من قداس عيد القيامة 2020. الصورة: المتحدث باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية- فيسبوك

"القداس مش للشمامسة": جدل حول لغة الصلاة في الكنيسة الأرثوذكسية

"لو سمحتوا قبل ما نبتدي، متزعلوش مني، القداس مش للشمامسة الموجودين، الشعب كله منتظر يسمع، وليلة عيد، شغلة الشماس الأولي الكرزاة والتبشير، إنما عشان نحفظ شوية ألحان بالقبطي وتتسابقوا في الألحان ده فشل كامل للكنيسة، ولا مجرد واحد بيقول بنحفظ التراث؟ لا يحفظ التراث في بيته، نص الشمامسة الموجودين ميفهموش القبطي اللي بيقولوه، في أمريكا أغلبه بالانجليزي"، هذه الفقرة جزء من تنبيه قاله القمص تادرس يعقوب ملطي، الكاهن السكندري الشهير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في مقطع فيديو مدته نحو دقيقة ونصف، خلال قداس عيد الغطاس في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، ليثير الكثير من الجدل.

مطالبة أحد أبرز مفسري الكتاب المقدس المعاصرين شمامسة ومرتلي كنيسته بتلاوة ألحان قداس عيد الغطاس باللغة العربية التي يفهمها المصلون بدلًا من الاهتمام بترديدها بالقبطية دون فهم معنى الكلام، تسبَّب في هجوم كبير عليه قاده مجموعة حماة الإيمان، التي تعرِّف نفسها بأنها رابطة من "مجموعة من الشباب الدارسين أكاديميًا تجمعنا بغرض الرد على أي شبهه أو اتهام يوجه للعقيدة المسيحية أو الكنيسة القبطية بكل محبة ونقاش علمي أكاديمي". وفي المقابل لاقت الدعوة تأييد آخرين من المحسوبين على الجناح "المستنير" في الكنيسة.

ومع هذا الجدل، أثيرت عدة أسئلة حول وضع اللغة القبطية حاليًا، وهل يمكن إحياؤها مجددًا؟ وما جدوى استخدامها في الصلوات رغم عدم معرفة أغلبية المصلين بها؟


في كتاب تاريخ اللغة القبطية يقول الدكتور كمال فريد إسحق أستاذ اللغة القبطية في معهد الدراسات القبطية، إن "كلمة قبطي معناها مصري، ويقال إن أصلها هو التعبير (ها كا بتاح)، باللغة المصرية القديمة، ومعناها (بيت روح بتاح)، وهو تعبير يطلق على العاصمة في مصر القديمة".

ويوضح فريد أن الإغريق حوروا النطق إلى "هي جي بتو"، وأضافوا لنهايتها حرف السين وهو يساوي الضمة في لغتهم وأطلقوا اسم "هِيجبتُس" أو "إجبتس"، ومنها جاء كلمة "Egypt" في اللغة الإنجليزية، ويشير إلى أن "العرب حذفوا البداية والنهاية، وبقى لهم المقطع الذي ينطق "جبط" وكتبوا الحرف الذي ينطق مثل الجيم الجافة بواسطة حرف القاف، كعادتهم في كتابة هذا الصوت في لهجاتهم العامية فأصبحت "قبط"، وأطلقوها على سكان مصر ودعوهم بـ"القبط".

ابن تُريك وإقرار الأمر الواقع

بدأ انتشار المسيحية في مصر على يد مرقس الرسول في النصف الثاني من القرن الأول الميلادي من الإسكندرية عاصمة مصر في ذلك الوقت، وقد كانت ولاية خاضعة للإمبراطورية الرومانية، وكانت اللغة السائدة في المدينة التي تحمل اسم الإسكندر الأكبر هي اليونانية، وكانت هي لغة كتابات آباء كنيسة الإسكندرية في القرون الأولى ولغة الفلسفة واللاهوت، ورغم أن القبطية نشأت كلغة قبل وصول المسيحية مصر، إلا أنها لم تتطور بشكل كبير إلا بعد انتشار المسيحية وتحديدًا في بدايات القرن الثالث الميلادي.

