتماع الرئيس الفرنسي بمجموعة من الحقوقيين المصريين في غداء عمل بمقر إقامة السفير الفرنسي في القاهرة، كجزء من زيارة ماكرون والتي شملت توقع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولقاءات مع شخصيات مصرية كالبابا تواضروس بابا الكنيسة الأرثوذكسية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

بجانب بيان عيد؛ أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بيانًا رسميًا أعلن فيه حضور المحامي محمد زارع، مدير مكتب المركز في القاهرة، ساردًا النقاط التي أثارها زارع خلال اللقاء، كما نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية خبرًا أعلنت خلاله حضور مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق، دون سرد أية تفاصيل تخص الللقاء.

وبحسب بيان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فإن زارع تحدّث عن أهمية دفع فرنسا لمصر لاحترام حقوق الإنسان واعتباره "حجر زاوية" في العلاقات الثنائيّة بين البلدين، منتقدًا صفقات السلاح المبرمة بين البلدين.

وأشار بيان المركز إلى أن "هذه الصفقات مبرمة مع نظام قمعي يستخدم هذه الأسلحة في انتهاكات حقوقية يومية غير مسبوقة تغذي تيارات العنف والانتقام، وتسحق كل منابر الحوار الحر وتوأد المعارضة"، داعيًا الرئيس الفرنسي للتأكد من عدم مشاركة فرنسا في "قمع وقتل المصريين"، بحسب البيان.

ونقل البيان عن زارع قوله إن الدولة المصرية تركّز على مهاجمة المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين السلميين، ومطاردة ذوي الميول الجنسية المغايرة، وحتى مشجعي كرة القدم بدلًا من التركيز على مكافحة الإرهاب، مستخدمة في ذلك تقنيات وبرامج حصلت عليها من دول مثل فرنسا.

وأضاف زارع "أنا حالياً مع 30 أخرين من زملائي في حركة حقوق الإنسان المصرية ممنوعين من السفر، نواجه خطر السجن لفترة طويلة قد تزيد عن 20 عامًا، ليس بسبب ضلوعنا في عمليات إرهابية، ولكن بسبب دفاعنا عن حقوق المصريين، وتحذيرنا للحكومة المصرية من خطورة سياستها التي تغلق المجال العام أمام عموم الشعب، فتفاقم من مخاطر الإرهاب وتزيد من فرص التجنيد في الجماعات المتطرفة العنيفة".

ولم تصدر أية تفاصيل بخصوص هذا اللقاء من الجانب الفرنسي، سواء من الرئاسة أو السفارة في القاهرة.


اقرأ أيضًا عن: صفقة شراء طائرات الرئاسة المصرية الفاخرة من فرنسا