نجم بايرن ميونخ السابق آريين روبن. الصورة الصفحة الرسمية للنادي على فيسبوك

أنا المشجع الوحيد: قصتي مع بايرن ميونخ

بايرن ميونخ، العملاق البافاري، اسم ارتبط في أذهان المشجعين بأنه الفريق صاحب القوة الضاربة الذي لا يرحم خصومه ويفتك بهم لدرجة تصل في بعض الأحيان إلى الإذلال، لكن بالنسبة لي ليس كذلك، بل فريق أحبه، أعيش معه أوقاتًا تجعلني أسعد شخص في الكون حينًا، وإنسانًا تعيسًا حينًا آخر، فريق عشقته بسبب ظهير أيمن، الموضوع يبدو غريبًا، تمامًا مثل قصتي مع الكرة وإف سي هوليوود.

كنت صغيرًا عندما شجّعت الزمالك، والدي كان سببًا، لكن مشاهدة حازم إمام وعبد الحليم علي، بالأخص الثعلب، كانت بمثابة السحر، لم أهتم لكم البطولات أو طبيعة المنافسات، فقط أنتظر كل مباراة بشغف، وعندما أتى كأس العالم 2006، حدث الشيء نفسه مع زين الدين زيدان.

جذبت مهارته أعين الكثيرين، لكن بدايتي مع الكرة العالمية تزامنت مع نهايته؛ لم أستمتع به كثيرًا في كأس العالم 2006 الذي انتهى نهاية مأساوية بالنسبة لي وله، لم يبق سوى حازم الذي اعتزل بعد موسمين.

كنت أشاهد بعض المباريات الأوروبية على فترات، نهائيات أو مباريات مهمة، كنت متعلقًا أكثر بلعب الكرة بدلًا من مشاهدتها، لكن موسم 2008/ 2009، كان بداية المتابعة باستمرار.

السحر يُخلق في بافاريا

تلك السطور كانت رحلتي مع الكرة منذ البداية، حتى شدني عملاق بافاريا، وحين تتعلق بفريق، يجذبك لاعب والثاني، ثم تقع في غرام الجميع، هذا الطبيعي والشائع بين المشجعين جميعهم، مثل تشجيع مارادونا والخطيب وحسن شحاتة وحمادة إمام ولوثر ماتيوس، إلى رونالدينيو والظاهرة وزيدان وأبو تريكة وحازم إمام وشيكابالا، وأخيرًا ميسي وكريستيانو رونالدو.

اعتزل زيزو وزوما، ولم أتعلَّق بفريق إلى أن شاهدت فيلب لام، كنت أعرف أنه يلعب لبايرن ميونخ من اللعب الدائم على "بلاي ستيشن"، لكنني شاهدته للمرة الأولى في 2009، الأمر كان غريبًا بالنسبة لشخص أحب الكرة عن طريق اثنين من أصحاب المهارات والمتعة، لكن مع لام، وجدت متعة من نوع آخر، أُعجبت بطريقة لعبه وقتاليته وقلة ارتكابه للأخطاء، ومرت الأيام وظهر توماس مولر، ذلك الصغير حينها لم يكن يمتلك من المهارات أشكالًا وألوانًا، لكنه لم يكف أبدًا عن الركض، وعلى قلة وعيي التكتيكي، لصغر سني، لكن أحببت تمركزه وتحركاته فى دفاع الخصم، وجاهزيته الدائمة للحظة الحسم ليزلزل شباكهم، واحتفاله بالصراخ الناجم عن الروح التي يلعب بها.

من هنا تعلقت بالفريق وبحثت عن القنوات الناقلة للدوري الألماني. لم أتابع كل المباريات في الدوري، لكنني تابعت دوري أبطال أوروبا، وحين خسر الفريق في النهائي أمام إنتر ميلان 2010، حزنت بالطبع، لكن لم يكن الفريق مرشحًا للفوز بالبطولة من الأساس، ولم تكن تلك الخسارة إلا بداية للحظات مؤلمة تكررت في السنوات التالية، وبداية لتعلقي أكثر بالبافاري.


اعتقدت أنني المشجع الوحيد

يعتقد كل مشجع لبايرن ميونخ في الوطن العربي، وبالأخص مصر، أنه الوحيد من محبي العملاق البافاري خارج حدود ألمانيا، لأن تشجيع الفريق ليس مألوفًا بالنسبة لدوري غير منتشر في المنطقة العربية لأسباب تسويقية، وفي الوقت نفسه، كان بايرن يعاني أوروبيًا، وليس لديه النجم العالمي الذي يخطف أنظار الجميع، بايرن كان ومازال يلعب كمجموعة واحدة، ليس فيها البطل الخارق الذي يستلم الكرة ويراوغ ويسدد ويفعل ذلك مرارًا وتكرارًا دون ملل، هو لديه هذا البطل لكن في المرمى، مانويل نوير.

من أحب بايرن، رأى القتالية والجماعية وحب الفريق، وتلك أهم السمات التي يحب المشجع أن يتمتع بها لاعبو فريقه، لأنه يشعر بأن اللاعبين يلعبون من أجله.

في مباراة الفريق الأخيرة بدوري أبطال أوروبا أمام لاتسيو، والتي كانت تتزامن مع مباراة أتليتكو مدريد وتشيلسي، كنت جالسًا بأحد المقاهي، أشاهد مباراة تشيلسي على التلفاز وبايرن على هاتفي، فنظريًا مباراة بايرن كانت قد حُسمت من الذهاب، بينما المباراة الأخرى كانت تزخر بالندية.

لم يقطع متابعتي للمباراتين إلا دخول شخص أبدى اندهاشه من ارتدائي لقميص بايرن وسألني "شكلك بتشجع بايرن هو عامل إيه؟" أخبرته بالنتيجة وأنني بالفعل مشجع للبافاري، وحين أخبرته بوجود رابطة مشجعين للبايرن في مصر، وأن بوسعي ضمه إليها، لم يصدق ما سمعه؛ كان يعتقد أنه بالفعل المشجع الوحيد لبايرن في مصر.

في البدء كان المنتدى

في أبريل/ نيسان 2010، التقى صديقي حسام الدين محمد، أحد مؤسسي الرابطة، الذي وقع في غرام ستيفان إيفينبيرج، بأحد قدامى مشجعي بايرن في مصر، محمد بصل، في أحد مقاهي القاهرة بالصدفة البحتة، أثناء مشاهدة مباراة مانشستر يونايتد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتعرفا على بعضهما بعضًا، وأخبره بصل أن لديه صديقين آخرين يشجعان بايرن أيضًا.

اجتمعوا جميعًا وقرروا أن يفعلوا شيئًا للم شمل مشجعي عملاق بافاريا، وكان بصل المشرف على الكرة الألمانية بمنتديات كووورة، وكانت حينها المنتديات هي الأشهر قبل ذيوع صيت فيسبوك.

"المنتديات هي التي شكلت ثقافة المشجع المصري تجاه الأندية الأوروبية، لأنها تزامنت مع فترة متوهجة من الكرة المصرية، كان الناس حينها يفضلون مباراة للإسماعيلي وحرس الحدود على نصف نهائي دوري أبطال أوروبا"، هكذا يرى بصل دور المنتديات في تشكيل ذائقة المصريين الكروية واستحسانهم للكرة الأوروبية وتشجيع أنديتها، فحين برز منتدى كووورة في الفترة من 2005 إلى 2010، كان المكان الوحيد الذي يجمع عشاق الكرة قبل السوشيال ميديا.

المنتدى كان يضم عددًا كبيرًا من الجماهير على مستوى العالم العربي، من محبي قمصان بايرن ودورتموند وبريمن وشالكة، لكن جميع مشجعي بايرن داخل مصر كانوا حوالي خمسة أشخاص.

كان مكانًا جميلًا، لا هدف له إلا الإجماع على حب فريق أو دوري بعينه، وليس الربح والترافيك مثلما يحدث هذه الأيام. وكان يضم أخبار الفريق في باب يُسمى "الصحف"، وكان هناك باب "المكتبات" الذي ينقسم إلى مكتبة الأهداف، ومكتبة التاريخ، والمكتبة الموسيقية؛ الأولى كانت تحتوي الملخصات والأهداف، والثانية ملخصات لمباريات قديمة مع بعض مهارات اللاعبين القدامى، والأخيرة أسسها بصل، وأضاف لها الأغاني الرسمية للأندية الألمانية بالكامل، كما أسس بابًا لدوري الدرجة الثانية الألماني، وضع فيه الصفقات أولًا بأول مع بعض الأخبار الخاصة بتلك الأندية.

