صورة للسيسي أثناء إلقاء كلمته في جلسة "الذكاء الاصطناعي والبشر.. من المتحكم؟" - من صفحته على فيسبوك

نص كلمة السيسي خلال جلسة "الذكاء الاصطناعي والبشر.. من المتحكم؟" 16/12/2019

العلماء عقول باهرة رائعة، تعمل التكنولوجيا وتعمل العلم، والسياسيين يستخدموها لصالح الأمن القومي ولصالحهم.. أقول تاني؟ حتى القوانين حتى القوانين تُفرض لخدمة الأمن القومي للمتقدم، للمتطور، للعظيم، أما الضعيف، يخلي باله.


بسم الله الرحمن الرحيم،

بسم الله الرحمن الرحيم، أنا ماعنديش ملاحظات، الموضوع اللي إنتوا بتتكلموا فيه موضوع رائع ومهم جدا جدا، وإحنا دايما بنقول إن في المؤتمرات، مؤتمرات الشباب بصفة عامة، ومؤتمر الشباب اللي بيُعقد مرة كل سنة بالنسبة لشباب العالم، بيبقى فرصة إن إحنا نستدعي موضوعات، تبقى موضوعات جامعة لينا كلنا، يعني ممكن تبقى مش بس ليها خصوصية الحالة أو الدولة المصرية، لأ إحنا بنتكلم على موضوع أتصور إن هو للعالم كله مهم ولشباب العالم كله مهم، لأن هم الجيل اللي هايتعامل مع هذا الأمر، وحتى أبناؤهم هم هايبقوا بيتعاملوا مع القادم منه.

أنا ماليش ملاحظات لكن هاقول على مساهمتي كمسؤول، ومساهمتي كإن أنا أتحدث مع شباب مصر وشباب العالم في الموضوع دوت.

زي ماقلت إن الموضوع نفسه هو استدعاء لأمر مهم جدا جدا بيتعلق بمستقبل بلادنا ومستقبل شبابنا، وبقول إن إحنا، يعني في مصر وفي كتير من الدول اللي موجودة، باستثناء طبعا الدول المتقدمة، كان لها مساهمة وكانت مشاركة في الثورة الصناعية الأولى والتانية والتالتة والرابعة دلوقتي، وأتصور إنه إذا كان فاتنا إن إحنا نساهم أو نشارك في الثورات السابقة الصناعية، فأتصور إن إحنا محتاجين نبقى مشاركين في الثورة ديت، ونبقى مايفوتناش، مايفوتناش الفرصة. أنا بتكلم على زي ما بقول كدة لشباب كتير في العالم من دول في إفريقيا، ودول زي مصر، ماكانش لها الفرصة إنها تلحق بالركب الصناعي الأول.

زي ماذكرتم إن في علوم علم جديد والعلم ده سيترتب عليه تكنولوجيات جديدة، وسيترتب عليه مهن جديدة، تحل محل مهن موجودة بالفعل، وبالتالي اللي أنا متصور إن إحنا محتاجين ننتبه ليه، وأنا بقول كدة عشان إحنا في مصر ابتدينا نتحرك في هذا المجال وأنا هاذكره دلوقتي.

مادام إحنا فيه وظائف جديدة هاتُخلق نتيجة العلم والتكنولوجيا ديت، وفيه وظائف هاتنتهي كاملة، يبقى إحنا لو ماجهزناش نفسنا كشباب وكدولة للقادم، يبقى إحنا بنُنتج، أو تعليمنا لا يقوم بالمساهمة الحقيقية لشبابنا عشان يكون جاهز لسوق العمل القادم، سوق العمل القادم محتاج مننا إن إحنا نتعامل وتدخل كل العلوم الحديثة اللي تحدثتم عنها هنا زي الذكاء الاصطناعي في الجامعات اللي موجودة في بلادنا، وأنا بقول بلادنا أنا بقصد بيها مصر عشان طبعا أنا لا، يعني، بشوف دول متقدمة زي ألمانيا وسنغافورة هي بالفعل، يعني، حرصت على إن العلوم دي تكون موجودة عندها.

اللي أنا بوعد بيه المصريين وحتى الدول الأفريقية أو الدول اللي بتبقى ترغب إنها تكون موجودة معانا هنا، نحن سنُنشئ، سنفتتح جيل جديد من الجامعات خلال العام الدراسي القادم، فيها كل العلوم التي تتحدثون عنها. كل العلوم.

