نص كلمة السيسي خلال احتفالية عيد العلم 18/8/2019

عن طريق تطوير منظومة التعليم العالي وفقًا لمتطلبات التكنولوجيا البازغة، ودمج تخصصات الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات بمناهج التعليم بالجامعات المصرية.


بسم الله الرحمن الرحيم،

علماء مصر الأجلاء،

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

في البداية، اسمحوا لي باسمي وباسم الشعب المصري العظيم، أن نتوجه جميعًا بمناسبة الاحتفال بعيد العلم، بتحية تقدير لعلماء مصر، الذين يستحقون منا كل اعتزاز وفخر لجهدهم الدؤوب، وعملهم الجاد، في إعلاء شأن وطنهم العزيز.

السيدات والسادة،

مما لا شك فيه، أن الإنسان المصري هو أهم وأغلي ما نمتلكه من ثروات، ويؤكد لنا التاريخ هذه الحقيقة، فرغم كل المحن، بقيت مصر والحضارة المصرية شامخة وملهمِة منذ آلاف السنين، ولذلك، فإن مصر الجديدةتولي أهمية قصوى لبناء الإنسان المصري صحيًا وعلميًا وثقافيًا.

ومن هذا المنطلق، كان إعلان عام 2019 عامًا للتعليم في مصر، إيمانًا منا بأن العلم والتعليم هما أساس النهوض بالمجتمع والعمل على تنميته، حيث تستهدف الدولة تنشئة العقل المفكر المستنير، المستعد لقبول العلم والمعرفة، والذي يتحلى بمهارات الفهم، والتطبيق والتحليل، لذلك سعينا إلي تطوير المنظومة التعليمية لضمان تعليم جيد، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمتطلبات المجتمع، وسوق العمل المحلي والدولي، ويسهم في تخريج أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة.

الحضور الكريم،

إن الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي والابتكار كان ولا زال من أهم أولويات الدولة، ومن هنا، جاء الحرص على الالتقاء بشباب المبتكرين والموهوبين، للاستماع إلى أفكارهم ومشكلاتهم وأفضل السبل لدعمهم، وهي الأفكار التي تم ترجمتها إلى إطلاق مبادرة نحو مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر، ثم إطلاق بنك المعرفة المصري، وإعادة تقليد الاحتفال بعيد العلم، في إشارة واضحة إلى أن الدولة تولي العلم والعلماء أهمية قصوى.

ولقد استمرت الدولة في تنفيذ وخدمة رؤيتها التنموية، لاسيما عن طريق زيادة المخصصات المالية الموجهة للتعليم العالي والبحث العلمي، كما بدأت الحكومة في إعادة صياغة بنية تشريعية طموحة ومتكاملة، ومحفزة للبحث العلمي والابتكار، إلى جانب إنشاء الجامعات الجديدة الإقليمية والدولية والخاصة والتكنولوجية، لإتاحة فرص تعليمية لائقة لأبنائنا، كما دعمت الدولة إنشاء مراكز للتميز العلمي، ومكاتب نقل وتوطين التكنولوجيا.

علماء مصر الأجلاء،

الحضور الكريم،

لعلكم تتفقون معي على أنه لم يعد أمامنا خيار سوي الأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا للنهوض بالأمة والانطلاق إلي آفاق المستقبل، ومن ثم، فإن الدولة حاليًا تنتهج سياسة تأكيد تميز الجامعات الجديدة في برامجها التعليمية ومناهجها، ومناهجها الدراسية، بما يلائم احتياجات العصر.

وذلك عن طريق تطوير منظومة التعليم العالي وفقًا لمتطلبات التكنولوجيا البازغة، ودمج تخصصات الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات بمناهج التعليم بالجامعات المصرية، وذلك اتساقًا مع أحدث النظم العالمية من حيث المناهج وطرق التدريس وتوفير المعامل والتجهيزات اللازمة، ومواكبة التطورات العلمية الحديثة في المجالات التكنولوجية الناشئة، كالنانو تكنولوجي، والطاقة الجديدة والمتجددة، وغيرها.

السيدات والسادة،

لقد حان الوقت لأن يتحول الاقتصاد المصري إلي اقتصاد يقوم على العلم والمعرفة، وان تنعم مصر بمقدراتها بفضل جهود وإبداعات شبابها وعلمائها، فالسباق الحضاري هو إحدي سمات عالمنا المعاصر، الذي يعتمد على ما تنتجه الشعوب من ثقافة وعلوم وتكنولوجيا، وما يرتبط بها، وما ويقوم عليها من نمو اقتصادي عملاق.

وإن تحديات العصر الذي نعيشه الآن هي في الواقع تحديات علمية وتكنولوجية، وهو عصر لا تنافس فيه ولا مشاركة عالمية، ولا نفاذ إلى الأسواق الخارجية، إلا من خلال العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

ختام كلمتي، أود التأكيد على أنه بالرغم من أن.. بالرغم مما نواجهه من صعوبات وتحديات في مسيرتنا نحو التنمية والتطوير، فإننا على الطريق الصحيح، نسارع الخطى الحثيثة، وأن ما تم تحقيقه من إنجازات على مختلف الأصعدة والمستويات، يدفعنا للمزيد من البذل والعطاء في سبيل الرقي والتقدم والازدهار بمجتمعنا المصري.

شكرًا لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

...

ألقيت الكلمة في قاعة المؤتمرات بحضور عدد من العلماء الحاصلين على جوائز الدولة المختلفة من أساتذة الجامعات والمراكز البحثية، وجوائز النيل ووسام العلوم والفنون، وجوائز الدولة التقديرية.

...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط