تصميم: هشام عبد الحميد- المنصة

بالأسماء: نصف المعينات بمجلس الدولة من أقارب القضاة

كشفت وثائق حصلت عليها المنصة أن نسبة تعيين بنات وأخوات القضاة نقلًا من هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، إلى مجلس الدولة، بلغت 44% من نسبة إجمالي القاضيات اللاتي تم تعيينهن.

وشمل قرار رئيس الجمهورية رقم 446 لسنة 2021 الصادر بتعيين 98 قاضية بمجلس الدولة، تعيين 48 قاضية على درجة "مستشار مساعد (ب)"، وتشير البيانات إلى أن بينهن 19 من بنات القضاة والمستشارين وشقيقاتهم، فيما تضمن القرار تعيين 50 قاضية على درجة "نائب بمجلس الدولة" من بينهن 24 من بنات القضاة والمستشارين، بواقع 43 قاضية من بنات المستشارين والقضاة من بين 98 قاضية تم تعيينهن في الأساس وبنسبة قاربت على 44%.

وتشير البيانات التي حصلت عليها المنصة إلى أن كشف القاضيات المعينات بدرجة المستشارين المساعدين من الفئة (ب) تضمن اسم المستشارة رنا ابنة المستشار صبحي أحمد زكي الفقي، الرئيس بمحكمة الاستئناف وترتيبها في الكشف رقم (3)، والمستشارة هند ابنة المستشار أحمد علي عليوة عمار، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وترتيبها (5)، والمستشارة نيرمين ابنة المستشار فوزي حسين شلبي، نائب رئيس مجلس الدولة وترتيبها (6)، و المستشارة حنان أحمد عبد السميع عبد الخالق محمد البهات، أخت المستشار أحمد النائب بمجلس الدولة، والمستشار هاني بهيئة قضايا الدولة، وترتيبها (11).

كما تضمن كشف المستشارين المساعدين في الترتيب (13) المستشارة سمر ابنة المستشار عبد الرؤوف محمد علي سيف، القاضي بمحكمة الاستئناف، رئيس دائرة التعويضات الأولى بمحكمة شمال القاهرة، وتلتها في الرقم (14) المستشارة كوثر ابنة المستشار حافظ أحمد عباس، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وأخت المستشار أحمد، وكيل مجلس الدولة، بالإضافة إلى المستشارة إيمان أخت المستشارين أحمد ومحمد شريف عبد العزيز الطناني القاضيين بمجلس الدولة، وابنة شقيق المستشار خالد عبد العزيز عبد الرحمن الطناني، المستشار بهيئة النيابة الإدارية، وترتيبها في الكشف (15)، والمستشارة لمياء ابنة المستشار رفعت محمود طلبة عثمان، نائب رئيس محكمة النقض، وأخت المستشار محمد الرئيس بالنيابة العامة.


قرار رئيس الجمهورية رقم 446 لسنة 2021


وفي الترتيب رقم (19) بالكشف حلت المستشارة صفية ابنة الدكتور أحمد علي ريان طه، العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وشيخ المالكية والعضو السابق بهيئة كبار العلماء، وأخت المستشار محمود بالقضاء العادي.

وتضمن الكشف أيضًا في الترتيب (21) المستشارة نيفين ابنة المستشار أشرف حسن محمود المغلى، نائب رئيس محكمة النقض، والمستشارة عبير ابنة المستشار عبد الرسول محمد طنطاوي، نائب رئيس محكم النقض أيضًا، وأخت المستشار عمرو القاضي بالقضاء العادي وترتيبها (23)، بالإضافة إلى المستشارة عُلا ابنة المستشار عبد المحسن طه علي، الرئيس بمحكمة الاستئناف وأخت المستشار محمد بالقضاء العادي وترتيبها (26)، والمستشارة دعاء ابنة المستشار محمد أحمد محمد ريحان، الرئيس بمحكمة الاستئناف وأخت المستشار أحمد المستشار المساعد بمجلس الدولة ورقمها (29).

كما تضمنت التعيينات على ذات الدرجة الوظيفية المستشارة ريم، ابنة المستشار علي إسماعيل موسى يونس، الرئيس بمحكمة الاستئناف وترتيبها (34)، بالإضافة إلى المستشارة إسراء ابنة المستشار مجاهد حسن سيد أحمد، الرئيس بمحكمة الاستئناف أيضًا ورقمها (36)، والمستشارة سارة ابنة المستشار سامي محمد محمد الجمل، الرئيس أيضًا بمحكمة الاستئناف ورقمها (37).

