الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء مشاركته في المنتدى. الصورة: المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

نص كلمة السيسي خلال افتتاح المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي 8/12/2021


بسم الله الرحمن الرحيم،

خليني أرحب بيكم، أهلا وسهلا، وسعيد بمساهمتكم، ومش هانسى إن أنا أبارك للبروفيسور مايك على توليه رئاسة الكلية، وأشكره على الاستقبال في الإيسيسكو والنقاش اللي أنا اتعلمت منه الكثير، واسمحولي إن أنا مداخلتي هاتبقى مختلفة شوية.

إنتوا اتكلمتوا من منظور، يعني، عالي جدًا جدًا عن العلوم والمعرفة و.. تنظير على مستوى العالم ومستوى التقدم اللي حصل في الكلام ده، والتعليم أو مستواه المنتظر خلال السنين القادمة.

أنا هاتكلم من منظور تنفيذي. من منظور الدول اللي منظمة المؤتمر الإسلامي معنية بيها. وأقول عندنا أكتر من 50 دولة. يا ترى جودة التعليم المتاح ليهم لشبابهم الكتير اللي إحنا بنتكلم عنهم. أنا ما. يعني، إنت قلت إن التعليم حق من حقوق الإنسان، التعليم الجيد، لأن أنا لما بدّيله تعليم غير جيد مابدليوش فرص حياة. وحضرتك قلتي إن الطالب كان بيدرس وقال إن أنا هاخلص وهاشتغل في مشروع شركتي. لأن جودة التعليم المقدم له يتيحله إن هو يقدر يبقى، تقدر مساهمته المعرفية اللي تحصل عليها تحققله فرص عمل ومشاركة حقيقية في الحياة اللي موجود فيها.

يا ترى في الـ50 دولة، ولا أكتر من 50 دولة في الدول ديت، ما هو حجم التعليم الجيد المتاح؟ إذا كنا بنتكلم على إن المعرفة الحقيقية وجودتها هو كنز، هو ثروة مخفية، ولكن للحصول عليها لابد من وجود في قدرات، أولها قدرات اقتصادية للدول عشان تقدر توفر التعليم ده.

إحنا كان عندنا في مرحلة هنا إتاحة، إتاحة يعني إيه؟ يعني كان عندنا تعليم للجميع، ولكن يا ترى التعليم للجميع كان جودته بنفس المستوى اللي بيقدم في الدول المتقدمة؟ في أمريكا وفي بريطانيا وفي دول أخرى كثيرة؟ أفتكر بمنتهى التواضع لأ. وبمنتهى الوضوح لأ. ماكانش كدة.

إحنا عندنا الناس خدت الماجستير والدكتوراه، صحيح، بس في معارف ليست لها أشغال، في علوم مالهاش أشغال بالحجم اللي بيتخرجوا بيه الناس، مش كدة؟

وبالتالي مكان الخريج المتعلم عندنا.. أنا بتكلم عن الدول، منظمة المؤتمر الإسلامي، وممكن ده إذا كنتوا تقبلوا إنه يتقال على مصر، أنا قابله. لأن إحا تصدينا لهذه القضية بجلاء. وقلنا إن إحنا إذا كان مطلوب بالمعايير العددية إن لكل مليون يبقى في جامعة، يبقى إحنا محتاجين نعمل 100 جامعة مش كدة؟ واتحركنا في خلال الـ6 سنين اللي فاتوا عشان نعمل جامعات، لكن أيضا علشان نعمل فيها حجم من الجودة من خلال التوأمة مع جامعات عالمية عشان هم يعلمونا، وعشان هم ينظموا، وده موضوع إحنا نقبله بكل ود، إن نتعلم من غيرنا، ونتعلم كويس عشان إحنا ناخد مسارنا ونحقق لشبابنا وشاباتنا. أنا بقول النهارده في العالم اللي هم منظمة المؤتمرالإسلامي، وأيضا في مصر.

فاللي أناعايز أقوله كتنفيذي كمسؤول عن دولة، عشان أقدم تعليم جيد، إنتوا بتتكلموا على 35 لـ40% من شباب المنظمة، وإن ماكانش أكتر هم في التعليم. لو قلنا في أكتر من مليار وشوية بيتعلموا، يبقى في حوالي 400 مليون، بنقدملهم إيه؟ إحنا بنقدملهم تعليم عامل إزاي؟ طب هو ثقافة المعرفة والتعليم في بلادنا بتقبل بده؟ إحنا كان عندنا، دايما يقولك إحنا عندنا الناس خدت الماجستير والدكتوراه، صحيح، بس في معارف ليست لها أشغال، في علوم مالهاش أشغال بالحجم اللي بيتخرجوا بيه الناس، مش كدة؟

فأنا أرجع بس تاني لينا كلنا، ونقاشنا في اللي إنتوا قلتوه كله، ده يعني ينطبق، يتوافق مع بلادكم المتقدمة، لكن مع بلادنا اللي عايزة تتقدم، واللي لام نحط في اعتبارنا إن التعليم بيحتاج عوامل زمن أكتر كتير للحصول على النتايج بتاعته من أي خطط أخرى، عشان نحصل على تعليم جيد، ونتايجه، بنتكلم في 15 و20 سنة. عشان تبتدي المجتمعات تشعر بجودة ونتائج الجودة دي.

طب إحنا، هل مجتمعاتنا هاتقدر تتحمل ده؟ مع الوضع في الاعتبار.. الوضع في الاعتبار اللي هاقولكوا عليه، إن إحنا في العالم الإسلامي أنا بتكلم، دخلوا في متاهات كتير جدا بفكر متطرف جاهل يؤدي إلى إن إحنا نصطدم مع الواقع وحياتنا، وبالتالي مابقيناش قادرين نركز. أنا بتكلم عن الدول والحكومات، تركز إن هي تحقق لمجتمعاتها، مش بس معرفة، استقرار لإنجاح الخطط المختلفة.

أنا بتكلم هنا عشان الدكتور سالم موجود معانا، وبالتالي هو يعني في تقديري، عشان نخلي إثراء لنقاشنا ده، انا بتكلم عن الـ55 دولة، يا ترى حجم الاستقرار اللي موجود عندهم قد إيه؟ يا ترى حجم القدرة الاقتصادية اللي موجودة عندهم حتى تستطيع إن هي تؤدي، تعطي معرفة حقيقية، تدي جودة حقيقية، عشان نيجي النهاردة يكون عندي في التعليم في مصر 24-25 مليون، عشان أديهم تعليم حقيقي بجودة حقيقية، عايز أرقام مش موجودة، مش متاحة. وبالتالي، هنا السبق عايز أرقام مش موجودة، مش متاحة. وبالتالي هنا السبق اللي إنتوا بتتكلموا عليه هانبقى إحنا دايما، دايما فيه متأخرين. وبعدين التسارع في التقدم بقى عالي جدا. يعني النهاردة الثورة الأولى خدتلها 120-150 سنة، الثورة الرابعة والخامسة خدت 30 سنة 20 سنة؟ مش كدة؟ طب إحنا بقى بالطريقة ديت عقبال ما نحصل، هانحصل إمتى؟ إحنا كدة مش هانحصل. إحنا كدة مش هانحصل.

إنتوا بتتكلموا عن حقوق الإنسان، وأنا باتكلم معاكوا عن حقوق الإنسان، عايزين تساعدونا؟ ساعدونا في إن إحنا يبقى لدينا معرفة وتعليم حقيقي.

أنا هنا بقول، في مصر، إحنا جادين بإرادة لا تلين من أجل مجابهة تحدياتنا، اللي منها التعليم، اللي بنعتبره أساس البناء للدول، التعليم الحقيقي، والجودة الحقيقية. وبقول لينا دلوقتي وأرجو إن الكل يسمعني، الجامعات العظيمة اللي موجودة ف العالم، إنتوا بتتكلموا عن حقوق الإنسان، وأنا باتكلم معاكوا عن حقوق الإنسان، عايزين تساعدونا؟ ساعدونا في إن إحنا يبقى لدينا معرفة وتعليم حقيقي زي اللي موجود بمعاييركم ومستوياتكم، عشان ده حق، زي ما قال كورسيرا إن هو حق من حقوق الإنسان.

أنا لو الطالب اللي عندي أو الطالبة لم تستطيع أن تحقق المعايير للالتحاق بالكلية، لن تحصل على الفرصة. علشان تحصل على الفرصة لازم تكون متعلمة طبقا للمستوى التعليمي اللي بيتم القياس عليه. مش بيتعمل اختبارات للجامعات ديت قبل الدخول يا دكتور خالد؟ وبالتالي لو إحنا تعليمنا متواضع مش هانقدر نخش.

حبينا نعمل في بلادنا هنا، وهانعمل في بلادنا هنا، وهانفضل نقاتل منأجل المعرفة والتعليم الحقيقي في بلادنا هنا، وبقول للعالم الإسلامي انتبه. انتبه تماما للفكر المتطرف الأحمق اللي الهدف منه (قطع في الفيديو) الفكر الجامد، والفكر المتطرف اللي بيهدف إلى تدمير الشعوب وتدمير مستقبلها وحضارتها.

أنا مش عايز أول عليكوا أكتر من كدة، (تصفيق) لكن هاقول حاجة تانية للدكتور سالم. بردو كورسيرا قال المواهب متساوية. المواهب متساوية، صحيح، ربنا سبحانه وتعالى خلى العقول متساوية في العالم كله، ماخلاش أمة تاخد عقول أكتر من عقول متميزة عن عقول.. ولكن الموارد مختلفة. إحنا هنا، والدكتور خالد موجود معانا كوزير للتعليم العالي، حط 100 فرصة تعليم مجانية للمواهب في الجامعات اللي إحنا خليناها أكتر، على أساس إنها تبقى جامعات عالمية. ده اللي أنا ممكن أختم بيه كمساهمة متواضعة من مصر لهذا الموضوع: 100 فرصة تعليم في جامعاتنا للمواهب من العالم اللي إحنا من الدول اللي إحنا بنتكلم عليها. طب في أكتر من كدة ممكن نعمل؟ ممكن، لو إحنا جهودنا تضافرت في صندوق للتعليم، يبقى فيه مليارات الدولارات، يعلم الموهوبين لإن هم اللي هايبقوا قاطرات لشعوبنا ولبلادنا.

أرجو إن ماكونش أطلت عليكم، برحب بيكم، سعيد بكلامكم ومداخلاتكم، وإحنا كمان عايزين نبقى معاكوا، فساعدونا. شكرا جزيلا. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في القاهرة بالعاصمة الإدارة الجديدة، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة 49 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الإيسيكو، وعدد من الجامعات العالمية والجهات والمنظمات الدولية.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط