براندون ستارك أمام شجرة الويروود في وينترفل - HBO

الشتاء الآن| ما تبقى من صراع العروش: أسئلة سبعة من الممالك السبع

سيتبقى من ذلك العالم أبواب مفتوحة لأسئلة لم تعطَ إجاباتها النموذجية، وجدليات لم تحسم ومعارك أخلاقية تفوق في شدتها معارك السيوف.

لم ينتظر جمهور ملحمة صراع العروش الذي أسدل الستار على حلقته الأخيرة يوم الاثنين الماضي، نهاية تقليدية، فهم طالما اعتادوا مشاهدة المألوف ينكسر. أيضًا لم ينتظروا نهاية سعيدة، وهم بعد كل هذه الآلام قد ألفوا الحزن ينتصر. أليس من حقهم التساؤل باستنكار؛ لماذا سينتصر الخير الآن بعد كل هذا البؤس؟

لست في موضع تبرير النهاية ولا الدفاع عنها، فذلك متروك لمساحات الفضاء الافتراضي لينتصر كلٌّ لما بنى في خياله من عوالم ممتدة تتجاوز العرض التليفزيوني لتدخل في لا وعي جمعي متشابك ومتصارع يريد أن يرى عالمه يبزغ وعوالم الآخرين تتهاوى، فالمسألة تتجاوز نقدًا دراميًا لعرض روائي، إلى تفاعل جماهيري مع منتج فني في أطوار تشكله بكثافة غير مألوفة - حفزها إبداع العمل وانتشاره وشبكات التواصل الاجتماعي - ما جعل من الجمهور جزءًا من دوافع العمل وجعل من العمل جزءًا من العالم الذاتي للجمهور.

ورغم أن كل تفاصيل ذلك العالم صنعها كاتبه ومخرجوه، إلا أنه يبقى هناك كتجربة فكرية من الصعب إفلاتها، تجربة يعيشها المشاهد من الزمن الحقيقي ليتابع مصير كل من داعبوا أمله في عالم أفضل ربما سيتخذ مسارا مغايرا لواقعه المحبط، وكل من خيبوه، وكل من أناروا له بصائر جديدة عن الحب والإيمان والحلم والإصرار، وكل من ركضوا على حافة الجبل ولم يروا السقوط.

سيتبقى من ذلك العالم أبواب مفتوحة لأسئلة لم تعطَ إجاباتها النموذجية، وجدليات لم تحسم ومعارك أخلاقية تفوق في شدتها معارك السيوف، وإن كانت هناك سبعة أسئلة أساسية ملحة ينبغي إثارتها بعيدًا عن جدليات النهاية المثلى، وذلك في الجزء الأخير من المسلسل .

تسير الأسئلة السبعة بالتوازي مع مشاهد الحلقتين الأخيرتين؛ سؤال المُلك في مشهد الملكتين، وسؤال جدوى القتال في مشهد الجنود، وسؤال أسباب احتراق المدينة في مشهد أطلالها، وسؤال كيفية اختيار الملك في مشهد اجتماع لوردات ويستروس، وسؤال القواسم المشتركة في المشهد عينه، وسؤال كتابة التاريخ في مشهد كتاب أغنية الجليد والنار، وسؤال ما بعد النهايات في مشهد النهاية.

چون سنو وداڤوس سيوورث - HBO 

هل يقبل الحق في السلطة أي مساءلة؟

منذ بداية عرض المسلسل في أبريل/ نيسان 2011، بدأت تبزغ أفكاره في عيون مشاهدين لن يقبلوا بسهولة صدمة الحقيقة. ند ستارك، هذا الفارس النبيل، مثال الشجاعة الذي سنشاهده مع الوقت كبطل أراد للحق أن يظهر مهما كان الثمن، سيدفع ثمن ثباته على الحق مع تسارع الأحداث، ولكن لن يظهر الحق رغم ذلك، وستبقى السلطة هي البطل الوحيد الحقيقي.

ستذهب الأفكار مع الرياح، وستبقى القوة هي المحرك، وتوزاناتها هي ما تحفظ للواقع انسيابه، وللأحداث وقوعها. عندما تساءل ند عن حق چوفري باراثيون/ لانستر في العرش بعد موت الملك روبرت باراثيون، وأحقيه ستانيس باراثيون في الحكم، لم تكن الإجابة غير رأس لورد وينترفل المقطوع.

تتابعت الأحداث وتوالت السنوات، هناك في الصحراء فتاة تكافح لتسترد عرش أبيها الذي ذبحه المتآمرون المستولون على مركز السلطة في كينجز لاندنج.

فتاة ستشتد وتقوى مع كل حرب تخوضها لتحرير أمة جديدة من الأمم المغلوبة، مع كل سنة يزيد فيها أولادها التنانين حجمًا وشراسة وتكتسب هي قوة معنوية تصحبها قوة مادية ضاربة من آلاف المؤمنين والمؤمنات بها وبأحقيتها، أم التنانين والشعوب معًا.

سيكبر مع ذلك في عينيها حقها في أن تصبح ملكة الممالك السبع، بالتاريخ وبالحاضر الذي صنعته بتضحياتها وكفاحها ومسيرتها التي لا تكل في طريق الحرية والحق. ابنة الصحارى التي امتلكت جيوشًا بلا أرض، ستمتلك الأراضي وتجلس على العرش وستعين يدًا لها وسيصبح على كل من يحدثها أن ينحني ويسميها بألقابها، الملكة دنيرس الأولى، سليلة عائلة تارجيريان، اللا محترقة، ملكة الأنداليين والرواينار والبشر الأوائل حامية الممالك السبع، ملكة ميرين وگاليسي بحر الدوثراكي العظيم، أم التنانين ومحررة العبيد كاسرة الأصفاد.

دنيرس تارجيريان وچوراه مورمنت وڤارس - HBO 

وهناك في العاصمة تجلس سرسي لانستر على العرش الحديدي، بعدما خاضت العديد من الصراعات دونه، كحق لها ولعائلتها لن تفلته، فالحق في الملك لديها هو حق القوي، حق الأسد الذي انقض على الغزال (براثيون) فأكله، وانفرد بالذئب (ستارك) فقطع رأسه، ثم استعانت بالدين كسلاح اجتماعي تحاكم به من تشاء، وعندما حاكمها فجرته فعادت أكثر قوة، وبعدما قتل چوفري الطاغية وانتحر تومن المسالم لم يبق إلا سرسي لانستر حارسة العرين الحديدي للأسود في مواجهة كل من يفكر في الاقتراب.

التنين لم يعد أسطورة كما كان الأسد يعتقد، بل هو حقيقة بازغة تحلق وتنفث النار وتحرق المدن. سيحاول الأسد باستخدام الكراكن الذي يتبعه سيحاول الأسد باستخدام سرعته جرحه في مقتل، لكن نار التنين ستقترب هذه المرة أكثر من المتوقع. ستتحول الأسطورة إلى حلم، لكنه حلم حزين. حلم بمدينة تحترق وبوحوش تقترب وبعرش آيل للسقوط. لم يكن ثبات سرسي في مشهد اقتراب التنين إلا شكلًا من الإنكار، من الرفض، نوعًا من التمسك بماضٍ لم يستمر كما ينبغي، نوعًا من المقاومة الصامتة والأخيرة.

ستقف دنيرس أمام بوابة المدينة تطالب سرسي بالاستسلام غير المشروط، وستقف سرسي على بوابة المدينة مطالبة دنيرس بالاستسلام غير المشروط.

"قلت له: نعم ولا، وبين نعم ولا تطير الأرواح من موادها، والأعناق من أجسادها"

– محيي الدين بن عربي.


هل يُعْرَف الحق بالرجال؟

بعد ثمانية مواسم والكثير من الوقت والتعاطف بانتظار دنيرس أم التنانين محررة الشعوب لتجلس على العرش الحديدي وتحكم الممالك السبع، ستمتطي داني تنينها الأخير وتتخذ القرار الذي سيقلب الأمور رأسًا على عقب.

