السفير معصوم مرزوق- صورة مفتوحة المصدر من ويكيميديا

أسرة معصوم مرزوق: حالته الصحية سيئة.. ومحاميه: طلبات الاستئناف بلا نتيجة

"تقدمنا بشكوى لتحسين ظروف حبسه، والتطور اللي حصل كان تركيب مروحة في زنزانته، وسمحوا له بمرتبه بعد ما كان بينام على سرير حديد".
إيمان حسن، زوجة معصوم مرزوق

كشفت أسرة السفير السابق معصوم مرزوق، عن تدهور حالته الصحية في ليمان طرة، حيث يخضع للحبس الانفرادي.

وقالت إيمان حسن، زوجة مرزوق، إنه يعاني من أزمات صحية تتنوع بين أمراض صدرية مثل الضيق في الشُعَب والحويصلات الهوائية؛ اضطر معها للعلاج ببخاخ لفترة ما قبل سجنه، تحسّن بعدها، لكنه عاد الآن واضطر لاستخدامه مرّة أخرى بسبب ظروف حبسه التي تسببت في تدهور حالته، لدرجة أنه في آخر زيارة قال لنا وصيته شفهيًا".

وألقي القبض على مرزوق، في 23 أغسطس 2018، ووجهت له اتهامات بـ"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، تلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي، الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية"، في القضية رقم 1305 لسنة 2018.

وأطلق مرزوق، قبل القبض عليه مبادرة بعنوان "من أجل مصر.. تعالوا إلى كلمة سواء"، باعتبارها خارطة طريق سياسية جديدة.

وطالبت المبادرة بإجراء استفتاء شعبي حول استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة، والبرلمان، وفقًا للمادة (157) من الدستور، كما دعت إلى تطبيق نصوص العدالة الانتقالية، والإفراج الفوري عن كل المحبوسين في قضايا الرأي، وإقرار تعويضات عادلة ومجزية لكل ضحايا هذه الفترة بواسطة لجنة قضائية مستقلة يحددها المجلس الأعلى للقضاء، مع عمل المجلس الانتقالي على مراجعة شاملة لكل القوانين واللوائح التي صدرت خلال السنوات التي تلت الثورة المصرية في العام 2011.

وأضافت حسن للمنصّة "معصوم محبوس في زنزانة انفرادي من أول يوم سجن، وممنوع عنه الكتب، باستثناء المصحف. ولمّا سمحوا له بساعة تريّض، بقى بيخرج لها من الزنزانة بعد ما كل النزلاء ينهوا ساعتهم، وبيبقى لوحده، ومابيتواصلش مع حد".

وأمام تدهور حالته الصحية، حاول محامو مرزوق اتخاذ إجراءات قانونية، لكن لم يُكتب لها النجاح، حسبما كشف للمنصّة محمد عيسى، محاميه وأحد أعضاء فريق المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "دايمًا بنُشير في الجلسات اللي بنحضرها لما يعانيه من مشكلات صحية، وبنطالب على اﻷقل بإخراجه من الحبس الانفرادي، لكن بلا نتيجة".

سعت أسرة السفير السابق لتحسين ظروف حبسه، بتحركات ذكرتها الزوجة، ولم يُكتب لبعضها النجاح "اتقدّمنا قبل كده بشكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان للسماح له بالعلاج في مستشفى خاص على نفقة اﻷسرة، خاصة بعد إصابته بحزام ناري، لكن رفضت إدارة السجن الطلب. والتطور اللي حصل كان تركيب مروحة في زنزانته بعد ما شفاط الهواء عطل بالليل وكان هيجيله اختناق واستنجد بالحراس، وكمان سمحوا له بمرتبه بعد ما كان بينام على سرير حديد".

واختتمت الزوجة بقولها "مفيش في أيدينا أي شيء أو تحرك بخصوص وضع معصوم حاليًا، وكل ما في إيدينا هو انتظار قرار غرفة المشورة، واللي بيكون للأسف حتى الآن تجديد الحبس، وهو ما نتمنى أن يتغير في الجلسة المقررة هذا الشهر إلى إخلاء سبيل، نظرًا لظروفه الصحية".

وعن الوضع القانوني الحالي لمعصوم مرزوق، قال المحامي خالد علي، "هو الآن خاضع للحبس الاحتياطي الذي يتم تجديده كل 45 يوم. وحتى هذه اللحظة، تقدّمنا لنيابة أمن الدولة بثلاث طلبات استئناف ضد قرار التجديد، وذلك على فترات متباعدة، كان آخرها يوم الأحد الماضي، لكن بلا نتيجة".

وأضاف علي للمنصّة "غالبًا ما يكون التعامل مع الطلب إما بالتجاهل وتركه دون حسم، أو بردّ مفاده أن باب طلبات الاستئناف غير مفتوح حاليًا، وهو الأمر غير القانوني بموجب قانون الإجراءات الجنائية".
واختتم المحامي الحقوقي بقوله "معصوم في حوزة النيابة، ولا يوجد أمامنا إلاّ مُتابعة تقديم الاستئنافات".