صوت باطل في الانتخابات الرئاسية الثانية أبريل 2018. تصوير - علي المالكي

قطار التعديلات الدستورية ينطلق الأحد: التوقيعات موجودة والتعديلات جاهزة

استعدادات التعديلات الدستورية

سادت حالة من الترقب والتساؤلات المتبادلة بين النواب والصحفيين في البرلمان، بعد تداول أنباء مساء أمس، بعقد جلسة عامة الأسبوع المقبل على غير المعتاد، وسط توقعات أكدتها مصادر مختلفة ببدء تحرك قطار التعديلات الدستورية.

فالبرلمان الذي يعمل أسبوع ثم يعود لعقد الجلسات بعد أسبوع راحة، أعلن رئيسه علي عبد العال، أمس، انعقاد الجلسة العامة الأحد المقبل على غير المعتاد، وانتشرت أخبار بدء إجراءات التعديلات الدستورية، وسط حالة من الغموض وعدم وجود معلومات واضحة لدى النواب.

فيما أكد مصدران في تصريحات خاصة، أن الأحد المقبل سيشهد أولى خطوات هذه التعديلات التي تستهدف إجراء تغييرات على عدد من مواد دستور 2014، أبرزها المواد الخاصة بمدة الرئاسة.

تعديلات مقدمة من مجهول

وقال نائب يمثل كتلة برلمانية- رفض نشر اسمه - إن التعديلات وصلت للبرلمان ومن المنتظر عقد اجتماع للجنة العامة، التي تضم رئيس البرلمان والوكيلين وممثلي الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان النوعية، لنظر الأمر .

التعديلات المقدمة التي لم يصرح المصدر بشكل واضح عن هوية مقدمها، قال عنها "التوقيعات موجودة والتعديلات جاهزة"، فبحسب نص الدستور يجب أن يوقع عليها خمس أعضاء من مجلس النواب.

وبسؤال المصدر عن هوية مقدم التعديلات، أجاب باقتضاب "أحد ممثلي الكتل البرلمانية"، مشيرًا إلى ائتلاف الأغلبية بمجلس النواب الذي يرأسه النائب عبد الهادي القصبي، وهي المعلومة التي لم نتأكد بعد من صحتها.

المنصة حاولت الاتصال برئيس الائتلاف، عبد الهادي القصبي، لكنه لم يجب على الهاتف، فيما قال أمين عام الائتلاف، النائب أحمد السجيني "لا أعلم شئ عن وجود تعديلات دستورية الأسبوع المقبل".

فيما قال مصدر آخر في ائتلاف دعم مصر، إن الأحد المقبل ستبدأ إجراءات التعديلات الدستورية بإحالتها للجنة مختصة، ثم تتخذ مسارها في النقاش في الجلسة العامة بعد انتهاء اللجنة الخاصة منها.

بينما قال مصدر آخر "كل شئ وارد حتى اللحظة الأخيرة، لا أحد يستطيع أن يؤكد لك أو ينفي".

النائب إسماعيل نصر الدين، الذي يعد أول نائب أثار الحديث عن التعديلات ومدة الرئاسة، قال في تصريحات خاصة إنه لم يتقدم بتعديله المقترح حتى الآن وإنه لا يعرف شئ عن التعديلات التي يتحدث عنها الصحفيين والنواب ولم يتأكد من وجودها.

دستور 2014

ينظم دستور 2014 واللائحة الداخلية لمجلس النواب، مسار التعديلات الدستورية وإجراءاتها، إذ تنص المادة 226 من الدستور على أن "لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء من مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل. وفى جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه. وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى. وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوماً من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء".

وتنص الفقرة الأخيرة من المادة على أن "فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

فيما ينظم الباب السادس من اللائحة الداخلية للبرلمان في عشر مواد، سواء التعديلات المقدمة من الرئيس أو النواب.

وتنص المادة 140 من اللائحة على حق أعضاء المجلس في اقتراح تعديل الدستور بناء على طلب كتابي يقدم لرئيس المجلس موقع من خمس عدد الأعضاء على الأقل.

وحددت اللائحة شروط يجب توافرها في طلب التعديل، فيجب أن يتضمن الطلب تحديد مواد الدستور المطلوب تعديلها وأسباب هذا التعديل ومبرراته.

ووفقا للمادة 141 "يعرض رئيس المجلس الطلب المقدم باقتراح تعديل الدستور من أعضاء المجلس خلال سبعة أيام من تقديمه على اللجنة العامة للنظر في مدى توافر الأحكام والشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور وفي الفقرة الثانية من المادة 133 من اللائحة".

بينما تنص المادة 142 على أن "إذا قرر المجلس أو قررت اللجنة العامة توافر الشروط الدستورية والإجرائية في طلب التعديل المقدم من الأعضاء، تعد اللجنة العامة تقريرا برأيها في مبدأ التعديل خلال سبعة أيام ومبرراته، ويجوز أن يتضمن تقرير اللجنة مشروعا مبدئيا للمواد المقترح تعديلها أو إضافتها في حالة موافقتها على مبدأ التعديل".

ووفقا للائحة يجب أن يتاح تقرير اللجنة العامة لجميع الأعضاء قبل الجلسة المحددة لمناقشته بسبعة أيام على الأقل، و"في جميع الأحوال يناقش المجلس طلب التعديل خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه".

وتنص المادة 135 على أن "يتلى تقرير اللجنة العامة في شأن مبدأ تعديل الدستور على المجلس قبل مناقشته، ويصدر المجلس قرار الموافقة على مبدأ التعديل كليا أو جزئيا أو رفضه باغلبية اعضائه نداء بالاسم".

وفي حال الموافقة على مبدأ التعديل؛ تنص المادة 136 من اللائحة على إحالة التعديلات للجنة الشئون الدستورية والتشريعية لدراستها، وتقديم تقرير عنها وذلك خلال 60 يوما منذ إحالة التعديل للجنة".

وتنص المادة 139 من اللائحة على أن ينظر المجلس تقرير اللجنة بشأن التعديل في جلسة عامة علنية ويجري التصويت نداء بالاسم.

وفي حال موافقة ثلثي الأعضاء يخطر المجلس رئيس الجمهورية بالتعديلات وأسبابها لاستكمال الإجراءات "الدستورية" وتنظيم الاستفتاء عليها.