فيرمونت. الصورة: صفحة الفندق على فيسبوك

ثلاثة منهم ما زالوا في لبنان: ما نعرفه عن المتهمين بالاغتصاب في قضية فيرمونت

ظهرت قضية الفيرمونت على الساحة بتدوينة صغيرة من حساب يحمل اسم ASSAULT POLICE على انستجرام، تقول "فيرمونت نايل سيتي، 21-2-2014، إذا كان لديك الفيديو الذي نبحث عنه، تواصل معنا". وهي واقعة اغتصاب جماعي لفتاة بعد تخديرها، متهم فيها تسعة، ألقي القبض على خمسة منهم، اثنين في مصر وثلاثة في لبنان عن طريق اﻹنتربول، بينما لا يزال أربعة هاربين حتى الآن.

وقال مصدر على صلة مباشرة بالقضية إن المتهمين الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم في لبنان، لا يزالوا خاضعين للتحقيقات هناك، ولم يتم ترحيلهم بعد، وهم ع. ح، وخ. م، وأ. ط. وهي المعلومة التي أكدها محامٍ على صلة بالقضية، مضيفًا أنه من المتوقع أن تستغرق إجراءات التحقيق وقتًا طويلًا.

وأوضحت الداخلية اللبنانية أن خمسة متهمين دخلوا البلاد، وتمكن اثنان منهم من الهرب، بينما ألقت قوى الأمن القبض على الثلاثة اﻵخرين.

مدير مكتب الإنتربول بالقاهرة سابقًا، العميد مجدي الشافعي، قال في تصريح مقتضب للمنصّة إن أي متهم يلقى القبض عليه عن طريق الإنتربول يخضع لتحقيقات قبل قرار تسليمه. وبالرجع للموقع الخاص بالإنتربول وجدنا أنه "يتم إصدار النشرات الحمراء بحق المجرمين الفارّين، المطلوبين إما للمحاكمة أو لقضاء عقوبة بعد الإجراءات القضائية في البلد الذي تقدّم بالطلب. وليس هذا البلد دائمًا هو وطن الفرد، بل الدولة التي جرى فيها ارتكاب الجريمة. وعندما يكون أحدهم مطلوبًا للمحاكمة، فهذا يعني أنه لم تتم إدانته ويجب اعتباره بريئًا حتى تثبت إدانته. أما الشخص المطلوب لقضاء عقوبة، فقد أدانته محكمة في البلد المقدِّم الطلب".

هاربون

أما المتهمون اﻷربعة ي. ق، وع. أ، وع. أ، وم. ف، الصادر بحقهم قرار ضبط وإحضار، فلم يُعرف مصيرهم حتى الآن، أو أماكن الدول التي فروا إليها، وبحسب بيان سابق للنيابة العامة يوم 26 أغسطس/ آب قال "غادر اثنان من المتهمين البلاد بتاريخ 27 يوليو 2020، وتبعهما أربعة آخرون في اليوم التالي، ثم غادر آخرهم يوم 29 يوليو 2020، وكشفت التحقيقات عن تمكنهم من مغادرة البلاد قبل تقدم المجني عليها ببلاغها الرسمي إلى المجلس القومي للمرأة وإجراء النيابة العامة التحقيقات في الواقعة وذلك يوم 4 أغسطس".

وكشف المصدر المطلع مثول ضحية الفيرمونت أمام النيابة العامة مرتان في أوائل شهر أغسطس لسماع شهادتها.

كانت النيابة العامة أمرت يوم 24 أغسطس بضبط المتهمين ووضعهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، لاستجوابهم فيما هو منسوب إليهم، وذلك بعد أن أجرت النيابة العامة تحقيقاتها والتي منها سؤال المجني عليها وعددٍ من الشهود.

وكشف المصدر المطلع مثول ضحية الفيرمونت أمام النيابة العامة مرتان في أوائل شهر أغسطس لسماع شهادتها، وحضر معها حوالي 15 شاهدًا آخرين، وأن مجهولين صوروها هناك وسربوا صورها على تويتر وواتساب.

محتجزان

قال المصدر ذاته إن المتهمين المحتجزين على ذمة القضية الآن هما ع. ح، وأ. ز، يقبعان في تخشيبة قسم القاهرة الجديدة، وألقي القبض على اﻷول في 28 أغسطس بعد قرار النيابة العامة، أما الثاني فتم ضبطه وإحضاره أثناء محاولته الهرب، وبحسب بيان النائب العام الذي صدر يوم 26 أغسطس، فإن أ. ز، يتم التحقيق معه على ذمة قضية أخرى مماثلة مُثبت بها فيديو.

وأوضح المصدر، الذي أكد اطلاعه على الفيديو، أن القضية متعلقة باغتصاب المتهم أ. ز، فتاة بعد تخديرها، وكشف أن التحقيقات مستمرة في القضية، رغم تنازل الضحية بعد تعرضها للتهديد. وقال مصدران مقرّبان من حملة Assault Police إن الفيديو قدمته الحملة للنيابة برفقة الأوراق التي تم تسليمها بخصوص قضية فيرمونت.

مع تطورات القضية استمرت حسابات مجهولة على تويتر في تسريب صور وفيديوهات للشهود كانت على هواتفهم المحمولة التي صادرتها قوات الأمن عقب إلقاء القبض على الشهود، وبعد خضوعهم للتحقيق كمتهمين في قضية جديدة. وسرَّبت هذه الحسابات بشكل مكثف صورًا لضحية الاغتصاب مع الكشف عن هويتها وتسجيلات صوتية مع محاميها.

وفي 16 أغسطس/ آب؛ وافق البرلمان المصري بأغلبيته على تعديل قانون الإجراءات الجنائية ليتضمن مقترحًا حكوميًا ينص على "حماية سمعة المجني عليه من خلال عدم الكشف عن شخصيته في الجرائم التي تتصل بهتك العرض وإفساد الأخلاق والتعرض للغير والتحرش الواردة بقانون العقوبات وقانون الطفل، خشية إحجام المجني عليه عن الإبلاغ عن تلك الجرائم".

جاءت هذه الموافقة عقب إصدار المجلس القومي للمرأة بيانًا يوم 29 يوليو/ تموز يساند فيه صاحبة حساب على موقع انستجرام تكشف فيه وقائع عنف جنسي ضد فتيات، مطالبًا "السيدات والفتيات اللواتي يتعرضن لأي شكل من أشكال التهديد بالتواصل مع المجلس من خلال رقم مكتب الشكاوى 15115 حتى يتم اتخاذ اللازم"، وناشد المجلس في بيانه "كل فتاة وسيدة تتعرض للمضايقات والتهديدات بسرعة الإبلاغ عن طريق آليات الإبلاغ الرسمية للأجهزة المختصة بوزارة الداخلية والنيابة العامة والتي تقوم بدورها بالبحث والتحقيق في شأن تلك البلاغات".