الجيش المصري يسلّم جثامين ضحاياه لذويهم من الأبواب الخلفية

أفاد مصورون تابعون لمواقع إخبارية مصرية مختلفة أنهم لم يستطيعوا التقاط أية صور لجثامين الجنود والضباط الذين قتلوا في اشتباكات أول أمس الأربعاء بين الجيش المصري وتنظيم ولاية سيناء التابع للدولة الإسلامية أثناء تواجدهم أمام قاعدة الماظة العسكرية حيث انتظرت الجثامين النقل للدفن في محافطات مصر المختلفة.

وقد شهد مطار ألماظة إجراءات أمنية مشددة، انتظارًا لوصول عدد من جثامين شهداء أحداث سيناء، تمهيدًا لنقلهم إلى مستشفى كوبري القبة العسكري، لتسليمهم إلى ذويهم.

كانت اشتباكات سيناء بين قوات الجيش المصري وعناصر من تنظيم ولالية سيناء الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية أسفرت عن مقتل ١٧ من جنود وضباط الجيش وأكثر من ١٠٠ متشدد من المهاجمين بحسب بيان عن القيادة العامة للقوات المسلحة.

ولكن وكالات أنباء عالمية قدّرت قتلى الجيش المصري بأكثر من ٧٠ جنديًا وضابطًا.

ونفى المتحدث باسم الجيش المصري العميد محمد سمير الأرقام التي نشرتها وكالات الأنباء والموقع الصحافية وطالب وسائل الإعلام بالاعتماد على ما يصدره الجيش من بيانات.

وأجمع المصورون على رواية واحدة تفيد انتظارهم أمام أبواب قاعدة ألماظة العسكرية لساعات طويلة بانتظار الجثامين، وبعد فترة من الوقت جاءتهم أخبار من القاعدة تفيد بأن الجثامين قد خرجت من باب آخر باتجاه مستشفى كوبري القبة العسكري، كي يقوم ذوي الضحايا بتسلم الجثامين و متابعة اجراءات الدفن من هناك.

وكتب محمد عبد الحافظ، مصور بوكالة "أونا" على حسابه الشخصي على فيسبوك "

"بعد استمرار أكثر من 10ساعات فى الشارع دون انقطاع امام مطار الماظة العسكرى لاستلام جثامين شهداء سيناء يخرج علينا ظابط جيش بلبس مدنى "مخابرات" ويقولك الشهداء خرجوا من الباب التانى طب يافندم حضرتك من الاول مقولتش ليه ! علشان مانعرفش العدد الحقيقى مثلا و فى الاخر نرجع و نزعل لم نخد منها الاخبار مثلا ؟"

وتطابقت رواية المصور الصحفي بموقع "مصراوي، علاء القصاص، مع رواية عبد الحافظ، حيث كتب على حسابه الشخصي على فيسبوك " الوضع منذ قليل قدام مطار الماظة قوات الشرطة العسكرية والداخلية استعدوا لخروج الجثامين وطلعوا امنو الطريق وجابوا موتوسيكلات المرور اللي بتأمن السير، وبعد استعدادنا للتصوير ووضع الكاميرات أمام البوابة الرئيسية.. خرج ظابط وقال لنا الجثامين خرجت من باب آخر على طريق السويس رايحه مستشفى كوبري القبة".

مصور ثالث يدعى وليد زين، كتب على حسابه الشخصي على فيسبوك:

"يعنى ننام فى الشارع من الفجر لحد الان عشان تشيع جثاميين شهداء سيناء وفى الاخر يقولوا لن يكون هناك مراسم تشيع جنازات وسيتم تسليم الجثامين من مستشفى كوبرى القبه العسكرى فرادى وللعلم فقط ان المنطقه هناك لن تستطيع رفع جراب الكاميرا هناك"

حاولنا الاتصال بالمتحدث العسكري للجيش المصري للتعرف على أسباب منع التصوير وخروج الجثامين من الأبواب الحلفية للمطار وعدم اقامة جنازة عسكرية كما هو متبع في تلك الحالات، لكن لم نتلق ردا.

كان المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، قال في بيان أمس إنه قتل "100 شخص من العناصر الإرهابية"، وأصاب منهم "عددا كبيرا" في الاشتباكات في شمال سيناء.وأضاف أن العملية أدت إلى مقتل 17 جنديا، من بينهم أربعة ضباط.وأضاف في بيان آخر "إن القوات الموجودة على الأرض تسيطر بالكامل على الوضع، وإن المجموعة التي قبض عليها يحقق معها فريق التحقيق".