رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي. الصورة: أرشيفية- مجلس الوزراء، فيسبوك

نص كلمة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن جهود احتواء فيروس كورونا 16/3/2020

بوجه رسالة أخيرة للمواطن المصري، أرجو إن إحنا كلنا نكون على قدر المسؤولية، والإحساس بإن هناك أزمة على مستوى العالم كله، لازم نتابع هذه الأزمة ولا نستخف ولا نستهين بهذه الأزمة ونتصور إنها بعيدة عننا وإن اللي حصل في دول أخرى مش هايحصل عندنا، لأ.


... الموقف، والأزمة، وتداعياتها على مستوى العالم وعلى المستوى المحلي، وطبعا يعني في طبعا يعني توجيهات السيد الرئيس إن إحنا ناخد كل الإجراءات الاحترازية اللي تضمن سلامة وحماية أرواح المواطنين المصريين.

وجدنا إن هو هذه المرحلة تتطلب أخذ عدد آخر من القرارات الاحترازية عشان، يعني، تقي هذه الإجراءات الاحترازية عملية انتشار الوباء في مصر لا قدر الله بإذن الله في خلال الفترة القادمة إن شاء الله، ويا رب يسلم مصر دائما.

يمكن مجموعة القرارات اللي أنا هاقولها هي قرارات إحنا أخدناها بعد دراسة كبيرة جدًا كمجموعة مسؤولة عن ادارة هذه الأزمة، بنشوفها على مستوى الدولة، وزي ما بأكد هي إجراءات مقصود بيها هي إجراءات احترازية ووقائية تضمن عدم انتشار المرض كما شوفناه الحقيقة بيحصل في عدد آخر من الدول.

وبناء على هذا الكلام الحقيقة إحنا تم أخذ القرارات الآتية:

أولا: إن هايتم تعليق حركة الطيران في كافة المطارات المصرية اعتبارا من ظهر يوم الخميس القادم الموافق 19-3 يعني آخر طيارة سيسمح بيها هاتكون في ظهر يوم الخميس القادم، والموضوع ده هايبقى يستمر لغاية يوم 31 مارس، سيتم تعليق حركة الطيران اعتبارًا من يوم الخميس 19 حتى يوم 31 مارس.

وهدف هذا الموضوع ده طبعا بالتأكيد هو إن إحنا نقلل من عملية الاختلاط المباشر اللي ممكن سواء من حركة السياحة أو القادمين أو حتى الخارجين من مصر في خلال هذه المرحلة.

بالتأكيد الضيوف اللي موجودين النهادرة على أرض مصر هانسمح لهم باستكمال البرامج السياحية بتاعتهم، ويغادروا طبقًا للتوقيتات بتاعتهم.

ولكن أنا بأكد مرة أخرى اعتبارا من يوم الخميس هرا هايتم تعليق حركة الطيران في كافة المطارات المصرية.

القرار الآخر: هو إن إحنا هايصدر في خلال ساعات قليلة قرار من مجلس الوزرا بتخفيض العاملين، عدد العاملين، في أجهزة الدولة والمصالح الحكومية، بأسلوب يضمن إن إحنا مرة أخرى نقلل من الاختلاط ونحد من الاختلاط والاحتكاك بين المواطنين.

طبعا هذا القرار سيكون بيستثنى منه المصالح الحكومية اللي هي خاصة بالخدمات الاتسراتيجية، وتقديم الخدمات الأساسية للدولة. القرار ده إحنا إن شاء الله هايتم صدوره في خلال ساعات، هدفه زي مابقول لحضراتكم إن إحنا نخفض من عدد العاملين في الأجهزة والمصالح الحكومية اللي هي بتبقى في الأساس أنشطة إدارية، أو يعني لا تمس حياة المواطنين بصورة استراتيجية أو بصورة حقيقية، وهايصدر هذا القرار في خلال ساعات إن شاء الله.

الأعداد بتزداد، هي طبعا مش بتزداد بالصورة اللي إحنا شايفينها في دول أخرى، ولكن ده بردو بيدينا إحنا مؤشر من النهاردة إن إحنا عايزين بقدر الإمكان نحد من الأعداد اللي هي ممكن إنها تصاب أو ينقل إليها العدوى في خلال المرحلة القادمة.

الحقيقة إن أنا عايز هنا أتكلم وأخاطب المواطنين إن إحنا كل هذه القرارات إحنا بناخدها كإجراءات استباقية، وإجراءات احترازية، هدفنا كله من اللي إحنا شايفينه وبنتابعه على مستوى العالم ودول العالم اللي حصل فيها انتشار للمرض، إن إحنا بناخد كل هذه الإجراءات النهاردة عشان إن شاء الله ربنا يسلم مصر، ويعني، ومايحصلناش الحالات أو ال، يعني المشاكل الكبيرة اللي أكيد حضراتكم بتتابعوها في دول أخرى في المنطقة حتى حوالينا النهاردة.

