مروة قناوي بجانب صورة ابنها يوسف العربي- تصوير: هاجر هشام

مروة قناوي تهزم "ذوي النفوذ" وتسترد حق يوسف

وعندما رحل الصغير، تشبثت الأم بأمل في تحقيق العدالة، ولكن الأمل كاد يخيب بعد مماطلات عديدة وتقاعس عن ضبط الجناة.

كانت مروة قناوي تعيش حياتها بصورة عادية، بلا خوف أو قلق، حزن، ففي العمل تسير أمورها بصورة جيدة، وفي البيت يحيط بها صغيراها يوسف وسلمى، الجميع بخير، إلى أن أدخلتها يد الله في التجربة، عندما حانت لحظة الاختبار الصعب في إحدى أمسيات مايو/ أيار 2018.

بات على مروة بعد التسليم بالحزن إما الاستسلام لطغيانه أو السعي وراء تحقيق العدل، الذي اكتشفت أنه ليس بديهيةً عندما يكون القتلة من ذوي النفوذ، أحدهم ضابط في الشرطة وثانيهم نجل برلماني سابق. فهل يضيع حق الطفل الصغير الذي قتلته رصاصة عشوائية انطلقت من أحد الأفراح في ميدان الحصري بمدينة 6 أكتوبر؛ فأودت بحياته بعد أيام من إصابته؟

حين أُصيب الطفل، تشبثت اﻷم بأمل في النجاة، لكن اﻷمل خاب برحيل الصغير.

وعندما رحل الصغير، تشبثت الأم بأمل في تحقيق العدالة، ولكن الأمل كاد يخيب بعد مماطلات عديدة وتقاعس عن ضبط الجناة.

منذ تلك اللحظة، بدأت الأم حربًا لاسترداد حق طفلها عبر تحقيق القصاص من قتلته. واستمرت الحرب حتى انتهت بعد عام كامل من الرحيل، بانتصارها وتحقيق العدالة.


مروة قناوي تستعيد ذكريات "الانتصار العظيم": لم أصالح.. ولن أسامح

كراسة يوسف وكاميرته في منزل أسرته- خاص للمنصّة - تصوير: هاجر هشام.jpg

هل يمكن لحرب أن تنهي حربًا أخرى؟ هل يؤتى شخص واحد من القوة ما يمكّنه من هزيمة أعدائه "ذوي النفوذ"؟ بل هل هناك أي جدوى من اﻷساس لمقاومة أمر صار واقعًا؟

كم مرّة واجهت مروة قناوي نفسها بهذه الأسئلة قبل أن تقرر خوض حرب شهدت معارك متلاحقة- وأحيانًا متزامنة- لردّ حق صغيرها يوسف وتقديم المدانين بقتله للعدالة؟

كثيرًا، الإجابة أنها واجهت نفسها بهذه الأسئلة كثيرًا.. وربما بصورة يومية. تمامًا مثلما تكررت أسئلتها لنفسها عن سبب زجّ القدر بها وصغيرها إلى قلب تجربة قاسية انتهت فقط هذا الشهر بالقبض على المدانين، بعد شهور من هروبهما. المزيد..


مروة قناوي تكتب رسالة لطفلها: أنا عاقبت اللي أذوك

صورة لمروة قناوي وصغيرها يوسف على أحد حوائط البيت- خاص للمنصّة- تصوير: هاجر هشام

من سنتين، غرقت في نوم عميق وماصحتش تاني. مش عايزة ازعجك بتفاصيل مؤذية، بس هحكيلك نص الكُباية المليان.

عرفت إنك سافرت لمكان جميل، وعندك بيت حلو بجنينة كبيرة وفاكهة كتير. ابقى افتكرنا يا عم وماتبقاش تتقل علينا.

أما أنا وسلمى واصحابك وحبايبك، فأنت ماغبتش عننا لحظة. المزيد..