شادي زلط الصحفي في "مدى مصر" الذي ألقت قوات الأمن القبض عليه فجرًا. الصورة: فيسبوك

"حريات الصحفيين" تدين القبض على شادي زلط

دانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين إلقاء القبض على الصحفي شادي زلط فجر اليوم، معتبرة هذا الإجراء بمثابة استمرار للهجمة على الصحافة المصرية والمستمرة منذ فترة، بجانب التضييق المستمر على الحريات وخنق الأصوات الحرة، فيما تعجز النقابة عن تكليف محاميها للدفاع عن الصحفي، حال ظهوره، بسبب عدم قيده في جداول النقابة رغم ممارسته الصحافة منذ نحو 12 عامًا.

وطالب البيان الصادر مساء اليوم، السلطات بالإفراج عن الصحفي والمحرر بموقع مدى مصر المستقل، مضيفًا "يدرك الجميع مدى قسوة الحصار المفروض على الصحافة، حتى أوشكت المهنة ذاتها أن تموت، بعد أن حاصرتها قبضة باطشة، وبعد أن باتت القيود خانقة بدرجة لا يمكن قبولها".

واعتبر البيان أن القبض على الزميل شادي زلط بمثابة "استكمال لسياسة خنق كل الأصوات الحرة، فقد سبقه تقييد حرية زملاء آخرين لم يفعلوا أكثر من التمسك بممارسة عملهم الصحفي، أو إعلان رأيهم في الشأن العام، وهي حقوق كفلها لهم الدستور والقانون، بل هي واجبات فرضتها عليهم مهنتهم وانتماؤهم لها".

وأوضح أن "التضييق المفروض على الصحفيين وصل إلى إحالة زملاء للتحقيق وإيقافهم عن العمل لمجرد استخدام حقهم القانوني في إعلان رأيهم في قضايا عامة، وهو ما حدث مع الزميلين حازم حسني ومحمد عادل في مؤسسة أخبار اليوم الحكومية".

وطالب البيان بـ "الإفراج الفوري عن صحفي مدى مصر، وكذلك الإفراج عن كل الزملاء المحبوسين على ذمة قضايا النشر والرأي، وعلى رأسهم الزملاء هشام فؤاد وحسام مؤنس وعادل صبري وخالد داود ومجدي حسين ومعتز ودنان ومصطفى الخطيب وغيرهم".

وألقي القبض على شادي زلط من منزله في الساعات اﻷولى من فجر اليوم. وقال موقع مدى مصر المستقل إن أربعة ضباط أمن في ملابس مدنية طرقوا باب منزل شادي حيث يعيش مع زوجته وابنته، قائلين إنهم حضروا من أجل شادي دون أن يفصحوا عن هوياتهم أو يظهروا أمر ضبط وإحضار. بينما بقي عدد آخر من عناصر اﻷمن المسلحة خارج منزله.

وصادرت الشرطة لابتوب شادي وزوجته وكذلك هواتفهما المحمولة، وأخبروا زوجته أنه في طريقه إلى مديرية أمن الجيزة، لكن لم يتمكن الموقع من التأكد من حقيقة احتجازه هناك أو في مكان آخر. وأشار الموقع إلى أن قوات الشرطة حضرت إلى منزل شادي ثلاث مرات هذا الشهر وسألوا عنه حارس العقار، قبل القاء القبض عليه فجر اليوم.

ويعمل شادي زلط، 37 عامًا، صحفيًا في موقع مدى مصر منذ 6 سنوات، وقبلها تنقل في عدد من المواقع الإلكترونية المصرية لمدة مماثلة، لكنه غير مسجل على قوائم نقابة الصحفيين التي لا تزال تشترط في اعترافها بالصحفيين أن يعملوا في صحف ورقية، وهو ما يعني استبعاد كل الصحفيين الممارسين للمهنة في المواقع الإلكترونية من الحماية القانونية.

ولا يزال الصحفي مختفيًا حتى الآن بعد مرور أكثر من 10 ساعات.

وتعليقًا على التغطية القانونية التي ستقدمها نقابة الصحفيين؛ يقول مقرر لجنة الحريات بالنقابة، عمرو بدر، إن "النقابة ستقدم كل أشكال المساندة النقابية للزميل لأن القبض عليه يعتبر قضية نشر واضحة".