(تصفيق)

إوعى يتصور حد من اللي بيسمعني إن الفساد اللي أقصده هو استيلاء البعض على أموال، لا (..) وأنا هادي مثال صغير قوي، إن الميكنة اللي إحنا شغالين فيها بقالنا 3 سنين ونص في بناء قواعد البيانات في مصر، وفرت لنا إيه؟ وفرت لنا إن إحنا على سبيل المثال إن إحنا نصوب الدعم الذي يقدم للمواطنين.

وأنا بقول الكلام دوت عشان، يعني، أطمئن، أطمئن نفسي إن شاء الله، وأطمئن شعب مصر، وكمان أطمئن شعوبنا المحيطة بينا اللي إذا كانت، يعني، ترى إن إحنا ممكن نقوم بهذا الدور في مصر، إحنا بنرحب بيهم، إحنا مش بس هانفتتح هذا الجيل الجديد من الجامعات اللي فيه أحدث العلوم اللي موجودة في الدنيا، لأ، إحنا كمان حريصين على إن إحنا يحصل توأمة مع كل الجامعات العريقة في العالم، حتى يعني نضمن جودة، جودة ما يُقدم في هذا المجال.

أنا عايز أقول إن الحديث النهاردة عن الذكاء الاصطناعي وعن الميكنة بيحقق فرصة، فرصة عظيمة جدا جدا، نتجاوز بيها، أنا بتكلم عالإنسانية، الخطأ البشري بنسبة كبيرة، وبيوفر وقت كبير جدا جدا، وبيختصره، كمان أتصور إن هو بيبقى في فرصة كبيرة جدا لتقليل أو بينعدم معه الفساد، وإحنا هنا في مصر دايما معلش هاربط كلامي بواقعنا لأن هي الرسالة الهدف منها كدة، إحنا في الإصلاح الإداري اللي إحنا بنعمله في بلدنا هنا انتبهنا جدا جدا لفكرة الميكنة والذكاء الاصطناعي، وقلنا إن إحنا اعتبارا من منتصف العام القادم إن شاء الله ستنتقل الحكومة المصرية من العاصمة القديمة إلى العاصمة الجديدة، ولكن بأنظمة حديثة جدا جدا، تتيح لينا الكلام اللي أنا بقول عليه ده، اللي هو تقليل العامل ال، يعني، تقليل الخطأ البشري، والوقت، ونقدر نحقق من خلالها أداء متميز جدا نقفز بيه في أداءنا نتيجة ما نحن فيه الآن، ثم كمان نتجاوز حجم كبير جدا من الفساد.

إوعى يتصور حد من اللي بيسمعني إن الفساد اللي أقصده هو استيلاء البعض على أموال، لا، اللي أنا أقصده هنا في الفساد اللي بتكلم عليه إن أنا بقول تصوروا لو أنا النهاردا، وأنا هادي مثال صغير قوي، إن الميكنة اللي إحنا شغالين فيها بقالنا 3 سنين ونص في بناء قواعد البيانات في مصر، وفرت لنا إيه؟ وفرت لنا إن إحنا على سبيل المثال إن إحنا نصوب الدعم الذي يقدم للمواطنين، بمعنى إن إحنا من حوالي 9 مليون بطاقة تموين كانت موجودة، ببساطة الذكاء الاصطناعي والميكنة أتاحت لنا إن إحنا نرفع بلا أي مشكلة 2 مليون بطاقة كانوا موجودين، مكررين يمكن، أي شكل آخر مش عايزين نقول أكتر من كدة، لكن أزلنا 2 مليون بطاقة بمنتهى منتهى البطاقة. اللي أنا عايز أقوله الفساد اللي أقصده مش فساد بمعنى فساد مالي، لأ، هو فساد في الأداء، فساد في الأداء.

نفس الكلام بينطبق على اجراءات الضرايب والجمارك وكلام من هذا القبيل، اللي إحنا بنعمله أو اللي هانعمله هايتيح لنا إن إحنا نقفز قفزة كبيرة جدا في هذا المجال، ودي الكلمة اللي أنا عايز أقولها لشبابنا اللي سواء في مصر أو في العالم، وبالتالي أداؤنا في الحكومة بعد هذا التطور، واللي أنا حرصت فيه، أو إحنا حرصنا فيه كحكومة أو كقيادة إن إحنا نقول من فضلكم، رغم التكلفة الكبيرة جدا جدا اللي إحنا بنقوم بيها، أو اللي هاتترتب عليها إن إحنا نعمل هذا النظام لأن إحنا حرصنا على إن إحنا لما نيجي نعمله هنا في بلدنا مصر، نعمله من حيث انتهى الآخرون فيه، حيث انتهى الآخرون فيه، وبالتالي أتصور إن ده يعني هايحقق نقلة نوعية، ويمكن ده، يعني، الميزة، الميزة إن اعتبرناه ميزة، إن إحنا دخلنا الأمر متأخر شوية، إن إحنا بدأنا من حيث انتهى الآخرون.

