جانب من زيارة وزيرة الصحة هالة زايد إلى الصين - من صفحة الوزارة على فيسبوك

بتقنيات صينية وكورية: كيف صممت وزارة الصحة تطبيق "صحة مصر"؟

لو مثلًا نزلت وبعدت كام متر عن البيت، لو أكتر من 2 كيلو، هتلاقي تليفون جالك يقولك من فضلك أرجع البيت كمل عزلك المنزلي.
- مصدر بوزارة الصحة

يبدو أن ثمار رحلة وزيرة الصحة هالة زايد إلى الصين مطلع الشهر الماضي، أثناء ذروة تفشي فيروس كورونا المستجد في مدنها، مُستمرة ولم تقتصر على تدريب للأطباء المصريين في التعامل مع المرض أو الاستعانة بالبروتوكول الطبي للتعامل مع الحالات، ولكنه امتد أيضًا إلى مجالات تقنية للتعامل مع الوباء.

ظهر الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إطلاق تطبيق صحة مصر على الهواتف المحمولة، وهو تطبيق يهدف إلى توعية وإرشاد المواطنين حول كيفية الوقاية من فيروس كورونا المستجد، وكيفية التعامل عند الاشتباه في الإصابة بالمرض.

مصدر في وزارة الصحة، كشف للمنصة أن الوزيرة وطاقمها التقني المختص بتكنولوجيا المعلومات حصل على فكرة تطوير برمجته أثناء رحلة الصين، بعدما أطلعت على خصائصه والتي منها تنبيه مستخدميه عندما يكونون على مسافة قريبة من شخص مصاب أو مشكوك في إصابته بفيروس كورونا.

مصدر أخر من الوزارة ولكن هذه المرة أكثر إطلاعًا على التطبيق الجديد، بحكم عمله بإدارة تكنولوجيا المعلومات، شرح للمنصة أنه خلال زيارة الوزيرة للصين في مارس/ آذار الماضي، أطلعت على هذا التطبيق الذي أصدرته شركة تشاينا إلكترونيكس في فبراير/ شباط، وساهم في تطويره خبراء الاتصالات الصينيين، حيث يسمح التطبيق بمتابعة جميع الأشخاص الموجودين عليه سواء كانوا مرضى بفيروس كورونا، أو حتى مواطنين عاديين يستعلمون عن أعراض الاصابة، أو يودون الإبلاغ عن حالات مُشتبه بإصاباتها، ويطلب من المستخدمين إدخال أسمائهم ورقم هوياتهم.

إحدى صفحات التطبيق

وتابع المصدر "في الصين الوضع مختلف عن مصر، الوسائل المتطورة والمنتشرة التي تتابع بها الحكومة الصينية مواطنيها، يجعلك دائما تحت العين، فمبجرد تسجيلك على هذا التطبيق، أصبحت مٌراقبًا وتحركاتك معروفة"، موضحًا أن إدارة تكنولوجيا المعلومات بالوزارة بدأت في تطوير هذا التطبيق ليناسب الوضع في مصر.

يشرح المصدر فكرة التطبيق الذي بدأ العمل به رسميًا في متجر جوجل، ومازال ينتظر تصديق متجر آبل تمهيدًا لطرحه خلال الأيام المقبلة، أنه تمت الاستفادة من قاعدة البيانات التى تملكها الوزارة من حملة 100 مليون صحة، وهي الحملة التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2018، للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية.

وقتها، حسب المصدر، تم الكشف لأكثر من 50 مليون مواطن مصري تتجاوز أعمارهم 18 سنة "وهو ما ساعدنا في وضع بيانات التطبيق على افتراض أن كل من سيستخدمه في رحلة الاستعلام أو الإبلاغ عن فيروس كورونا سيكون من ضمن الذين خضعوا للكشف في 100 مليون صحة، وبالتالي في بياناته لدينا، سواء من حيث محل الإقامة، سجله المرضى السابق سواء كان يعاني من أمراض مزمنة أم لا، فصيلة الدم، وإلى أخره".

بمجرد تحميل التطبيق على هاتفك الأندرويد، سيطلب منك إدخال رقم هاتفك المحمول والرقم القومي، لتبدأ الرحلة التي ستجد فيها مقالات توعوية نصية أو بصرية كالإنفوجرافات، للوقاية من فيروس كورونا، بالإضافة إلى نصائح التسوق الآمن، ثم قسم خاص بأبرز 50 سؤالًا شائعًا عن الفيروس، فضلًا عن منظومة لتتبع بلاغات الإصابات والمخالطين، ويتم تقييمها قبل تواصل الأطباء مع المواطن للتعرف على الحالة، ولو احتاجت لتحليل تطلب إسعاف له تنقله لأقرب مستشفى صدر أو حميات، لإجراء التحاليل اللازمة.

متابعة المعزولين منزليًا

يكشف المصدر أن وزارة الصحة "طورت التطبيق ليشمل بعض البرمجيات التي طبقتها كوريا الجنوبية التي سيطرت بنجاح حتى الآن على تفشي الجائحة"، بحسب تعبيره، من خلال "تزويد التطبيق بالقدرة على متابعة المعزولين منزليًا، ومدى التزامهم بهذا العزل".

إحدى صفحات التطبيق

ويوضح أكثر "بمجرد استخدامك لتطبيق صحة مصر، فقد أصبح مكانك معروفًا وفقا للوكيشن موبايلك، فلما بتجاوب على الأسئلة الخاصة بكورونا، وتجيلك توصية بالجلوس في المنزل سواء لأنك مثلًا عندك أعراض أولية، أو عندك برد ولابد من العُزلة وعدم الاختلاط، هنا بنعرف مدى التزامك".

ويتابع "ولو مثلًا نزلت وبعدت كام متر عن البيت، لو أكتر من 2 كيلو، هتلاقي تليفون جالك يقولك من فضلك أرجع البيت كمل عزلك المنزلي، في المرة الثانية لو حصل مخالفة بيحصل اتصال ثاني بقول فيه للحالة لو ملتزمتش بالعزل المنزلي، هضطر أنقلك لمستشفى عزل، ودة النظام اللى كوريا الجنوبية قدرت تسيطر بيه على تقليل فرص انتشار المرض، لما كانت بتتابع المعزولين منزليا لحين اختفاء اعراض المرض".