المنتدى كان يضم عددًا كبيرًا من الجماهير على مستوى العالم العربي، من محبي قمصان بايرن ودورتموند وبريمن وشالكة، لكن جميع مشجعي بايرن داخل مصر كانوا حوالي خمسة أشخاص، بدأوا التواصل بعد مباراة الفريق مع المان يونايتد في 2010، ومنذ تلك اللحظة بدأت الأعداد تتزايد، ومع انتشار فيسوك قرروا إنشاء جروب هناك، وتواصلوا مع إدارة المشجعين بنادي بايرن ميونخ، وردوا عليهم ببعض المتطلبات، لاعتمادهم كرابطة رسمية، ونفذوا ما طُلب منهم، وأصبحت رابطة بايرن ميونخ بمصر رابطة رسمية.

ألوان الفريق أهم من البطولات

الطبيعي هو أن تتعلق بفريق ينتصر ويجلب لك السعادة، لكن مع البايرن ما يحدث هو العكس، فمشجعي البافاري من مواليد الثمانينيات كانت بدايتهم مع خسارة نهائي أوروبا 1999 أمام مانشستر يونايتد، في سيناريو يدفعك إلى الجنون، تخيل أن تفعل كل شيء في المباراة وتخسر البطولة خلال دقيقتين.

أما مواليد منتصف التسعينيات وفيما بعد، فلم يحالفهم الحظ أكثر من سابقيهم، مع خسارة نهائي 2010 أمام إنتر ميلان، أو تشيلسي 2012، والسيناريو الأخير كان الأقرب لما حدث في 1999.


ملخص نهائي أوروبا 1999


الحقيقة رغم تلك الآلام والذكريات السيئة، لكننا نحب بايرن حقًا، عددنا ليس كبيرًا، نتعامل كعائلة، ونتحمل المعاناة من التعليقات السخيفة التي نسمعها طوال الوقت مثل "هو فيه حد بيشجع بايرن؟"، خاصة في حقبة سيطر فيها برشلونة وريال مدريد على الساحة العالمية، فأصبح تشجيع بايرن ميونخ ومانشستر يونايتد ويوفنتوس أمرًا غريبًا ويستحق السخرية، مع وجود ما يمكن أن أسميه "متلازمة" التقليل من الدوري الألماني ولاعبيه، من مشجعين لا يحكمون على اللاعبين والنادي إلا من خلال مباريات دوري الأبطال، أما الدوري فلا قيمة له، لأنه محسوم للبايرن.

في أحد المواسم، قدم ماتس هوميلز أداءً عظيمًا، وكذلك تياجو ألكانتارا، وفي موسم آخر تألق توماس مولر وجوشوا كيمتش، وكذلك فعل غيرهم بمختلف المواسم، مما جعلهم الأفضل في مركزهم على مستوى العالم، فليس من المنطقي أن نحكم على مسيرة لاعب من خلال بضعة لقاءات في دوري الأبطال فحسب.

كل اللاعبين يمرون بفترات تألق وهبوط في المستوى، لكن مانويل نوير تربع على عرش الأفضل في العالم لعدة سنوات، لم يهبط مستواه سوى بعد العودة من الإصابة، لكنه سرعان ما استعاد جاهزيته، فيما ظلت الصورة الذهنية لدى بعض المشجعين مرتبطة بهبوط مستوى نوير، فلم يصدقوا أنه عاد لتصدياته الخارقة، إلا من خلال مباريات دوري الأبطال.

الأمر يحدث بالعكس أيضًا، لكنه في حالات أقل، فبعد أن اكتسح بايرن الأخضر واليابس في أوروبا، يأبى بعض مشجعيه أن يأخذوا الانتقادات إلى الفريق أو المدرب على محمل الجد، بسبب الأداء السيئ الذي دام لأربعة أشهر، ويستدعون دائمًا صورة العملاق البافاري الذي ضرب توتنهام بالسبعة وبرشلونة بالثمانية، وفاز على تشيلسي ذهابًا وإيابًا.

لماذا لا ينتشر البوندسليجا؟

عدة أسباب تمنع انتشار الدوري الألماني بين المشجعين خارج ألمانيا، وجعلته أقل جاذبية من أندية أوروبية أخرى، وبحسب محمد بصل، فإن أول الأسباب هو "قانون 50+1"، وهو مصطلح مختصر للوائح رابطة الدوري الألماني التي تنص على أنه لا يمكن لأي نادٍ أن يتنافس على صعيد البوندسليجا إذا تواجد فيه مستثمرون يمتلكون أكثر من 49% من أسهم النادي، مما يعني أن المشجعين سيحتفظون دائمًا بأغلبية الأسهم أي 50%+1.