في سؤال مهم قوي عايز أقوله... إحنا لما بنيجي تكلم في الموضوع ده بنربط ده دايما بـ.. يعني هل لدينا وقت، إحنا هنا في بلدنا وفي دول مشابهة لدولنا، عندنا وقت وموارد لاستيعاب اللي إحنا بنتكلم فيه ده؟ والعمل من أجل الحصول على المزيد منه؟ ولا.. ولا إن إحنا هانضيع مزيد من الفرص في التناحر وعدم الاستقرار والأمن؟

أنا بقوله لينا كلنا، للدول اللي زي حالاتنا، لإن إحنا في كل مرة نتحرك فيها عشان نتقدم للأمام، ممكن تكون في عوائق أو عقبات تؤدي إلى إن إحنا نفقد الفرصة، وتضيع علينا نتيجة ده.

تاني بقول للإعلاميين، للمفكرين، للمثقفين، للناشطين، شوفوا الدنيا بتعمل إيه، شوفوا الدنيا بتعمل إيه

السؤال ده أنا بطرحه مش على حضراتكم كـ.. يعني.. متخصصين. أنا بطرحه هنا كمسؤول بيحب بلده، وخايف على شعبه، يا ترى إحنا.. (تصفيق) زي ما إنتوا شوفتوا كدة اللي أنا بقوله، ماعندناش وقت نضيعه في تناحر، وتضييع مزيد من الفرص لأن إنتم زي ما إنتوا شايفين العالم بيقفز، بيقفز للأمام، وإحنا، يعني، إن ماكناش حتى هانتحرك بشكل يعني، نلحق بالركب ده، هايزداد تخلفنا، تخلفنا بشكل لا يمكن إنه يتم تعويضه مهما عملنا من جهد.

تاني بقول للإعلاميين، للمفكرين، للمثقفين، للناشطين، شوفوا الدنيا بتعمل إيه، شوفوا الدنيا بتعمل إيه وبتتحرك لقدام إزاي، وإحنا هنا في بلدنا أو في بلاد مماثلة لينا ممكن نضيع وقتنا في إيه، ونضيع جهدنا في إيه، ونضيع مواردنا في إيه، ونضيع بلادنا في إيه، ونضيع بلادنا في إيه..

(تصفيق)

ده بعيد عن موضوع ال، يا أستاذ شريف، بعيد عن موضوع الندوة، لكن أنا دايما بربط بين الموضوعات وبين الأهداف اللي إحنا عايزين نعملها لبلادنا، وخاصة لما يكون في شباب من دول العالم كثيرة، الدول المتقدم ماعندوش التحدي ده، لأن هو كان مستعد للتحدي ده، كان مستعد ليه، بدليل إن شبكة المعلومات والثورة اللي حدثت خلال الـ 15 سنة الماضية في وسائل الاتصال الحديثة، كان تأثيرها إيجابي بنسبة كبيرة في الدول ديت، لكن بالنسبالنا إحنا، ماكانش كدة، ماكانش كدة، ماكناش مستعدين له، وعشان كدة أنا بطرح بقول دلوقتي لازم نستعد للقادم ده.. ماكناش مستعدين له، يعني، ونتايجه كانت صعبة.

لأن إحنا، وأنا هارجع هنا للكلام اللي اتقال على القوانين والمبادئ والقيم اللي بتحكم التطور. العلماء عقول باهرة رائعة، تعمل التكنولوجيا وتعمل العلم، والسياسيين يستخدموها لصالح الأمن القومي ولصالحهم.. أقول تاني؟ (تصفيق) حتى القوانين (يضحك الرئيس) حتى القوانين تُفرض لخدمة الأمن القومي للمتقدم، للمتطور، للعظيم، أما الضعيف، يخلي باله، الضعيف يخلي باله، (تصفيق) المتأخر يخلي باله لأن هو لو ما أخدش باله، ممكن يضيع.

أنا مابحولش الموضوع ل، يعني، لشيء آخر، ولكن حبيت أضيف مساهمة مختلفة عن نتائج الطرح اللي إنتوا طرحتوه، اللي هو قادم لا محالة، أنا مـ، ده قادم لا محالة، فإحنا لابد إن إحنا نكون مستعدين للتعامل معاه والاستفادة منه بدل ما يأثر علينا سلبا.