وظلت اليونانية هي اللغة السائدة في كتابات كنيسة الإسكندرية حتى انشقاقها في عهد البابا ديسقوروس عن بقية الكنائس في مجمع خلقدونية عام 451، من هنا بدأت الكنيسة المصرية هجر اليونانية والاتجاه للقبطية؛ اللغة المصرية القديمة مكتوبة بالحروف اليونانية مضافًا إليها سبعة حروف أو أصوات غير موجودة باليونانية.

بعد دخول العرب مصر منتصف القرن السابع لم تختف اللغة القبطية بل ظلت سائدة، إلى أن وصلنا للقرن الثاني عشر الميلادي، وبالتحديد في الفترة بين (1131- 1143) حين جلس أبو العلا بن تُريك على كرسي القديس مرقس، باسم البابا غبريال الثاني، وأصبح البابا رقم 70 في عداد باباوات كنيسة الإسكندرية، وكان من كبار الموظفين المسيحيين في الدولة المصرية في ذلك الوقت، ولم يكن راهبًا بل جاء من عمله في جهاز الدولة إلى الكرسي البابوي.

يختلف الوضع في الكنائس المصرية عن نظيرتها السريانية، فاللغة القبطية لا تُدَّرس إلا داخل المعاهد الكنسية، أما في الجامعات المصرية لا توجد أقسام لتدريسها.

ويعرف البابا غبريال الثاني (ابن تُريك)، بأنه واحد من أهم البطاركة الذين أجروا إصلاحات في تاريخ الكرسي المرقسي، ففي عهده حارب "السيمونية"، أي شراء المناصب الكهنوتية بالمال، وكانت واحدة من الخطوات الإصلاحية التي اتخذها وأثرت على الكنيسة هي إقرار الصلوات باللغة العربية بجانب القبطية، التي لم يعد يفهمها كل عموم الشعب.

أعاد ابن تُريك ترتيب طقس أسبوع الآلام، وهو أهم أسبوع في السنة بالنسبة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يبدأ في نهاية الصوم الكبير، بيوم أحد السعف وينتهي بقداس عيد القيامة في الأحد التالي له، ومن ضمن الترتيبات أنه وضع قاعدة قراءة المزمور والإنجيل باللغة القبطية ثم إعادة قراءتهما مرة أخرى بالعربية، التي بدأت تنتشر شعبيًا بشكل كبير، ومن هنا تحولت لغة الصلوات في الكنيسة المصرية للعربية عن طريق رأس الكنيسة الذي أقر أمرًا واقعًا.

ويذكر موقع دير الأنبا مقار في سيرة البابا غبريال الثاني عن هذا الأمر أنه "كما اختطَّ الأب البطريرك غبريال بن تُريك قانونًا: فإنه لما وجد الغالبية من الشعب لم تَعُد تفهم اللغة القبطية، أصدر أمره بقراءة الأناجيل والميامر (العظات) وغيرها باللغة العربية بعد قراءتها باللغة القبطية، حتى يتسنَّى لجمهور المُصلِّين فَهْم ما يسمعونه. ولكن كانت هذه الخطة هي السبيل الأول للقضاء على اللغة القبطية رويدًا رويدًا بين الأقباط".

السريانية والأرمنية باقيتان

على عكس اللغة القبطية التي اختفت من على لسان المواطنين المصريين المسيحيين، ولم يعد لها وجود إلا داخل الكنيسة في الصلوات، وباستثناء أفراد قليلة تعرف القبطية، فإن هناك لغات شبيهة بالقبطية ولكنها لازالت باقية على لسان شعوبها، مثل السريانية، التي ظلت لغة للكتابات المسيحة في كنيسة أنطاكية بسوريا، حتى عهد قريب ويتحدث بها عدد معقول من التابعين لكنيسة السريان الأرثوذكس، وكذلك اللغة الأرمينية، فرغم تشتت الأرمن في دول عدة من بعد المذابح التي ارتكبتها الدولة العثمانية تجاههم في 1915، إلا أنها لا زالت حية بين الأرمن في مختلف دول العالم التي يعيشون بها، ومن بينها مصر.

