المهندس ممدوح حمزة. الصورة: فيسبوك

الأمن يمنع محامي ممدوح حمزة من حضور التحقيقات في "تويتة" جزيرة الوراق

من المؤسف أن يُمنع محامٍ من دخول مقرّ مكتب النائب العام، وهو المكان المفتوح للمحامين دون اشتراط إذن.
جمال عيد، مُدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

تستكمل نيابة استئناف القاهرة، اليوم الأحد، التحقيق مع المهندس الاستشاري ممدوح حمزة، فى الاتهامات المنسوبة إليه بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وذلك فى كتابات نشرها على تويتر، في وقت مُنِع فيه أحد محاميه من حضور التحقيقات والتي تُجرى معه في مقرّ مكتب النائب العام.

وتأتي تحقيقات اليوم، بعد قرار أصدرته النيابة مساء أمس السبت باحتجاز حمزة، لحين تسلّمها تحريات الإدارة العامة لمباحث التكنولوجيا والمعلومات عن حسابه على تويتر، وبيان نشر العبارات المنسوبة إليه من حسابه الشخصي فعليًا، أم أنها منسوبة إليه ومنشورة من حسابات مصطنعة.

وأجريت تحقيقات، مساء أمس السبت، مع ممدوح حمزة أمام النيابة المسائية بمدينة الرحاب، والتي تم ترحيله منها إلى قسم شرطة التجمع اﻷول.

ممنوع الدخول

وبينما كانت التحقيقات جارية مع حمزة، منعت السلطات اﻷمنية المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان أحمد عبد اللطيف من حضورها، حسبما ذكر للمنصّة.
وقال عبد اللطيف "فضلت واقف على بوابة النائب العام، واﻷمن رفض يدخلني. قالوا لي ماعندناش تعليمات إن حد يدخل، وحتى لما بلّغت ضابط برغبتي في حضور التحقيقات؛ طلب الكارنيه بتاعي وأخده ومشي، ورجع لي بعد خمس دقايق وقال لي مفيش تعليمات إن حد يدخل".

وعلى مدار ساعات، باءت محاولات عبد اللطيف للدخول بالفشل، إلى أن طلب اﻷمن منه صراحة الرحيل "فضلت واقف على أساس أشوف دكتور ممدوح وهو خارج، لكن جه ضابط برتبة عميد وقال لي واقف ليه؟ مش الظابط قال لك محدش هيدخل؟ وقفتك دي هتعمل مشاكل. حمزة جاي مع قوة من قسم التجمع وهيرجع معاها، فأنت كده كده مش هتشوفه".

وباﻷمس، احتجزت الشرطة ممدوح حمزة في قسم التجمع، على ذمة التحريات، والتي من المفترض مواجهته به في تحقيقات اليوم، قبل إصدار النيابة قرارها إما بالحبس على ذمة التحقيقات أو إخلاء السبيل.
ولا يعلم المحامي، تفاصيل الاتهامات أو رقم البلاغ وغيرها من تفاصيل القبض والتحقيق "كل اللي عرفته من الضابط إن الموضوع بخصوص تويتة كتبها على تويتر عن جزيرة الوراق".

وتقدم المحامي سمير صبري، في يوليو/ تموز 2017، ببلاغ عاجل للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا، اتهم فيه حمزة بأنه "وصف مصر بدولة الاحتلال، ودعا أهالي جزيرة الوراق لتكوين ميليشيا مسلحة لمقاومة الداخلية والقوات المسلحة، حال تنفيذ قرارات الإزالة والتعديات على أراضي الدولة".

توقيف في المطار

وعن ملابسات توقيف حمزة في المطار، كشف مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد، إن اﻷمر تم على نحو مفاجئ أثناء تواجد المهندس الاستشاري في مطار القاهرة، حيث كان عائدًا من ألمانيا ليجري توقيفه، قبل أن يتم إطلاق سراحه، قبل أن يعود لمنزله ويتوجه للنيابة".

وقال عيد للمنصّة إنه وحمزة كانا على تواصل قبل أيام، حين كان اﻷخير ما يزال في ألمانيا "قال لي إنهم بلغوه إن فيه استدعاء من النيابة، واتفقنا إنه يخلّص شغله في ألمانيا ويرجع علشان ده مجرد استماع للأقوال، هو مش مطلوب القبض عليه، لكن واضح إنه فكر مع نفسه وقرر إنه يرجع القاهرة باعتبار إنه حاسس إنه مش مُخطئ ولا هربان".

كوكتيل بلاغات

وخلال العامين الماضيين قدم محامون بلاغات متعددة ضد ممدوح حمزة، بين ما تتهمه بـ"ازدراء اﻷديان"، وكذلك ما اتهمه بـ"الإساءة للدولة المصرية، وإهانة الرئيس، والتحريض ضد الدولة".

وعلّق مدير الشبكة العربية على تلك البلاغات بقوله "هي أقرب ما تكون لقضايا الحسبة، وقد صارت تستهدف شخصيات عامة وحقوقيين وغيرهم، بصورة لم يعد ينج معها أحد من قرصة الودن، عن طريق الحبس الاحتياطي أو قرارات المنع من السفر أو التوقيف في المطارات".

كما انتقد مدير الشبكة العربية منع محاميها من حضور التحقيقات، "قالوا إن معاه جوّه محامي من شركته"، مضيفًا "لكن من المؤسف أن يُمنع محامٍ من دخول مقرّ مكتب النائب العام، وهو المكان المفتوح للمحامين بدون اشتراط صدور إذن".


تم تغيير كلمة "القبض على" إلى "توقيف في المطار ثم إطلاق سراح" في التقرير بعد تأكد المحامي جمال عيد من هذه المعلومة في اتصال جمعه بالدكتور ممدوح حمزة.