وهذه القرارات لازم نبقى واخدين بالنا كمصريين إن هذه القرارات ليها تبعات اقتصادية، وليها خسائر الدولة بتتحملها عن نفس راضية، والحكومة بتتحملها في سبيل الحفاظ على أرواح المواطنين، وبالتالي الدولة بتحاول بكل إمكانياتها إنها تكون على قدر المسؤولية، وبتاخد هذه القرارات علشان تحمي أرواح المواطن المصري، أرواح المواطنين المصريين كلهم.

وفي الحالة دي يمكن أنا حابب إن أنا أوجه السادة المواطنين إن أيضا كما إن الحكومة ليها دور ومسؤولية، المواطن أيضا عليه دور ومسؤولية في هذه الأزمة، إيه هو دوره ومسؤوليته؟ إن هو أيضا مايكونش هناك أي نوع من الاستهتار والاستخفاف بهذا الموضوع، وأن نكون أيضا على قدر المسؤولية وإن يكون كل مواطن ورب أسرة مسؤول عن أسرته بإنه ياخد كل الإجراءات الوقائية التي مرة أخرى تقلل وتحد من الاختلاط.

إحنا يمكن لما خدنا قرار إغلاق المدارس والجامعات، وأنا أكدت في الكلمة بتاعتي إن إحنا مش عايزين نشوف نلاقي إن أولادنا بقوا موجودين في الشوارع وفي الأماكن العامة، وللأسف ده حصل، فأنا مرة أخرى بناشد كل جموع الشعب المصري إن إحنا بقدر الإمكان نحد من، يعني، الأماكن واختلاطنا بصورة كبيرة وفي التجمعات الكبيرة ومن ممارساتنا وسلوكياتنا اللي ممكن إن هو ينتج عنها مرة أخرى، يعين يكون هناك فرصة لانتشار وانتقال العدوى مابين المواطنين، ولا نأخذ هذا الموضوع بأي قدر من الاستهانة، فدي يعني أنا مرة أولى وتانية وعاشرة، بأكد على كل المواطنين المصريين وعلى كل رب أسرة أن يأخذ الموضوع بجدية.

إحنا قدامنا أسبوعين، مهم جدا إن إحنا كلنا نكون على قدر الالتزام والمسؤولية فيهم، عشان إن شاء الله إن شاء الله ربنا يسلم مصر فيهم ونقدر إن إحنا يبقى الموضوع على قدر محدود من الانتشار، إحنا شايفين إن الأعداد، يعني الفترة تاني مرة أخرى الفترة في الأيام الأخيرة بدأت الأعداد بتزداد، هي طبعا مش بتزداد بالصورة اللي إحنا شايفينها في دول أخرى ولكن ده بردو بيدينا إحنا مؤشر من النهاردة إن إحنا عايزين بقدر الإمكان نحد من الأعداد اللي هي ممكن إنها تصاب أو ينقل إليها العدوى في خلال المرحلة القادمة.

فمرة أخرى، أنا بأناشد وبهيب بكل المواطنين المصريين إن هم يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يكونوا، يعني، مدركين تماما إن هذا الموضوع إذا ماكناش هاناخده بقدر كبير من الالتزام، وإن إحنا يعني مانستخفش بيه ولا نستقل بيه، الموضوع ممكن ياخدنا إلى مناحي سيئة نأمل إن شاء الله من ربنا إن مصر ماتواجهش هذه الأزمة بالصورة اللي إنتوا شايفينها كلكم في عدد كبير من الدول.

مافيش أي داعي أبدا للتكالب على أي سلع خالص، السلع كلها متاحة، (..) إحنا هاناخد بمنتهى الشدة، ومنتهى الحزم أي نوع من الممارسات اللي ممكن أي حد يعملها بهدف إخفاء أي سلع أو زيادة أسعار سلع.

الجانب الآخر اللي أنا بردو بناشد فيه المواطنين، بعض السلوكيات اللي بردو يعني يمكن الواحد شافها في خلال اليومين اللي فاتوا.. التكالب الكبير جدا على السلع.

أنا عايز أأكد لحضراتكم إحنا عاقدين، كان مجموعة كبيرة من الاجتماعات امبارح أنا كنت قاعد مع السيد وزير التموين مع كل أجهزة الدولة على تواصل معاها سواء الأجهزة التابعة للقوات المسلحة، الداخلية، كل الأجهزة اللي موجودة.. إحنا الحمد لله عندنا رصيد كبير جدا من السلع النهاردة يكفينا لشهور طويلة، فمافيش أي داعي أبدا لتكالب على أي سلع خالص، السلع كلها متاحة، ويمكن كان امبارح الحقيقة بالتنسيق مع السيد وزير التموين وأيضا السيد وزير الداخلية إن إحنا هاناخد بمنتهى الشدة، ومنتهى الحزم أي نوع من الممارسات اللي ممكن أي حد يعملها بهدف إخفاء أي سلع أو زيادة أسعار سلع، بدون أي مبرر، لأن عندنا كل الحمد لله ولله الحمد السلع كلها متوفرة في مصر، ماعندناش أي شيء يدعو لهذا الموضوع، فاللي أنا كنت بأكد عليه وبأكد على السادة المواطنين، مافيش أي داعي إن إحنا نتكالب على السلع بتاعتنا ونروح نشتري، لأن السلع متاحة وموجودة في كل المنافذ وفي تنسيق كامل مع كل أجهزة الدولة ومع اتحاد الغرف التجارية ومع كل المصانع، إحنا الحمد لله عندنا كل السلع موجودة ومتاحة لشهور قادمة إن شاء الله، فبالتالي مافيش أي داعي للقلق في هذه الموضوع.

دي نقاط مهمة جدا، أنا يمكن أنا وجهت أيضا السيد وزير السياحة إن ننتهز الفرصة اللي هايتم فيها تعليق الطيران بإن كل الفنادق والمنشئات السياحية تقوم بحملة للتطهير والتعقيم عشان نبقى جاهزين إن شاء الله بمجرد إنهاء تعليق حركة الطيران لاستقبال ضيوفنا السياح بإذن الله، وتكون بإذن الله إن شاء الله تكون الأزمة يعني بإذن الله تكون خفت حدتها في خلال المرحلة القادمة.

هايبقى في خسائر للشركة الوطنية أو الشركات الوطنية بتتجاوز الـ 2 وربع مليار جنيه، ولكن إحنا كدولة بنقول لأ، إحنا نتحمل هذه القرارات في سبيل إن إحنا نقي مواطنينا المصريين أي مخاطر محتملة من انتشار هذا الوباء.

إحنا تاني أنا بأكد للسادة المواطنين، إحنا كدولة وكحكومة بنعمل لشيء واحد فقط، هو حرصنا على صحة وسلامة المواطن المصري، بناخد هذه القرارات، قرارات بتبقى مش سهلة، قارات صعبة، عارفين كويس قوي إن إحنا في قطاعات هاتتحمل خسائر كبيرة، أنا عايز بس أقول لحضراتكم قطاع الطيران بموجب هذه القرارات هايبقى في خسائر للشركة الوطنية أو الشركات الوطنية بتتجاوز الـ 2 وربع مليار جنيه، ولكن إحنا كدولة بنقول لأ، إحنا نتحمل هذه القرارات في سبيل إن إحنا نقي مواطنينا المصريين أي مخاطر محتملة من انتشار هذا الوباء.

قطاع السياحة طبعا بالتأكيد هايبقى في هناك خسائر ليهم، ولكن في جميع الأحوال إحنا الفترة الزمنية اللي إحنا حاطينها حتى نهاية شهر مارس، أعتقد إنها فرصة جيدة جدا في ضوء إن كان بالفعل ابتدى يحصل يعني نوع من التراجع أصلا من كل الدول بتاخد إجراءات احترازية لكن إحنا وجدناها إنها لازم إحنا ناخد قراراتنا عشان المواطن المصري، ونحافظ على حياة وأرواح أهالينا في مصر، وأيضا إن إحنا نعطي الفرصة للمنشئات السياحية كلها والفنادق إنها تأخذ كل الإجراءات الخاصة بالتعقيم والتطهير والتنظيف عشان نبقى فعلا جاهزين بإذن الله بمجرد عودة الحركة والسماح بحركة، بعودة الحركة، بإذن الله إن إحنا نكون جاهزين باستقبال ضيوفنا في أي مكان في مصر.

مرة أخرى، يعني، أنا بوجه رسالة أخيرة للمواطن المصري، أرجو إن إحنا كلنا نكون على قدر المسؤولية، والإحساس بإن هناك أزمة على مستوى العالم كله، لازم نتابع هذه الأزمة ولا نستخف ولا نستهين بهذه الأزمة ونتصور إنها بعيدة عننا وإن اللي حصل في دول أخرى مش هايحصل عندنا، لأ، لو هايبقى في هناك استهتار واستخفاف، وإن إحنا ماناخدش بالنا من هذه الموضوعات، ممكن إن إحنا يعني لا قدر الله يبقى في مشكلة لمصر، فإحنا عشان كدة مرة أخرى أنا بأكد كل هذه القرارات إحنا كدولة بناخدها هدفنا وهمنا الأوحد، وده توجيه سيادة الريس، مافيش حاجة اسمها أي خساير مالية، أهم شيء بالنسبالنا هو أرواح وصحة المصريين.

ربنا يسلم مصر يا رب ويحفظها إن شاء الله من كل سوء، ويمكن ده كلها كانت مجموعة قرارات، إحنا بنجتمع يوميا يعني لساعات طويلة في آخر كل يوم علشان نراجع ونقيم الوضع على الأرض، ونشوف إيه هي القرارات الاحترازية والاستباقية اللي إحنا ممكن ناخدها كدولة، وأنا يعني بأكد للسادة المواطنين، الحكومة كلها بتشتغل النهاردة على قلب رجل واحد، عشان إن شاء الله ربنا يسلم مصر ويحفظها، ويقينا يعني شر انتشار هذا الوباء، وشكرا لحضراتكم.


ألقيت الكلمة خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء بخصوص بعض الإجراءات الاحترازية التي ستتخذها الدولة لمواجهة أزمة وباء فيروس الكورونا.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط