دنيرس وچون يصلان وينترفل الصورة من الإعلان التشويقي للموسم الثامن

الشتاء الآن| "وينترفل".. أرض جديدة لملوك آخرين

على هامش ارتباك الأحياء، فإن خطة ملك الليل تسير بشكل جيد.

* هذا الاستعراض يحتوي على حرق لأحداث الحلقة الأولى من الموسم الثامن.

في عام الفتح، امتطى إيجون الفاتح تنينه باليريون الرعب الأسود ومعه شقيقتيه ڤسينيا ورهينيس على ظهر التنينين ميراكسس وفهجار، وعبروا خليج المياه السوداء وتحتهم أبحرت جيوشهم وقوامها الآلاف، منطلقين من دراجون ستون حيث استقرت عائلة تارجيريان منذ أكثر من مئة سنة قادمة من إمبراطورية ڤاليريا العظيمة قبل اندثارها، نحو ويستروس التي كانت مقسمة بين سبع ممالك، فهبط مع جيشه في منطقة قاحلة غير مأهولة، وانطلق منها في حروبه لتوحيد ويسترس وإخضاع الممالك السبع لحكمه، وعندما تم له ما أراد بنى عاصمة مملكته حيث هبطت جيوشه، في المنطقة التي صار اسمها كينجز لاندينج.

وبعد نحو ثلاثمئة سنة حشدت ملكة أخرى هي دنيرس تارجيريان جيوشها وتنينيها دروجون وريجال من دراجونستون أيضًا، ومعها من يعتقد أنه چون سنو ولكنه في حقيقة الأمر إيجون (السادس) تارجيريان، وانطلقت بدورها إلى ويستروس كجدها الأكبر، ولكنها حطت على أرض ملوك جديدة، في وينترفل، لا من أجل استرداد عرش أسلافها فقط، بل أيضًا لصد هجوم ملك الليل وتنينه وجيشه من المشاة البيض والموتى.

حشد مهيب لملوك مرتبكين

إلى وينترفل كان الدخول مهيبًا، جيوش المخصيين تسير بانتظام آلي يصدر إيقاعًا متناغمًا، خلفهم چون ودنيرس على متن حصانين، ثم جيوش الدوثراكي بعد أن ارتدوا الفراء دون أن يخلعوا عشوائيتهم المعتادة. على جانبي طريق الملوك قبل أسوار وينترفل يحتشد الشماليون بنظرات الريبة وهم يرون ملكهم الذي ذهب للحصول على زجاج التنين وربما عقد بعض التحالفات، قد عاد دون تاجه، تابعًا لملكة أجنبية قتل أبوها الملك المجنون لوردهم ريكارد ستارك ووريثه براندون، من يعتقدون أنه جد ملكهم المتنازل عن عرشه چون سنو.

استظل هذا الحشد بأجنحة التنينين اللذين رفرفا بجناحيهما فوق وينترفل، لنرى الرعب على أوجه الشماليين المحتشدين على جانبي الطريق، والحماس في عيون آريا التي كانت -بجموحها المعتاد منذ الصغر- تجري وسط حشود الناس بدلًا من الانتظام في صفوف الصفوة، والتوجس في ملامح سانزا التي تعتلي إحدى شرفات قلعة ونترفل.

آريا عندما شاهدت التنينين في الحلقة الأولى من الإعلان التشويقي للموسم الثامن

على المنصة جلست الملكة مع ساعدها تيريون إلى جانب سيد وسيدة وينترفل چون سنو وسانزا ستارك، وفي الأسفل استقر لوردات الشمال، وعندما تكلمت الأفواه حل الارتباك محل المهابة. بعد بعض الحديث عن خطط التصدي لملك الليل، واجه چون وسانزا امتعاض لوردات الشمال، وقد تحدثت عنهم الليدي صغيرة السن لاذعة اللسان ليانا مورمونت، من إخضاع الشمال لملكة أجنبية جنوبية، من عائلة تارجيريان، هي ابنة الملك آيرس الملقب بالملك المجنون الذي أحرق لوردهم ريكارد وابنه ووريثه براندون (والد وشقيق ند ستارك)، وأخت الأمير ريجار الذي يعتقدون أنه اختطف ليانا ستارك واغتصبها، ما فجر ثورة روبرت باراثيون التي شارك فيها لورد إيدارد (ند) ستارك.

يدعي چون أنه اضطر لإعلان ولائه لدنيرس تارجيران لأنه كان السبيل الوحيد ليحضر جيوشها إلى الشمال من أجل التصدي لملك الليل، وهو كاذب لأن دنيرس في الحلقة السادسة من الموسم السابع وعدته، بعد أن قتل ملك الليل تنينها فيسيريون، أن تتصدى معه لملك الليل، قبل أن يعلن ولاءه لها، بل إنه أعلن ولاءه ردًا على هذا الوعد، وهو رد لم يكن مجبرًا عليه.

باسم الحب يكذب چون سنو عندما يدعي أنه أعلن ولاءه لدنيرس تارجيريان مقابل أن تأتي بجيوشها إلى الشمال، وتكذب سانزا عندما تعترض على كثرة عدد جيوش الشمال الذين سيواجهون ملك الليل وجيشه بدعوى أن الشمال لا يمكنه إطعام كل هذا الحشد، وكأن سيدة وينترفل التي تحاول جمع كل الشماليين والقوم الأحرار وكل من يحمل سلاحًا في الشمال لمواجهة ملك الليل، تفضّل جيشًا هزيلًا ضئيلًا قليل العدد على جيش ضخم بتنينين ينفثان النار، لديه بعض الأمل في هزيمة ملك الليل وجيشه من المشاة البيض والموتى.

يحاول تيريون إصلاح الصورة قليلًا فيقف مرتبكًا وهو يعدد أفضال چون سنو في هذه الحرب، قبل أن يصرح، هو، ولا أحد سواه، أن شقيقته سرسي سترسل جيوش عائلة لانستر لدعم الشماليين في حربهم، وبينما يهم الحشد الشمالي بالهمهمات الغاضبة وهم لم ينسوا بعد أن سرسي كانت مسؤولة عن مقتل لوردهم السابق ند ستارك، تذهب الملكة دنيرس بالنقاش إلى منطقة أخرى عندما وجهت لسانزا تهديدًا مبطنًا، بأن التنانين تأكل ما يحلو لها، وقد بدا أن دنيرس لم تعد تدرك أي شيء في هذا العالم سوى أنها ملكة، وأن على الجميع طاعتها.

نتائج هذا الارتباك ستظهر لاحقًا، عندما يبدأ اللورد روبيت جلوفر أول الانشقاقات في صفوف الشماليين، برسالة يتمنى فيها التوفيق لجون سنو في حربه ضد ملك الليل وجيشه ويخبره أنه سيبقى في قلعته ولن يشارك في الحرب، تثير قلق سانزا وهي تخبر چون بفحواها، قبل أن تسأله عن الأسباب الحقيقية لولائه لدنيرس؛ حماية الشمال أم الحب.

لقاءات منظرة

على هامش الحشد المرتبك الذي يحاول هزيمة ملك الليل، جرت لقاءات مهمة.

چون سنو يلتقي أخيرًا ببران. في الحلقة الخامسة من الموسم السابع تلقى چون بينما كان في دراجونستون رسالة من وينترفل تخبره أن أخاه بران رأى -من مكانه في وينترفل- ملك الليل وجيشه بالقرب من القلعة الشرقية على البحر، خلف الجدار، ولم تلفت قدرات أخيه السحرية الجديدة انتباهه. وما أن وصل چون إلى بوابات وينترفل حتى أخبره بران أن ملك الليل دمر الجدار وعبر، ومرة أخرى لم يلفت انتباه چون أن أخاه يرى أشياء بعيدة تحدث، بل استوقفه أن بران -الذي لم يره منذ سنين- أصبح رجلًا.

آريا ستارك تلتقي أيضًا في مصنع الأسلحة بوينترفل بكلب الصيد وتعنّفه مجددًا فيسبّها مجددًا، وجندري الذي يشاكسها فتشاكسه قبل أن تطلب منه سلاحًا من قطعتين تنتهي إحداهما بزجاج التنين.

تيريون لانستر الذي كان في السابق يستخدم سرعة بديهته لإقناع الناس بوجهة نظر ما أو لدفعهم للقيام بأمر معين، وأصبح الآن يستخدم سرعة بديهته لإلقاء النكات المكررة عن الأقزام والمخصيين، يلتقي أخيرًا بزوجته السابقة سانزا. عتاب سريع بلا معنى لمغادرتها حفل زفاف چوفري فورًا بعد مقتله، ثم مديح منه لذكائها قابلته بقدح غبائه إذ ظن أن سرسي ستحشد جيوشها فعلًا إلى الشمال للقتال إلى جانبه وجانب ملكته.

اللقاء المنتظر منذ الحلقة الأولى من الموسم الأول بين چون سنو وآريا حدث في ظلال شجرة الويروود المقدسة في إيكة الآلهة، يطمئن على إبرتها ويريها مخلبه الطويل، ويحاول أن يستميلها إلى جانبه ضد سانزا التي تلومه على ولائه لدنيرس، فتخبره آريا أن سانزا هي أذكى من عرفت يومًا، ويستغرب أنها بالذات تدافع عن سانزا بالذات فتخبره أنها تدافع عن عائلتها، وتطلب منه ألا ينسى أنه من عائلتها.

آريا ستارك تلتقي أيضًا في مصنع الأسلحة بوينترفل بكلب الصيد وتعنّفه مجددًا فيسبّها مجددًا، وجندري الذي يشاكسها فتشاكسه قبل أن تطلب منه سلاحًا من قطعتين تنتهي إحداهما بزجاج التنين.

اللقاء الأهم اختتم الحلقة، ينتظر بران ستارك على كرسيه المتحرك "صديقًا قديمًا"، أو هكذا يخبر سام تارلي قبل أن يطلب منه إخبار إيجون (السادس) تارجيريان أنه ليس چون سنو. ثم بعد قليل، يصل سير چايمي لانستر منفردًا على صهوة جواد مرتديًا قلنسوة تخفي ملامحه، وعندما يترجل وينزع قلنسوته ويرتب شعره المنكوش ليصدم ببران جالسًا على كرسيه.

شهوة وانتقام

في كينجز لاندينج تستحسن سرسي خبر عبور الموتى السائرين، تعرف أن المعركة وشيكة في الشمال وأن لحظة صدامها مع الجيش المنتصر اقتربت بدورها. تستقبل قائد الفرقة الذهبية وتنزعج من عدم قدرة الأفيال على عبور البحر، ثم ترفض طلب يورين جرايجوي الانفراد بها وتطلب منه بغضب أن يشتري عاهرة إذا أراد أما الملكة فعليه أن يكسب ثقتها قبل أن تستحسن وقاحته وتسمح له أن يشاركها سريرها، الوقاحة التي كان يتمتع بها توأمها چايمي عندما كان يشاركها السرير يومًا ما.

لا يبدو واضحًا إلى الآن كيف ستواجه سرسي ملك الليل وجيشه المقدر بمئة آلاف ميت وعدد غير واضح من المشاة السائرين الذي يضمّون قتلى جيوش أعدائهم إليهم، بعشرين ألف مرتزق من مرتزقة الفرقة الذهبية ومثلهم من جيوش عائلة لانستر في كاستلي روك، ولكنها تبدو واثقة على أي حال.

تحب سرسي الانتقام. ترسل مع ساعدها كايبرون النشابة التي استخدمها تيريون في قتل أبيهما لورد تايوين لانستر إلى المرتزق برون الذي بدّل ولاءه ثلاث مرات من كاتلين ستارك في بداية الأمر ثم إلى تيريون وبعده چايمي، وتطلب منه قتل شقيقيها إذا ما عادا من حرب الشمال حيين. لنعود بعدها إلى سرسي وهي تشرب نبيذًا في مشهد يطرح أسئلة عن مصير حملها أو عن حقيقته من الأصل.

سرسي تستحسن عبور ملك الليل وجيشه الجدار إلى ويستروس الصورة من الإعلان التشويقي للموسم الثامن

دم فاليري

بعد اقتراح من لورد فاريس بأن تتزوج دنيرس چون سنو، يمتطي هذا الأخير التنين ريجال في جولة مع دنيرس تمتد في ربوع الشمال وتستقر عند كهف ما، وذلك قبل أن يعرف حقيقة نسبه، دون أن يستغرب كيف تمكن من ترويض ريجال بينما ترويض التنانين أمر مرتبط بالدم الفاليري الذي تنفرد به عائلة تارجيريان.

يعرف جون بعدها حقيقة نسبه من سام تارلي في سراديب وينترفل بينما كان يشعل شمعة أمام تمثال من كان يعتقد أنه أبوه، يستغرب أن أباه خدعه بشأن حقيقة نسبه، ولكنه يقتنع بمنطق سام في النهاية؛ الملك روبرت كان ليقتلك لو علم أنك ابن ريجار، حتى وإن كنت ابن ليانا.

ند آخر يموت

على هامش ارتباك الأحياء فإن خطة ملك الليل تسير بشكل جيد. اللورد الصغير إيدارد (ند) أمبر إلى يتوجه من وينترفل إلى قلعته لاست هارث الأقرب إلى الجدار من حيث انهدم، ليحضر من تبقى هناك من عائلته إلى وينترفل استعدادًا للمعركة الكبرى.

لاحقًا، يصل تورمند ومع اللورد بيرك دندوريان القادمان من القلعة الشرقية على البحر بعد تهدم الجدار إلى لاست هارت، ويلتقان هناك بقائد الحرس الليلي لورد إيديسون توليت ومعه بعض الإخوة من حرس الليل، يثير الصمت الموحش في القلعة كثيرًا من الريبة، تتعزز برؤية جثة اللورد الصغير معلقة على جدار وحولها كثير من الأيدي الملفوفة بشكل دائري يشبه الرسائل التي اعتاد ملك الليل تركها منذ الحلقة الأولى من أول مواسم المسلسل؛ "الشتاء قادم".