تعني قاعدة 50+1 أن الأندية تُحكم من قبل مشجعيها، بينما تتضمن أيضًا الحفاظ على أسعار التذاكر منخفضة نسبيًا، وذلك لجعل كل مباراة في متناول الجميع، حتى عندما يتعلق الأمر بمباريات الفرق الكبرى كبايرن ميونخ وبروسيا دورتموند، وبالتالي سيكون من الصعب وجود مستثمرين كبار أو مالكين للأندية، وبالتبعية فإن ضخ الأموال سيكون أقل.

لوثر ماتيوس. الصورة: صفحة بايرن ميونخ الرسمية على فيسبوك

السبب الثاني بحسب بصل هو محدودية السوق؛ يُخرج الدوري الألماني النجوم ولا يشتريها، قلّما يشتري أحد فرق البوندسليجا نجما بارزا في سماء الكرة العالمية، بالعودة إلى التسعينيات مثلًا، نجد بعض النازحين من دول البلقان وبعد ذلك من أفريقيا، وفي الأغلب هم لاعبون لا ينتمون للصف الأول.

أما النجوم الأوروبية فيجدون إغراء أندية إنجلترا وإسبانيا أكثر، وبينما نجوم أمريكا اللاتينية فعلى مدار عدة عقود لا يمكن تذكر أكثر من خمس أسماء برازيلية تألقوا في الدوري، أبرزهم جيوفاني إلبر وزي روبيرتو، وربما يعود ذلك إلى عدم إعجابهم بالالتزام الألماني، الذي يصل حد الصرامة.

بالإضافة إلى ذلك فبايرن لا يغامر ولا يشتري أي نجم يبرز، فمن مميزات إدارة بايرن أنها متشكلة من لاعبين كرة سابقين ومتميزين في الإدارة والاقتصاد معًا، قبل إجراء أي تعاقد، فإنه يتم دراسة الصفقة من جميع النواحي، ليس معنى ذلك أن كل الصفقات ناجحة، ولكن هامش الفشل ضئيل.

من الأسباب الأخرى لعدم شعبية الدوري الألماني في المنطقة العربية، هي أن الفارق بين بايرن وباقي أندية الدوري كبير جدًا، وهذه حقيقة لا تقبل الجدال، ورغم تألق بعض الأندية في أوروبا بعض الأحيان مثل لايبزيج الموسم الماضي مثلًا، أو بروسيا دورتموند الذي فاز بدوري أبطال أوروبا عام 1997، لكن في النهاية عادة ما يحسم بايرن الدوري بسهولة، فمنذ عام 2000 فاز البافاري بخمسة عشر لقبًا للدوري منها آخر ثمانية على التوالي، وهذا على النقيض مما يحدث في إنجلترا، فهناك تنافس دائم مع اختلاف البطل، بالإضافة إلى طرق تسويق مثل الفانتازي وبطولة "التوب 4"، وفي إسبانيا رغم سيطرة برشلونة على العقد الأخير لكن ريال مدريد استطاع الفوز بثلاث بطولات دوري وهو منافس دائم وقوي عكس دورتموند في ألمانيا.


اقرأ أيضًا: من مطاعم إيطالي في أوكلاند إلى فضاء الإنترنت: كيف بدأ الفانتازي؟

تصميم: يوسف أيمن - المنصة

يلعب الإعلام دورًا كذلك في الترويج الكروي، فنجحت الميديا في تصوير البرازيل مثلًا على أنها أرض المتعة الكروية الدائمة، وكذلك تصنيف ألمانيا كـ "ماكينات"، مما يوحي بالالتزام الخططي مع فقدان المهارات والمتعة، وهي أمور لا يمكن التعامل معها كمسلَّمات، فسمعة المنتخب الألماني اكتسبها في الفترة بين 1974 حتى 1990، لكن من بعدها والمنتخب يقدم المتعة في أوقات كثيرة لكن تم تجاهلها بسبب ذلك الانطباع.