مدير دائرة الدراسات السريانيّة لبطريركيّة أنطاكية السريانيّة الأرثوذكسيّة، الأب روجيه يوسف أخرس، يوضح للمنصة أن هناك شكلين للغة السريانية أحدهما محكي من قبل قسم من الشعب السرياني الموجود في تركيا وهاجر منها إلى سوريا وأوروبا، وهناك بالعراق بعد القرى تتحدث بها، وهي مجموعة لهجات بمثابة لغة أم لأهل هذه القرى، والشكل الآخر هو السريانية النحوية، التي تشبه اللغة المحكية في 30% منها.

"اللغة النحوية مستخدمة في الطقوس، وكثير منها غير مترجَم، مثل الصلاة الفردية اليومية التي تتلى بالكنائس ويصليها الرهبان بالأديرة، بينما الأمور التي يشارك فيها الشعب أكثر مثل القداس والمعمودية والزواج وبقية الطقوس، فأغلبها مترجَم للعربية، ويستَخدم فيها السريانية والعربية معًا، باستثناء بعض المقاطع التي لا تُصلى إلا بالسريانية"، بحسب ما يشرحه أخرس.

هل من الممكن أن تندثر السريانية شعبيًا كما حدث مع القبطية؟ عن هذا السؤال يجيب أخرس "بالنسبة للسريان موضوع اللغة حساس، لأنها لغة السيد المسيح، غير القبطية، ولغة آباء الكنيسة والطقوس، فالمحافظة عليها مرتبط بأن السيد المسيح تكلَّم بها والرسل والسيدة العذراء تحدثوا بالآرامية، وهناك تشدد في المحافظة عليها، وبعض الناس متمسكة بالقومية السريانية وليست اللغة فقط، أما الكنيسة فتحافظ على اللغة بالطقوس من أجل التراث المحفوظ لنا باللغة السريانية وهو تراث غني من جهة الصلوات وكتابات الآباء، خاصة من جهة كتباتنا القديمة بالسريانية التي لم تُترجم بعد".

ويؤكد أخرس أن هناك كتابات تصدر بالسريانية حتى الآن سواء لمستشرقين أو من آباء الكنيسة "حيث ننشر كتابات الآباء بالسريانية النحوية، التي تُدرَّس كذلك بالكنائس ليفهم الشباب والشمامسة ماذ يصلون، أما التكلم فيكون بالسريانية المحكية".


قداس باللغة السريانية


يختلف الوضع في الكنائس المصرية عن نظيرتها السريانية، فاللغة القبطية لا تُدَّرس إلا داخل المعاهد الكنسية، أما في الجامعات المصرية لا توجد أقسام لتدريسها، على عكس لغات أخرى لها أقسام مثل اللغات الشرقية (الأردو والتركي والفارسي) واللغة العبرية، إضافة لتدريس لغات قديمة في أقسام التاريخ والآثار والحضارة الأوربية مثل الهيروغليفية واللاتينية واليونانية القديمة.

تعرَّف الصلاة على أنها لغة التواصل مع الله، فأقل شيء أن يستطيع أن يعبر الإنسان عما بداخله بطريقة مفهومة، وهنا دور اللغة فهي ليست مجرد كلمات تردَّد بنغمات موسيقية بقدر ما تعبِّر عن مشاعر وأفكار، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لم تعد كنيسة محلية داخل مصر، بل انتشرت وتوسعت في العالم كله، ما يعني أنها تضم أطيافًا واسعة من البشر بلغات وثقافات مختلفة وعليها استيعابهم جميعًا، وأن تكون صلواتها بلغات يفهمها مواطنو هذه البلاد أو المهاجرون المصريون وأولادهم فيها.

تحديات المهجر

في المهجر، تصبح معضلة اللغة أكثر إلحاحًا، خاصة مع وجود أجيال شابة ولدت وعاشت حياتها بأكملها في الخارج، ولا تتقن العربية، وبالطبع لا تعرف القبطية. كاهن كنيسة سان جورج القبطية الأرثوذكسية في ميريلاند بأمريكا، الأب جون فرج يشرح للمنصة حجم الأعباء الملقاة على عاتقه في الكنيسة هناك "منذ عدة سنوات الكنيسة التي كنت أخدم بها في منطقة واشنطن لم يكن بها مصريين، ومن يحضرون بها أمريكيون تحولوا للكنيسة الأرثوذكسية القبطية وأنجبوا أولادًا أمريكيين لا يتحدثون العربية، وكانت الصلوات معظمها باللغة الإنجليزية فيما عدا الألحان الشهيرة في القداس مثل أرباع الناقوس، والهيتينيات كانت تقال بالقبطية أواليونانية، أما الصلوات الطويلة والعظات كلها بلغة البلد".

وأرباع الناقوس، هي فقرات ملحَّنة مقسمة إلى أربع جمل، وترتَّل بمصاحبة آلة الناقوس، أما الهيتينيات فهي جمع "هيتين" التي تعني بالقبطية "طِلبة" أو توسل، وتُتلى لطلب شفاعة القديسين.

الكنيسة التي يخدم بها الأب جون حاليًا يوجد بها مزيج بين الجيل الأول المهاجر من مصر، وبعضهم أتوا أطفالًا صغارًا، وهناك جيل ولد وتربى هناك، بالإضافة للأمريكيين المنضمين للكنيسة والمهاجرين الجدد، لذا أمام هذا التنوع، فناك خدمات موجهة للمتكلمين بالعربية، وأخرى للمتحدثين بالإنجليزية.

ويضيف الأب جون أنه في الأيام التي تسمح "نصلي القداس عربي وقبطي وتشعر كأنك في مصر بنفس الأسلوب، مع مراعاة أن الحيز الزمني للخدمات يتواكب مع ظروف البيئة المعيشية في أمريكا فالقداس لا يتخطى ساعتين وليس أربعة كما في مصر"، ويشير إلى أن "القداس الموجه للناطقين باللغة الانجليزية فقط، ستسمع 75% منه بالإنجليزية، سواء أغلب الصلوات والعظة، أما القبطية فلا تستخدَم إلا في الألحان الشهيرة التي يحفظها كل الناس".

الأولوية لفائدة الناس، حسبما يوضح الأب جون، فلو كان غالبية الحضور متحدثين بالعربية، فالصلاة تكون بنسبة 60% بالعربية و40% بالإنجليزية، مع عرض العربية والإنجليزية والقبطية على الشاشات، كما تكون هناك عظة في القداس بالإنجليزية، وأخرى بعده بالعربية؛ "أهم شيء في خدمتنا أنها موجهة لفائدة الناس، وليست مجرد وظيفة، ولدينا مدارس للشمامسة نساعدهم على تعلم الأمور التي يحتاجونها، وهي ضرورية لفهم ما يصلون به من ألحان قبطية".

التحديات كبيرة كما يصفها الأب جون، لكنه لا يغفل أهمية "الحفاظ على هويتنا ككنيسة قبطية أرثوذكسية".

ليس الأول

الجدل حول استعمال اللغة القبطية في الصلوات ليس الأول، ففي عام 2015 ثار لغط كبير حول الأنبا يوسف أسقف جنوبي الولايات المتحدة الأمريكية بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عندما أعلن تأسيس الكنائس الأمريكية الأرثوذكسية للناطقين باللغة الإنجليزية، وقتها ثارت الجماعات المتشددة واعتبرت ذلك انفصالًا عن الكنيسة، في حين خرج البابا تواضروس الثاني، ليؤيد تلك الخطوة، ويعلن أن الأنبا يوسف نفذها بالتشاور معه، وأوضح وقتها أن هناك أمريكيين ينضمون للكنيسة القبطية، فكيف يفرض عليهم الصلاة باللغتين العربية والقبطية وهم لا يفهمون هذه اللغات؟ مؤكدًا أن هذا سيحدث في كل بلد آخر، حيث تكون الصلاة بلغة أهل البلد إضافة للقبطية، وليس فرضًا عليهم أن يصلوا بالعربية.