وتضمن الكشف أيضًا المستشارة منة الله ابنة المستشار عمران محمود عبد المجيد، القاضي بمحكمة النقض ورقمها (41)، وأخيرًا وعلى صعيد المستشارين المساعدين تضمن الكشف المستشارة دعاء ابنة المستشار عبد السميع محمود حسين، الرئيس بمحكمة الاستئناف، وأخت المستشار أحمد بالنيابة العامة.

أما تعيين القاضيات المعينات على درجة نائب بمجلس الدولة، فتضمن كشف تسلسلهم المستشارة دعاء ابنة المستشار محمد مصطفى البارودي، القاضي بمحكمة النقض، والذي سبق له العمل بالنيابة العامة بدولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل الإعارة، وهي أخت المستشار أحمد بالنيابة العامة ورقمها بالكشف (1)، والمستشارة آية ابنة المستشار أحمد محمد الخولي، الرئيس بمحكمة الاستئناف وأخت المستشار محمد بالنيابة العامة ورقمها (4)، بالإضافة إلى المستشارة أماني ابنة المستشار أحمد عبد الونيس باظة، الرئيس السابق بمحكمة جنايات الجيزة، وأخت المستشار بهاء الدين بالقضاء العادي، ورقمها (5).

شمل الكشف أيضًا المستشارة آية، ابنة المستشار إسماعيل عبد اللطيف محمد حميد، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، وأخت المستشارين نهى وإيهاب بذات الهيئة ورقمها (8)، بالإضافة إلى المستشارة رحاب، ابنة المستشار أبو الحسن أحمد حسن فرغلي، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة أيضًا ورقمها (10)، والمستشارة جيلان، ابنة المستشار عادل محمد علي العناني، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة أيضًا والرئيس السابق لفرع الهيئة بالمنوفية، ورقمها (13).

كما تضمن الكشف المستشارة دعاء، ابنة المستشار خيري سيد موسى غنيم، الرئيس بمحكمة الاستئناف، وأخت المستشارة نورا عضوة هيئة النيابة الإدارية، والمستشار عبد الرحمن بالنيابة العامة ورقمها (15)، بالإضافة إلى المستشارة أسماء، ابنة المستشار عبد الله إبراهيم عبد النبي، نائب رئيس مجلس الدولة، وأخت المستشار أحمد القاضي أيضًا بمجلس الدولة، ورقمها ( 18)، والمستشارة نهال، ابنة المستشار ناصر محمود حسين الرئيس بمحكمة الاستئناف ورقمها (22)، والمستشارة جيلان، ابنة المستشار محمد يسري عبد العزيز أحمد سيف، نائب رئيس مجلس الدولة، وأخت المستشارة أميرة وكيلة النيابة الإدارية، والمستشارين طارق وأحمد بمجلس الدولة، ورقمها (23)، وأيضًا المستشارة نهى، ابنة المستشار محمد سعفان محمد، الرئيس بمحكمة الاستئناف ورقمها (24).

وفي الترتيب (37) جاءت المستشارة نهال ابنة المستشار محمد شافعي عبد المقصود محمد، الرئيس بمحكمة الاستئناف، وأخت المستشار محمود بالنيابة العامة.

كشف المعيّنات شمل أيضًا المستشارة سالي، ابنة المستشار فرج علي السيد حمودة، الرئيس بمحكمة الاستئناف، وأخت المستشار علي القاضي بالمحاكم الإدارية والتأديبية بمجلس الدولة ورقمها (26)، بالإضافة إلى المستشارة إيمان، ابنة المستشار طلعت عبد المولى محمود حمزة، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ورقمها (30)، والمستشارة إيمان، أخت كل من المستشار محمد السيد إبراهيم سيد درويش، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، والمستشارة أسماء، بذات الهيئة ورقمها بالكشف (31)، والمستشارة مروة ابنة المستشار ربيع الشبرواي نائب رئيس مجلس الدولة السابق والرئيس السابق بالمحكمة الإدارية العليا، وأخت المستشار محمد القاضي بمجلس الدولة أيضًا.

وفي الترتيب (37) جاءت المستشارة نهال ابنة المستشار محمد شافعي عبد المقصود محمد، الرئيس بمحكمة الاستئناف، وأخت المستشار محمود بالنيابة العامة، وفي الترتيب (39) في الكشف ورد اسم المستشارة رضوى ابنة المستشار هاني سيف صالح سيف الدين، الرئيس بمحكمة الاستئناف، وفي الترتيب (40) جاءت المستشارة عبير ابنة المستشار حسين عبد الحميد حسين ريش، النائب السابق لرئيس مجلس الدولة.

ومن بين بنات أعضاء مجلس الدولة أيضا تضمن كشف التعيينات المستشارة أميرة ابنة المستشار صلاح الدين عبد اللطيف الجرواني، نائب رئيس مجلس الدولة وأخت المستشارين أسامة وشادي القاضيين بمجلس الدولة ورقمها في الكشف (41)، كما تضمن الكشف المستشارة أمنية ابنة المستشار أبو بكر عوض الله سعيد، الرئيس بمحكمة الاستئناف ورقمها (42)، والمستشارة آية ابنة المستشار صلاح الدين محمد حامد خليفة، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وأخت المستشار أمجد بذات الهيئة ورقمها في الكشف (44).

كما تضمن كشف التعيينات المستشارة نانيس، ابنة المستشار أحمد أبو الفتوح مصطفى موسى سليمان، الرئيس بمحكمة الاستئناف ورقمها (46)، والمستشارة إيمان، ابنة المستشار فؤاد محمود عوض، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وأخت المستشار إسلام بالنيابة العامة ورقمها (47)، وأخيرًا تضمن الكشف المستشارة أسماء، ابنة المستشار علي لطيف مصطفى، الرئيس السابق بمحكمة الاستئناف، وأخت المستشار أحمد بهيئة المفوضين بمجلس الدولة.

الكفاءة أولًا

وتعليقًا على القرار قالت أمنية جاد الله، منسقة مبادرة "المنصة حقها" وصاحبة أكثر من طعن أمام مجلس الدولة يطالب بتعيين قاضيات بالمجلس، منها ما رُفض وما هو متداول، إنها لاحظت بالفعل كون كثير من المعيَّنات في مجلس الدولة تربطهن صلة قرابة بقضاة حاليين أو سابقين، موضحة أنها لا تمانع ذلك حال ضمان أن معيار الاختيار هو الكفاءة وفقًا للمادة 14 من الدستور المصري، معتبرة أن في حالة غياب هذا المعيار ستكون هناك إشكاليات جمة، مؤكدة أنه من الأولى بمرفق العدالة تعيين الأكفأ كما تواترت على ذلك أحكام المحاكم العليا المختلفة.


اقرأ أيضًا: "مجلس الدولة": لا راتب لموظف خطفه مسلحون في سيناء بل إعانة لأسرته

اثنان من مقاتلي اتحاد قبائل سيناء الذي يتعاون مع القوات المسلحة المصرية. الصورة: اتحاد القبائل- فيسبوك

وأشارت جاد الله إلى أن آمالها كانت معقودة بشكل كبير للغاية عقب توجيهات رئيس الجمهورية بتعيين المرأة في القضاء، أن يتم تعيين النساء على قدم المساواة مع أقرانهن من الخريجين، بأن يسمح للخريجات بسحب ملفات التعيين والتقدم للمقابلات الشخصية، إلا أن ذلك لم يحدث للأسف، لافتة إلى أن مجلس الدولة اختار آلية لتنفيذ التوجيهات الرئاسية اعتمدت على تعيين مستشارات معينات بالفعل في النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، مؤكدة أنه كان من الأولى والأجدر وما يتطلبه التطبيق الصحيح لنصوص الدستور والقانون؛ فتح باب التقديم للخريجات من المتفوقات للتقديم على قدم المساواة مع زملائهن، وفي حالة الاضطرار لتعيين دفعات استثنائية، كان الأولى أن يتم تطبيقها وفقا لصحيح نصوص مجلس الدولة (المادة 74) وفتح الباب لعضوات هيئات التدريس والمحاميات إلى جانب أعضاء الهيئات القضائية المعينات بالفعل، لكن ذلك لم يحدث وتم تخصيص نصوص القانون بدون مسوغ، وهو محل دعوى قضائية منظورة حاليًا.

ونوهت جاد الله إلى أن استمرار تعيين القاضيات بمجلس الدولة على ذات النحو الذي صدر به قرار رئيس الجمهورية الأخير، يُنبئ عن استمرار حرمان الخريجات من مجرد التقديم لمجلس الدولة والنيابة العامة منذ إنشائهما، على النحو الذي يفرغ توجيهات رئيس الجمهورية بالاستعانة بالمرأة في تلك الجهات، والتي صدرت في 8 مارس/ آذار الماضي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لها، من مضمونها، ويمدد من بقاء ظاهرة التمييز ضد كل خريجات القانون المتفوقات عامًا تلو الآخر.

وشددت جاد الله على أن استمرار تعيين القاضيات داخل مجلس الدولة بهذه الصورة يمثل تعطيلًا جزئيًا لمواد الدستور، كما يتضمن تمييزًا بصورة أخرى جديدة مقننة ضد المرأة المصرية، والتفافًا على تطبيق توجيهات رئيس الجمهورية في يوم المرأة العالمي ونصوص الدستور والقانون بشكل رئيسي.