مرتضى منصور- الصورة: الصفحة الرسمية على فيسبوك

محامون: إيقاف مجلس الزمالك يخالف القانون ومرتضى قد يعود بسهولة

اعتبر عدد من القانونيين قرار وزارة الشباب والرياضة بإيقاف مجلس إدارة نادي الزمالك، مخالفًا للقانون الذي أقره البرلمان في عام 2017، ويعرض النشاط الرياضي في مصر بشكل عام للخطر، كما يفتح الباب أمام رئيس المجلس الموقوف، مرتضى منصور، للطعن عليه، والعودة من ثم ﻹدارة النادي مرة أخرى.

وقال المحامي أحمد راغب للمنصة، إن قرار وزارة الشباب والرياضة خالف المادة 13 من قانون الرياضة رقم 71 لعام 2017، التي تعتبرها "جهة إدارية ذات صفة رقابية فقط، وبالتالي فقرار إحالة المخالفات المالية للنيابة العامة قرار سليم ومتوافق مع قانون الرياضة، على عكس قرار وقف مجلس الإدارة وتعين لجنة مؤقتة، الذي لا يدخل في اختصاص الوزارة، بل هو من اختصاص الجمعية العمومية لنادي الزمالك وفقا للقانون".

وتنص المادة 13 على أن الهيئات الرياضية تخضع "لرقابة وإشراف كل من الجهة الإدارية المختصة والجهة الإدارية المركزية من الناحية المالية بالنسبة لجميع أموالها، وتحدد اللائحة المالية الإجراءات اللازمة في هذا الشأن".

واتخذ وزير الرياضة، أشرف صبحي، قراره بناء على تقرير لجنة الفحص المالي والإداري المشكلة من الجهاز المركزي للمحاسبات ومختصين من وزارة الرياضة، بوجود مخالفات مالية وإدارية تورط فيها مجلس إدارة نادي الزمالك، وأعقبه قيام مديرية الشباب والرياضة بالجيزة، بتعيين لجنة مؤقتة ﻹدارة الزمالك، ضمت في عضويتها مجموعة قضاة من أعضاء النادي، بقيادة رئيس محكمة جنايات الجيزة، المستشار أحمد بكري.

ويرى المحامي والبرلماني أحمد الشرقاوي، عضو تكتل "25/30"، الذي أقر القانون بالبرلمان، أن القرار سيفاقم من أزمة النادي، ﻷن مجلس اﻹدارة الموقوف من حقه اﻵن اللجوء لتسوية النزاعات في اللجنة الأوليمبية والمحكمة الرياضية "وبالتالي إبطال القرار الصادر من الوزير هيكون سهل وده هيزود مشاكل النادي أصلا مش هيحلها"، بحسب تصريحاته للمنصة.

ولم يستغرق الطعن على القرار وقتًا طويلًا، حيث تقدم عضو المجلس هاني زادة، أمس الاثنين، بطعن أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيه بإلغاء القرار الصادر بوقف واستبعاد مجلس إدارة نادي الزمالك، مختصمًا في دعواه كل من وزير الشباب والرياضة والمدير التنفيذي بوزارة الشباب والرياضة.

لكن إيقاف مجلس إدارة نادي الزمالك، ليس التدخل الحكومي اﻷول في شؤون النادي اﻹدارية، حيث سبقه قرارًا بحل المجلس الذي ترأسه منصور أيضًا في عام 2005، من قبل وزير الشباب وقتها، الدكتور ممدوح البلتاجي، بعد استقالة ستة من أعضاء المجلس القديم، باﻹضافة إلى تجاوزات رئيسه التي أدت إلى شطب النادي من مسابقات كرة اليد، غير أن اﻷمر مختلف هذه المرة في ظل ما يفرضه قانون الرياضة الجديد، الذي يحد "من التدخل الإداري في النشاط الرياضي بشكل عام، وفقا لما تقتضيه الاتفاقيات الدولية العالمية، في مقابل منح صلاحيات أكبر للجمعية العمومية للنادي واللجنة الأوليمبية، ليبقي دور الجهة الإدارية الإشراف الرقابي، والتحقيق عند وجود مخالفات مالية"، بحسب راغب، الذي يحذر من أن القرار قد يحمل تداعيات سلبية على النشاط الرياضي المصري بشكل عام "التدخل الإداري في شؤون الهيئات الرياضية خط أحمر بالنسبة للهيئات الرياضية الدولية، وفي سوابق كتير في مسألة وقف مشاركة بلاد في المنافسات الدولية للسبب دا".

لكن وزير الشباب والرياضة، أشرف صبحي، لا يرى قراره تدخلا في الشأن اﻹداري للنادي، حيث أكد أنه لم يقم سوى بتطبيق اللائحة التنفيذية التي أقرها المجلس الموقوف "طبقنا اللائحة وتم تعيين 3 مستشارين قضائيين لإدارة النادي (…) بعد أن وجدت اللجنة التنفيذية للجهاز المركزي للمحاسبات ولجنة وزارة الشباب مخالفات مالية ومن هنا حوّلتها للنيابة، والتحقيقات ستؤكد أو تنفي هذه الاتهامات"، بحسب قوله في تصريحات صحفية.

ويرى راغب أنه كان من اﻷجدى أن تنتظر وزارة الرياضة الفصل في حكم مركز التسوية والتحكيم الرياضي ببطلان لائحة نادي الزمالك الأخيرة، الذي لا يزال قيد الاستئناف، وكذلك الفصل في تنفيذ قرار اللجنة الأولمبية المصرية بوقف مرتضي منصور عن ممارسة أي نشاط رياضي لمخالفته مدونة السلوكيات والأخلاقيات الرياضية، والمقدم ضده طعن من قبل منصور أما مجلس الدولة أيضًا. لكنه في المقابل يرى أن الجمعية العمومية للنادي ما تزال أمامها فرصة للحفاظ على استقرار النادي، وهي "إطلاق دعوى من أعضاء الجمعية العمومية، لتكوين مجموعة من الحكماء وأبناء النادي، لإلغاء القرار الصادر عن وزير الشباب والرياضة، واعتماد لائحة جديدة تمنع مرتضى من الترشح، وده وفقا لقرار اللجنة الأوليمبية بمنعه من ممارسة أي نشاط رياضي، لأن اللي هيحصل إن اللجنة المؤقتة الحالية هتاخد إجراءات الجمعية العمومية، وده هيصدر قرار ببطلانه وندخل في مشاكل جديدة".