فأنا بس حبيت أقول، القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية اللي إحنا بنتحدث عنها كعلماء في معاملنا وأثناء إجراءنا للتجارب وللوصول إلى المنتج النهائي، ولكن المنتج النهائي هايخضع دائما لقرار القيادة السياسية للاستفادة بيه لصالح.. الله أمال أنا صرفت المليارات ديت من الأبحاث في الجامعة وفي التعليم وفي الشركات وكلام من هذا القبيل.. أولا عشان خدمة مصالح الدول التي تقوم بإنتاج هذه العلوم والتكنولوجيا، أولا، وبعدين الباقي يستفيد منها، حسب قدرته على إن هو يستوعبها.

فعايز أقول بس إن القوانين والقيم والمبادئ دي هاتبقى دايما خاضعة لمصالح الأمن القومي ورؤى القيادات السياسية العليا للدول التي حصلت على هذه المعرفة وهذه التكنولوجيا. ده رأيي.

أنا بقول كلام مهم جدا وخطير، ومافيش مسؤول يقدر يقوله كدة، لكن أنا بعتبر إن إنسانيتي أكبر من وظيفتي، إنسانيتي أكبر من وظيفتي.

زي ماقلت، يعني، الكلام دوت خليني هنا أقم مثال يأكدلكم ال، أو يعني إيه، يدعم وجهة نظري يعني. شوفوا.. إحنا اتكلمنا مثلا على شبكة التواصل الاجتماعي وتأثيرها، وقلنا من خمس سنوات، مصر، في الأمم المتحدة، إن لابد من وضع ضوابط للتعامل مع مواقع التي تدعو إلى الإرهاب. سواء كانت لطرح الأفكار المتطرفة، أو لتجنيد الشباب البريء وتحويله إلى قتلة ومخربين.

طب هل ده أمر، أنا بقول لينا كلنا، هل ده أمر كان محتاج إن إحنا نطرحه أكتر من مرة؟ وحتى الآن، هذا الأمر لم يُؤخذ بعين الاعتبار، أبدا، ومازالت الشبكة المتقدمة جدا جدا دي، بتُستخدم من، بوساطة العناصر الإرهابية في العالم من أجل الترويج لهذا الفكر، وتحويل حياة بعض الدول إلى خراب ودمار. أين القيم والمبادئ والقوانين التي تحكم هذا التقدم العلمي الكبير الذي حدث؟

يبقى في نقاش، يبقى في جدال، ممكن. يعني اعتقد البعض إنه حرية تعبير أو.. لكن صدقوني، أنا كمسؤول هنا، أقدر أفهم كويس قوي ده لصالح أجهزة وأجهزة مخابرات لاستخدامها لإيذاء الدول التي تخرج عن الصف. لإيذاء الدول التي تخرج عن الصف.

(تصفيق)

أنا بقول كلام مهم جدا وخطير، ومافيش مسؤول يقدر يقوله كدة، لكن أنا بعتبر إن إنسانيتي أكبر من وظيفتي، إنسانيتي أكبر من وظيفتي (تصفيق) طب أقولها لكم، وبسمعها لينا كلنا، لمن، يعني، يهتم، يبقى الوعي.. يبقى الوعي.. يبقى الوعي اللي أنا بقالي 5 سنين بتكلم عليه، والناس يمكن تكون، يعني زهقت مني. لأن مافيش خيار آخر، التقدم اللي إحنا بنتكلم عليه بدأ، وبنتعامل معاه، وهايؤثر فينا، نتأثر بيه، فمافيش غير إن إحنا نبقى فاهمين، ممكن لوماخدناش بالنا يعمل فينا إيه.

في تعليق آخر أنا هاقوله، بقول إن يا شباب العالم ويا شباب مصر، ياترى القفزات اللي موجودة اللي إحنا بنشوفها متسارعة في التقدم، وبدرجة الحقيقة هائلة، وإذا لم ننتبه لها، سيزداد تخلفنا، سيزداد تخلفنا، وأتصور إن ده هايبقى، هذا التخلف، يصعب تعويضه، ويبقى دايما المتقدمين متقدمين دائما، والمتأخرين متأخرين دائما.

لكن أنا عندي إضافة مش هاقول ماتخطرلكمش على بال، لكن بحكم نشأتي، وفهمي، إن دايما يد القدر ليها دائما إجراءات لايمكن التنبؤ بها، يد القدر اللي إحنا بنؤمن بقدرته، دايما بيبقى له إجراءات لا يمكن التنبؤ بها. (تصفيق)

فـ.. يعني، للطاقة البشرية وقدراتها حدود أمام إرادة ربنا سبحانه وتعالى، شكرا جزيلا. (تصفيق)


ألقيت الكلمة بمدينة شرم الشيخ، ضمن فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة، بحضور عدد من الشخصيات المحلية والعربية والدولية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشباب من حول العالم.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط