نص كلمة السيسي خلال الغداء المصغر مع رؤساء المنظمات الاقتصادية الإفريقية 23/10/2019

وفي هذا السياق، فإنني أعيد الدعوة لتكثيف العمل المشترك والتعاون مع شركاء التنمية بهدف حشد الموارد اللازمة لتحقيق أهداف أجندة التنمية الإفريقية 2063.


أود في البداية أن أعيد الإعراب عن تقديرنا للسيد الرئيس فلاديمير بوتين، ولشعب روسيا الاتحادية الصديق، ولسكان مدينة سوتشي على حفاوة الضيافة وحسن التنظيم، كما أثمن الأهمية التي توليها روسيا الاتحادية للتعاون، والتفاعل مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية، والتي لا شك أنكم تتفقون معي على دورها الهام كركائز أساسية لمشروع الاندماج الاقتصادي الهادف إلى إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية، باعتبارها ركيزة محورية، لدفع عجلة التنمية والتحديث بقارتنا الحبيبة وفقًا لأجندة 2063.

السادة الحضور،

إن إفريقيا قطعت شوطًا طويلا على طريق التكامل والاندماج الإقليمي والقاري، بداية من خطة عمل لاجوس للتنمية الاقتصادية عام 1981، مرورًا بمعاهدة أبوجا لتأسيس الجماعة الاقتصادية الإفريقية لعام 1991، وصولًا إلى تدشين اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية ودخولها حيز النفاذ في 30 مايو 2019.

لا يزال تقديرنا بأن النهوض بشبكة البنية التحتية للنقل والانتقال والاتصالات في إفريقيا، يعد مسألة حيوية لتحقيق التكامل والنمو المنشودين على المستويين الإقليمي والقاري.

مما يعد علامة فارقة على طريق إنشاء الجماعة الاقتصادية الإفريقية، وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الجهود المخلصة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الإفريقية، وكذلك مشروعات الربط البري والبحري بين دولنا، وترسيخ أواصر التعاون في مختلف المجالات، لتحقيق الاستفادة المثلي من الموارد والثروات الكامنة في قارتنا الواعدة، تلبية لتطلعات شعوبنا العريقة لغد أفضل.

إنني أؤكد أن هذه التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية تقوم بدور لا غنى عنه لتدعيم أواصر الترابط بين دول القارة، مما يجعلها ركائز رئيسية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك.

السادة الحضور،

لا يزال تقديرنا بأن النهوض بشبكة البنية التحتية للنقل والانتقال والاتصالات في إفريقيا، يعد مسألة حيوية لتحقيق التكامل والنمو المنشودين على المستويين الإقليمي والقاري، نظرًا لأهمية البنية التحتية في تسيير حركة الأفراد والبضائع والخدمات، فضلا عن تعزيز قنوات التواصل ونقل البيانات والمعلومات، مما سينعكس على خفض تكلفة التجارة والاستثمار، ويوفر بيئة مواتية لتحقيق مستويات أعلى من التكامل الإنتاجي والاقتصادي، ويصب بشكل مباشر في صالح تحقيق أولوياتنا، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورفع مستوى معيشة المواطن الإفريقي.

وفي هذا السياق، فإنني أعيد الدعوة لتكثيف العمل المشترك والتعاون مع شركاء التنمية بهدف حشد الموارد اللازمة لتحقيق أهداف أجندة التنمية الإفريقية 2063.

كما أنني أنتهز هذه المناسبة، وفي إطار الأولوية التي توليها دولنا الإفريقية لدور القطاع الخاص، لأتوجه باسم إفريقيا بدعوة مؤسسات القطاع الخاص الروسية والعالمية للاستثمار في قارتنا، وأؤكد ضرورة اضطلاع مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية بدورها في تمويل التنمية بإفريقيا، وتوفير السيولة المالية لتعزيز التجارة وزيادة الاستثمارات.

ولا يسعني في الختام إلا أن أعرب عن تطلعي لأن تتبلور عن مناقشاتنا خلاصات تصب في مصلحة الشعوب الإفريقية، وشعب روسيا الصديق، وأن تمهد مخرجاتها لتدشين آفاق أرحب من التعاون الروسي الإفريقي.

شكرًا.

...

ألقيت الكلمة في مدينة سوتشي، بحضور الرئيس الروسي بوتين، وعشرات رؤساء الدول والحكومات، وذلك على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي الإفريقي الروسي.

...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط