عدد من الوزراء في جلسة سابقة للبرلمان. الصورة: مجلس الوزراء- فيسبوك

يوميات صحفية برلمانية| تأجيل "الشهر العقاري" والحفاظ على رسومه.. و"الأحوال الشخصية" يواصل طريقه

ثلاث قضايا جماهيرية ناقشها البرلمان اليوم، بدأت بتأجيل تطبيق قانون الشهر العقاري العقارية مع الحفاظ على فلسفته من فرض رسوم إضافية، وبعدها قانون الأحوال الشخصية الذي أحيل إلى لجنة الشؤون التشريعية رغم توقعات بتجميده بعد اعتراضات حقوقية واسعة بشأنه، ثم محاولات محاسبة تامر أمين برلمانيًا، والتي أجهضها رئيس المجلس.

قانون الشهر العقاري الذي كان من المقرر البدء في تطبيقه خلال أيام؛ أثار الكثير من الانتقادات التي أفسحت لها القنوات الفضائية المحسوبة على الدولة مجالًا للحديث، قبل أن يسارع حزب الأغلبية مستقبل وطن في تقديم تعديلات على مشروع القانون الذي سبق وأن وافقت عليه الهيئة البرلمانية لنفس الحزب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي خلال الفصل التشريعي السابق.

كانت الهيئة البرلمانية لمستقبل وطن قررت رفع رسوم الملصق الإلكتروني في قانون المرور لتصل إلى 75 جنيهًا بدلًا من 50 بحسب اقتراح الحكومة، يوم 9 فبراير/ شباط الجاري.

وتسمح تعديلات قانون الشهر العقاري التي تقدم بها زعيم الأغلبية أشرف رشاد، ووافق عليها أعضاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية اليوم، بتأجيل تطبيق القانون، وتقسيط الرسوم على عدة دفعات، بينما أبقت على نفس قيمتها.

وينص البند الأول في التعديل أن" يُرجأ العمل بالقانون رقم 16 لسنة 2020 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري حتى 31 من ديسمبر سنة 2021".

أما المادة الخاصة بفرض نسبة 1% لصالح نقابة المحامين، في القانون الحالي، فطالب النائب عبد المنعم إمام بإلغائها وقال إن هناك بعض الأحكام القضائية التي تقضي برفض هذه الرسوم.

ولاقى مقترح إمام تأييدًا من ممثل الأغلبية ومقدم مشروع القانون أشرف رشاد، وقال إن هذا المطلب له وجاهته ويمكن دراسته.

ووفق المشروع "تُفرض ضريبة تصرفات عقارية بقيمة 2.5%، وبغير أي تخفيض على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها عدا القرى (...)، ويستثنى من التصرفات الخاضعة لهذه الضريبة تقديم العقار كحصة عينية في رأسمال شركات المساهمة بشرط عدم التصرف في الأسهم المقابلة لها لمدة خمس سنوات".

ويستثني مشروع التعديل العقارات التي سبق التصرف بها خلال مدة لا تجاوز سنة، إذ نص على أن "يكون سعر الضريبة 1% في حالة سابقة التصرف في العقار خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ تحقق الواقعة المُنشئة للضريبة".

وعن تقسيط الرسوم؛ أتاحت التعديلات فرصة "السداد خلال ثلاثين يومًا على دفعة واحدة، أو على ثلاثة أقساط متساوية، يتم سداد القسط الأول منها رفق تقديم طلب التقسيط، والقسط الثاني في اليوم الأول بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ سداد القسط الأول، والقسط الأخير في اليوم الأول بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ سداد القسط الثاني".

"الأحوال الشخصية" إلى "التشريعية"

في الوقت الذي توقعت فيه مصادر في حزب الأغلبية تجميد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة بعد حذفه من موقع اليوم السابع عقب حملات حقوقية ونسوية ضده؛ قرر رئيس مجلس النواب إحالته إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في المجلس.

مشروع القانون المكمل للدستور يعد واحدًا من أبرز مشروعات القوانين التي كان من المعروف أنها ستكون على أجندة مجلس النواب في الفصل التشريعي الحالي، وذلك بعد تجميد مشروعات القوانين والمقترحات السابقة خلال الفصل التشريعي المنتهي.

ورغم ذلك لم يجهّز حزب الأغلبية رؤية واضحة حتى الآن عن القانون، كباقي الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وجاء انفراد موقع اليوم السابع بمشروع القانون قبل أسبوع، في الوقت الذي صمت فيه المجلس القومي للمرأة ونائبات المجلس، قبل حذف النص. فيما رجحت مصادر برلمانية أن تكون الإحالة للجنة التشريعية مناورة تجميد للمشروع الذي واجه انتقادات حقوقية نتيجة ما قيل إنه يتجاهل الفصل في أمور جوهرية تخص النزاعات الأسرية وينتقص من حقوق النساء.

منع الحديث عن أزمة تامر أمين

جاءت جلسة اليوم لتكون الفرصة الأولى لنواب المجلس لإلقاء بيانات عاجلة لإدانة المذبع تامر أمين والدعوة لمحاسبته ومحاكمته، بحسب ما أعلنوه خلال الأيام الماضية، لكن رئيس المجلس حنفي الجبالي قطع الطريق على طلباتهم، مستندًا لوجود دعوى قضائية ضد أمين.

هذا الرفض قابله النواب بالاحتجاج والإصرار على طلب الكلمة، ينما اعتبر الجبالي أن مناقشة أمر ينظره القضاء يعتبر تعديًا على السلطة القضائية، قائلًا "لا يجوز للمجلس التعرض لمسألة مطروحة أمام القضاء وأدعوكم لنظر الموضوعات في جدول الأعمال".

وأضاف موجهًا حديثه للنواب المُصرين على الكلمة "لا يجوز. أعلم مدى الأثر الذي تركه هذا الموضوع في قلوبنا جميعًا لكن هناك مبدأ أعلى هو الفصل بين السلطات".

كان المذيع تامر أمين أثار غضب أعضاء مجلس النواب بعد هجومه على مواطني الصعيد والدلتا وتحميلهم مسؤولية الزيادة السكانية، بطريقة اعتبروها مهينة.