ستقرر دنيرس استمرار الحرب حتى بعد الانتصار، حتى بعد الاستسلام، ستقرر تحدي سرسي الواقفة في شرفة القصر هناك، تتحداها بدورها، ستذهب إلى مكانها على جثث أبناء مدينتها التي راهنت عليهم، لا يكفي سيرسي أن تخسر الحرب فقط، بل لابد أن تخسر الرهان أيضًا. الرحمة الآن نقطة ضعف، والحرب لا تعرف غير الانتصار مهما كان الثمن. غايتنا تحرير الشعوب من الطاغية، ووسيلتنا تدمير كل من يقف في طريقنا، والغاية تبرر الوسيلة.

ستقرر دنيرس تارجيريان نسيان كونها قائدة الجيش المنتصر، وستتذكر تاريخ عائلتها البائدة وعرش عائلتها المغتصب، ستتذكر مدينتها التي نفيت إلى البراري بعيدًا عنها، ستتذكر بيعها لرجل من محاربي الصحراء في مقابل جيش ينصر أخاها في استعادة حق أبيهم، ستتذكر كل المآسي التي عانتها بلا أرض ولا عائلة في الوقت التي كانت الواقفة هناك في مكانها واقفة، تشرب النبيذ وتحتقر الشعوب وتشن الحروب من أجل هذه السلطة. هذه السلطة التي جنتها بالدماء، لن تفلت منها إلا بالدماء.

سرسي لانستر - HBO

وعلى الأرض هناك، بعد استسلام جيش آل لانستر وقرع الأجراس وجنون التنين وصاحبته، كيف سينتصر دعاة الخير على الأرض؟ ولما ينتصروا؟ ظل چون سنو، أو إجون تارجيريان، البطل مثار الجدل مذهولاً أمام استسلام دنيرس لشهوة الانتقام، بينما اختار جراي وورم قائد جيوشها الحل السهل، وتبع ملكته واستأنف القتل لا القتال.

عندما طارت أم التنانين لتحرق المدينة بمن فيها، انقطع الخط الفاصل بين الخير والشر، بين قوة الحق وبين حق القوة، فالجيش الذي أظهر شجاعة منقطعة النظير في مواجهة ملك الليل وجنوده، ودفع الأرواح والدماء، تحول في هذا المشهد إلى الجيش الذي انتهى من قتال جنود العدو، فاستأنف في شعب المدينة القتل والاغتصاب، تحول من حامٍ لممالك البشر إلى جيش يقوده حيوان لا يستطيع التمييز بين الأعداء ومن عداهم.

هل نتبع الرجال لأننا عرفناهم بالحق من قبل؟ هذا ليس سؤال المسلسل ولكنه سؤال تاريخنا، فكم رجل عرفناه يقول الحق فتبعناه، فانقلب، ففتن الناس في الحق؟ إنما الرجال يعرفون بالحق، وليس الحق يعرف بالرجال.. أو النساء.


هل نحرق مدينة لنعمّر واحدة أشرف؟

"العالم الذي نحتاجه، لن يبنيه رجال أوفياء للعالم الحالي. إنه ليس من السهل أن ترى شيئًا لم يوجد من قبل، عالمًا صالحًا، ابن معي العالم الجديد، هذه رسالتنا من البداية، سنكسر العجلة معًا".

كان هذا جزءًا من كلمات دنيرس الأخيرة لچون. الكلمات التي تعكس رؤية لبناء العالم بعد هدمه، عالم جديد صالح لا يشبه في صناعته العالم القديم البائد. وعندما سألها چون ما أدراها أنه سيكون عالمًا صالحًا، أجابته لأنها تعلم ما هو الخير، كما يعلم هو، فأجابها بأنه لا يعرف، فأصرت على معرفته، ثم سألها ماذا عن الآخرين، الذين يتصورون أنهم يعرفون الخير، فأنهت الحديث بأن هؤلاء لا حق لهم في الاختيار.

ولكنها امتلكت هذا الحق. فماذا فعلت به؟ عندما حازت دنيرس سلطة الاختيار على ظهر التنين خيبت أمل الجميع ولم تخيب ظن كل من علم أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة. وهي حازت أقوى سلطة وأكثر القوى تسلطًا.

دروجون - HBO 

بَنَتْ دنيرس معرفتها للخير على أساس ذاتي، وقادت الشعوب والجيوش لإزاحة طاغية قديمة وتنصيب طاغية محتملة - وهذه ليست صدمة درامية فقط ولكنها صدمة تاريخية طالما ذاقها الناس.

"لقد حررتم شعب كينجز لاندنج من قبضة الطاغية، لكن الحرب لم تنته، لن نضع رماحنا قبل أن نحرر كل شعوب العالم، من وينترفيل إلى دورن، من لانيسبورت إلى كارث، من جزر الصيف إلى بحر اليشم، نساء ورجال وأطفال، قد عانوا كثيرًا تحت وطأة العجلة، فهل ستكسرونها معي؟"

هكذا خطبت دنيرس في جنودها بعد "انتصارها" في كينجز لاندنج.

بعد كل ذلك، لا يبدو أن حرب دنيرس قد انتهت، أو أن عالمها سيشرق مع شمس الغد، أم أن هذا هو عالمها الذي تبنيه؟ عالم الحرب والانتصار؟


كيف نحل مشكلة الحكم؟

كسرت محررة الشعوب العجلة، وانكسرت معها، وأحرق التنين الباقي العرش الحديدي المصنوع من السيوف، رمز الصراع الذي لا ينتهي، بعدما رأى أمه تقتل وتُقتل في سبيله. أحرق العجلة التي طالما داست الشعوب والحكام. وتبقى الناس، فبعد كل من قتلوا من الملوك والأمراء، من الذي يحكم؟

بعد كل هذا القتال في سبيل الحق الشرعي، انتهى الأمر إلى أن الحق الشرعي في الملك لن يؤول إلى أحد وأن على أمراء ويستروس أن يختاروا أحد، حتى لو تم تنصيب بران ستارك ملكًا فهو غير قادر على الإنجاب، فلن يصبح هناك حق لأحد الأمراء في الحكم يزيد عن حق الآخر.

وهنا ينقل لنا المسلسل رؤيته للتاريخ السياسي للإنسانية، فبعد قرون طويلة من الحق الشرعي للملوك وأسلافهم في حكم الأمم، تحول الأمر من الملكية إلى الأرستقراطية، فأصبحت الاختيارات السياسية ليست رهينة الفرد بل رهينة جماعة النبلاء، وسيتحول الأمر بعد قرون أخرى فيتدرج الحكم من الجماعية الضيقة إلى الجماعية الواسعة، فيشارك المزيد من الناس في الاختيار السياسي.

وهذه هي النقلة التي لم يستطع المجتمعون حول المايستر سامويل تارلي فهمها "لِمَ نختار وحدنا؟ نحن نمثل كل العائلات العظيمة ولكن الذي سنختاره لن يحكم النبلاء والنبيلات فقط، تقرير ما هو في صالح الجميع، ربما يجب أن يترك للجميع!".

هذا الرأي تسبب في ضحك هستيري، ولكن أتعلم ما المضحك فعلاً؟ أن هذا المشهد الضاحك يمكن تكراره في القرن الحادي والعشرين، حيث تكون الشعوب مجرد تفاصيل زائدة.


ما الذي يوحد الشعوب سوى القصص؟

سأل تيريون المجتمعين عن الذي يوحد الشعوب. هي هي الجيوش؟ الذهب؟ الرايات؟ لا شيء من ذلك. إنها القصص.

بعد الصراع الطويل، تبين أن الجيوش تنقلب، وأن الذهب يكذب، وأن الرايات تطير، وأن بعد السيف والنقد والعَلَم ، لا يبقى إلا صوت الإنسان يحكي قصته. قصة الإنسان الحقيقي يقاوم شهوة الشر ويواجه مكر السلطة، قصته يسير في طريق المثل ويقع في أخاديد الواقع، قصته ينتمي للحب ولو قتله ويرفع راية العائلة ولو أهانته. قصة الإنسان يسعى للخير ولا يعرف طريقه فيحاول ويفشل ثم يحاول وربما ينجح.

لو حلت الجيوش وألغت النقود وتلاشت الحدود لن يبقى غير تراث الإنسانية الباقي في العمارة والنحت وصوت الإنسان يسعى للحرية والحياة ويجسد الحب والجمال منذ قديم الزمان.

في عالمنا المعاصر الجيوش تقتل والذهب يفقر والرايات تُفرق، لكن الثقافة هي ما يمكن أن تجمعنا؛ الموسيقى والفن والرياضة والأدب والسينما والتلفزيون والإنترنت، وصراع العروش.


التاريخ لا يكتب نفسه.. فمن يكتبه؟

في أول اجتماع للوزراء في عهد الملك بران ستارك، زف مايستر سام لتيريون يد الملك خبر الانتهاء من كتابة "أغنية الجليد والنار: تاريخ المعلم إبروز للحروب التالية لموت الملك روبرت". وعندما سأله تيريون كيف أتى ذكره، تردد سام قليلاً قبل أن يفاجئه بأنه لم يذكر من الأساس.

لعب تيريون دورًا رئيسيًا في هذه الحروب، التي اشتعلت في البدء عندما اختطفته كاتلين ستارك بعد أن صدّقت زعم پيتر بيليش أن الخنجر الڤاليري الذي استخدمه من حاول قتل ابنها بران تعود ملكيته لتيريون. عندها أرسل أبوه تايون لانستر قواته وعلى رأسها جيرجور كليجين (الجبل) إلى الريڤرين لينهب ويقتل ويحرق، وتحتدم الأمور في ويستروس.

تيريون لانستر - HBO 

لاحقًا لعب تيريون دورًا في الدفاع عن كينجز لاندنج عندما شن ستانيس براثيون حربه سعيًا خلف عرش أخيه الذي يحتله چوفري المنسوب زورًا لعائلة باراثيون. ثم قتل أباه بعد أن اتهمه هذه الأخير زورًا بقتل چوفري، وأبحر إلى دنيرس في إيسوس معلنًا ولاءه لها فعينته يدًا للملكة، وعاد إلى ويستروس ليلعب أدوارًا في مساعيها لاستعادة عرش أبيها قبل أن ينقلب عليها في النهاية.

رغم كل هذا فإن كاتب التاريخ ارتأى عدم أهمية تيريون، وربما يعود ذلك لكونه قزمًا ما جعله على الدوام محل استهتار وتهميش من الكثيرين رغم أهميته الكبرى.

لدينا مبررات دائمًا لأن نساءل التاريخ؛ هذا الكاتب الذي همش ليس فقط دور القزم، همش من أيضًا؟ النساء؟ العائلات الفقيرة؟ الممالك الضعيفة؟ الجيوش المغلوبة؟ الفئات المقموعة؟ أصحاب الديانات المختلفة؟ أعداءه الشخصيين؟ ومن أيضًا لا تنطبق عليه رؤيته المثالية للحدث كما يجب توثيقه؟

هكذا التاريخ، لا يؤتمن، ومن يعلم؟ ربما فاتتنا أحداث وشخصيات مهمة في حياة ويستروس لم نعلم عنها شيئًا "لأن المخرج عاوز كدة!".


وماذا بعد؟

انتهى الصراع - أو هكذا يُفترض - لتبدأ مرحلة جديدة من السلام بعد نهاية الحرب وزوال مخاطر القتال، تنصيب براندون ستارك ملكًا للأنداليين والرواينار والبشر الأوائل حاميًا للممالك الست.

هنا يستأنف تيريون يد الملك بمناقشة الوزراء في أمور الدولة. ورغم عبثية المشهد، إلا أن النقاش طرح عددًا من المشاكل وبشر بمحاولة حلها، فرد المايستر سام باستئناف الأبحاث لإعادة بناء مجارير المياه لتحسينها والمساهمة في تحسين صحة الشعب، وعلى الناحية الأخرى قررت آريا ستارك الكف عن هوايتها القديمة في الانتقام وبدء هواية جديدة تدفعها لاكتشاف العالم؛ العالم الذي يقع غرب ويستروس، حافة العالم حيث تنتهي الخريطة.

حالما انتهت الحرب واصل الإنسان التقدم، التقدم في حل المشاكل بطريق النقاش والعلم، وفي حل مشاكل السياسة باجتماع الرأي لا باجتماع الجيش، وفي "فتح" العالم بالمعنى الحرفي للكلمة، عالم آريا ستارك، العالم الجديد الحقيقي.