نفس الانطباع أيضًا انتقل إلى بايرن بصفته ألمانيا، حيث وصف الفريق بالمرعب والقوي، لكن لم يصفه كثيرون بالممتع، رغم أن الفريق قدم أداءً عظيمًا في العقد الأخير حتى قبل تتويجه بدوري الأبطال، فيما لا نجد الإعلام الألماني بقوة نظيره الإنجليزي أو الإسباني في التسويق، مما عاد بالسلب على رواج البافاري خارج ألمانيا.

السداسية والتحول الأسطوري

حتى الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، كان جماهير عملاق ألمانيا فقدت الأمل في التتويج بأي بطولة، كان الجميع يتحدث عن خروج طبيعي من دوري الأبطال دون نتيجة مخزية، وبدأ التحدث عن فشل جنابري وساني لتعويض روبن وريبري، وحديث مطول عن تغييرات كبيرة على مستوى اللاعبين، تمت إقالة المدير الفني نيكو كوفاتش وتعيين هانزى فليك مؤقتًا.

عرف فليك كيفية التعامل مع اللاعبين من الناحية النفسية، واستخدم تكتيكًا هجوميًا بحتًا في المباريات، وهو ما افتقده الفريق مع كوفاتش، نجح الأمر بعض الشيء وانتصر الفريق مباراة والثانية، واستعاد صدارة الدوري بعد أن كان في المركز الرابع، ومع مرحلة الإقصائيات في أوروبا، انتهج فليك أسلوبًا هجوميًا انتحاريًا، كان الهدف الأساسي منه هو تسجيل أكبر كم من الأهداف لأننا في كل الأحوال سنستقبل أهدافًا، سواء دافعنا أو هاجمنا ستهتز شباكنا، لذلك سنهاجم بشراسة، هو أسلوب مقامر لكنه نجح، وسيطر بايرن ميونخ على العالم وحقق كل البطولات الممكنة، السداسية هي الأولى في تاريخ النادي، والثانية في تاريخ كرة القدم بعد برشلونة 2009.

حظوظ الفريق هذا الموسم

إنجاز الموسم الماضي لن يتكرر في أفضل الأحوال، لأن البايرن خرج من كأس ألمانيا على يد هولشتاين كيل الذي يقطن الدرجة الثانية.

بايرن مر بفترة سيئة كبيرة استمرت لأربعة شهور، لم يقدم فيها سوى مباراة واحدة كانت أمام أتليتكو مدريد فيها فيها برباعية، شهدت تلك الفترة تخبطًا وأداءً سيئًا، الفريق كانت ينتصر، لكنه يستقبل أهدافًا ساذجة ويظهر عشوائيًا، تألق نوير وكيمتش ومولر وليفا هو الذي ساعد الفريق على تخطي تلك الفترة بأقل الخسائر.


اقرأ أيضًا: جوارديولا: رهان الأجنحة الأربعة و"الهداف جندوجان"


قبل مباراة لاتسيو في ذهاب دور الـ16 في دوري الأبطال، كانت الجماهير متخوفة من الخروج المبكر، مَن شاهد الفريق أمام فرق أقل من الفريق الإيطالي، كان يتوقع خروج بايرن بسهولة، لكن الفريق ظهر بوجه مغاير وقدم واحدة من أفضل مباريات الموسم وانتصر في إيطاليا بأربعة أهداف مقابل هدف، وبعدها قدم ثلاث مباريات بأداء جيد أمام كولن وفاز 5-1، وأمام بروسيا دورتموند تأخر بهدفين في أول تسع دقائق، لكنه عاد وفاز 4-2، ثم أمام فيردر بريمن وفاز 3-1.

واجه البافاري لاتسيو في لقاء العودة واكتفى بهدفين مقابل هدف، قبل أن يواجه شتوتجارت، وحصل ألفونسو دافيز بطاقة حمراء في الدقيقة 12، لكن بايرن لم يتأثر وفاز برباعية نظيفة، بأداء ممتع جدًا.

بالمستوى الذي يلعب به بايرن حاليًا، فهو مرشح للفوز بدوري الأبطال مرة أخرى، العيب الوحيد هو استمرار استقبال الأهداف حتى أمام أضعف الفرق، ويمكن في أي مباراة أن يكون الهجوم ليس في يومه، وبالتالي خروج بايرن يصبح واردًا بسهولة، وإذا كانت جميع الفرق ستؤدي بنسبة 100%، فإن الفريق الوحيد الذي يمكنه مناطحة بايرن هو مانشستر سيتي، لكن دائمًا ما يُفاجئنا دوري الأبطال ببعض السيناريوهات.