ما ذكره البابا تواضروس في وقت هذه الأزمة يشير إلى عدم ضرورة التمسك بلغة بعينها، بقدر أن تصلِّي الكنيسة القبطية في أي بلد تتواجد به باللغة التي يفهمها أهل البلد.


اقرأ أيضًا: رحلة انحسار كلام المصريين من الحقول إلى الكنائس


لماذا ثارت الثائرة؟

الجدل الذي ثار بسبب كلمات القمص تادرس يعقوب ملطي يطرح سؤالًا حول جدوى الدفاع عن استخدام لغة لا يفهمها ولا يتحدث بها أغلب المدافعين عنها، حتى إن كتب الصلوات مثل "الخولاجي" وهو كتاب يحوي صلوات القداس مكتوبة، يسجِّل القبطية بحروف عربية حتى يتمكن الناس من قراءة الكلمات، وهو ما أشار إليه القمص تادرس يعقوب، حين خاطب الشمامسة مطالبًا إياهم بالصلاة باللغة التي يفهمونها ويفهمها الناس، على عكس السريانية التي يتحدث بها عدد لا بأس به من السريان الأرثوذكس حتى الآن.

ذلك النزاع يبدو امتدادًا للصراع الدائر داخل الكنيسة القبطية منذ رحيل البابا شنودة في 17 مارس/ آذار 2012، وتنصيب البابا تواضروس في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، بين مدرسة البابا شنودة التي يمثلها أساقفة منهم الأنبا رافائيل والأنبا أغاثون، وتميل إلى الحفاظ على الموروثات باعتبارها جزءًا من الإيمان، ومدرسة التجديد التي كان أحد أبرز ممثليها الأنبا الراحل إبيفانيوس، رئيس دير أبي مقار، وبالطبع البابا تواضروس.

هذا الصراع تجلى في مناسبات عدة، منها مطالبة عدد من المسيحيين بالمهجر تغيير موعد عيد الميلاد إلى 25 ديسمبر، والتخلي عن التقويم القبطي في تحديد موعد العيد، وهو الاقتراح الذي اعتبره بعض الأساقفة والكهنة وجيهًا، فيما عارضه بضراوة الأنبا أغاثون وجماعة "حماية الإيمان" معتبرين أن أي تعديل في التقويم بمثابة تخلٍّ عن الإيمان.

النزاع هذه المرة بطله واحد من القساوسة لم يكن محل خلاف أو جدل من قبل، بل كان يُنظر إليه كعلّامة نظرًا لعدد الكتب التي أضافها لمكتبة الكنيسة، حتى إن الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، الأنبا رافائيل، والذي يمثل الاتجاه المحافظ والتقليدي داخل مجمع الأساقفة، انبرى للدفاع عن القمص تادرس يعقوب ملطي "أبونا تادرس هو أبونا كلنا، وهو معلم الكنيسة والآباء، وأكثر من شرح لنا عن التقليد والتراث، وله في كتاباته ما يمدح فيه ألحان الكنيسة ولغتها القبطية، وقد يكون هذا الفيديو لعلاج مشكلة خاصة داخل كنيسته مع شمامسته، هو معلم لنا نحن الأساقفة ولكل الأجيال". وأضاف أن "الأزمة ليست فيما قاله أبونا تادرس لكن المشكلة في من استغلوا هذا الكلام لمحاربة تراث الكنيسة والألحان".

أسقف كنائس وسط القاهرة أشار إلى أنه يصلي بالعربية في التسبحة إلا أن الشعب يرسل له ليصلي بالقبطية، "دافعًا بأنه لا يمكن ترجمة بعض الألحان القبطية للغة العربية أو لغة أخرى"، فيما لم يصدر البابا تواضروس أي تصريح بشأن الموضوع، لتظل مسألة تعريب الصلوات غير محسومة.