صالون حلاقة مصري- الصورة: فليكر برخصة المشاع الإبداعي

في مواجهة الغلاء: هل تملك الدولة سلطة تحديد أجر الحلاقة؟

في فيلم فوزية البرجوازية (1985)، وبعد أن يحتدم الصراع السياسي بين قطبي اليمين المتمثل في الأسطى بدار المزين واليسار الذي يقوده أبو اليزيد البقال، يجلس الموظف المحال إلى المعاش عبد الشافي ليدبج شكوى إلى السلطات المعنية، مطالبًا إياها بالقبض على بدار ليس فقط لأنه يتهرب من الضرائب، ولكن لأنه أيضًا يرفع "سعر الحلاقة".

كان عبد الشافي، عبر خطابه المكتوب، أو خطاباته المتعددة على مدار الفيلم، يمارس نمطًا إجرائيًا مألوفًا في المجتمع، استلهمته السينما والدراما حتى أوائل التسعينيات، لتشكيل الكوميديا أو صناعة عقد في الأحداث تدفع إلى تصاعدها، فكان ثمة شجار متكرر بين بائع ومشتر، يهدد فيه الأخير الأول باللجوء للشرطة لأنه لا يبيع وفق التسعيرة المخصصة للسلع الغذائية، أو معلومة يبثها السرد إشارة ضمنيًا أو مباشرة، لتتصاعد بعدها الأحداث، عن أن تاجر ما، غالبًا قريب البطل أو جاره، ألقي القبض عليه لأنه يبيع "خارج" التسعيرة.

وعبد الشافي الذي كتب خطابه قبل أن ينادي بائع السميط الذي استخدمه معسكر اليسار مرسالًا وبوق دعاية وفاعلًا تنفيذيًا أحيانًا، يضحكك في سعادة، ليس فقط لتخيله مآل شكواه عندما تبدأ السلطات في التعامل معها، ولكن لأنه أيضًا، وهذه إشارة ضمنية لم يصرح بها الفيلم مباشرة، كان ينتظر مكافأة بمقتضى القانون الذي كان ينص على مجازاة من يُبلغ أو يكتشف أي تلاعب في الأسعار.

في الماضي كانت هناك لجنة لتحديد سعر كل شيء، حتى تفصيل الملابس والحلاقة، ولكن يبدو أن الرؤساء المصريين منذ ما بعد أنور السادات، لم يعودوا يحلقون رؤوسهم، أو ربما صارت مهنة حلاق الرئيس بمرتب شهري، حيث لا يضطر الرئيس، مثل سائر المواطنين، للدخول في سجال طويل مع حلاقه عن ثمن قصة شعر، وإصرار الحلاق كوسيلة ضغط تستهدف زيادة السعر، أن يترك تحديد ثمن صنعته لتقدير الزبون، وإلا لانتبه الرئيس السيسي مثلًا، عند كل حديث عن معاناة المواطن من مغالاة التجارة في أسعار السلع، إلى أنه بإمكان الدولة تحديد أسعار كل شيء كما كان متبعًا في الماضي، لكنه في الواقع، الأمر أبعد من عدم الحلاقة.

دمية في وسط الحقل

منذ يومين، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بعض المحافظين، في اجتماع افتراضي، للاطمئنان على التزامهم بضبط أسعار السلع الغذائية في الأسواق التابعة لمحافظاتهم، لكنه لم يشر من قريب أو بعيد إلى آلية يجب على المسؤول اتباعها لضبط السوق، وإنما فهم ضمنيًا أن المحافظ سيتخذ إجراءات ضد أي تاجر يرفع من سعر سلعته، وكأن ثمة "سعر" ثابت تضعه الدولة للسلع، وكأن ثمة قانون يصلح لتحفيز الجمهور على إعادة تمثيل المشهد الدرامي المألوف في 2022؛ لرجل يمسك بتلابيب آخر ويتوعده بإبلاغ الشرطة لأنه يبيع خارج التسعيرة، غير أن الرئيس كان يقصد أن يتواجد كل محافظ داخل السوق بين المستهلك والبائع، حتى يخشى الأخير من التلاعب في السعر ويطمئن الأول إلى أن الحكومة تشعر بما يواجهه من مصاعب اقتصادية، وكأن المحافظ يشبه في هذه الحال الدمية التي يستخدمها الفلاح في وسط أرضه لتخويف الطيور حتى لا تأكل الحب ويطمئن نفسه بأنه موجود على الدوم للحفاظ على محصوله.

اللافت في الأمر أن الدولة، ولعقود طويلة، كانت تتحكم في الأسواق عبر تسعيرة جبرية تضعها لكافة السلع، لكنها تراجعت كلية عن ذلك منذ التسعينات مع اتجاهها لاقتصاد السوق الحر، فهل عُطلت هذه القوانين إلى الحد الذي دفع بها إلى النسيان، فلم تعد مطروحة أصلًا كخيار لضبط الأسواق والحيلولة دون معاناة المواطن من غلاء المعيشة؟

أجرينا مسحًا لتشريعات التسعير الجبري القديم، لنجد أن هذه التشريعات لا تزال قائمة، لكن المفارقة أن الدولة تراجعت عن استخدامها، لذا ننقب في هذا التقرير عن القوانين التي لا تزال حية في دواوين التشريع المصري، لكنها عمليًا في سبات عميق منذ عقود طويلة.

كيف بدأت التسعيرة؟

في أيام الدولة الملكية، صدر واحد من أوائل التشريعات التي استهدفت ضبط الأسواق، وهو المرسوم بقانون رقم 53 لسنة 1931 الخاص بإعلان أسعار البيع بالتفصيل (القطاعي) للأصناف و الحاجات الأولية، الذي أصدره الملك فؤاد، في 8 أبريل/ نيسان 1931، بهدف إلزام التجار بالإعلان عن سعر كل صنف بطريقة واضحة غير قابلة للشك.

ولكن ذلك التوجه سرعان ما تطور خلال العقد نفسه، ففي 1939 أصدر الملك فاروق القانون رقم 101، الذي تزامن مع موجة الغلاء المرتبطة بالحرب العالمية الثانية، فكان أكثر حزمًا في التحكم في الأسعار، حيث وضع حدًا أقصى لأسعار الأصناف الغذائية ومواد الحاجيات الأولية التي يبيعها القطاع الخاص. وأنشأ لجنة لتلك المهمة، يشكلها وزير التجارة والصناعة بالاتفاق مع وزير الداخلية، بحيث تتولى أسبوعيًا تحديد أقصى الأسعار للأصناف الغذائية ومواد الحاجيات الأولية وتراقب مدى الالتزام به.

كما نص القانون على تشكيل لجنة مركزية برئاسة وزير التجارة والصناعة تختص بوضع أسس لتحديد الأسعار والنظر في الشكاوى التي تقام بشأن جداول الأسعار التي تضعها لجان المحافظات بالإضافة إلى مراقبة حركة الأسعار على العموم واقتراح ما يؤدي إلى تحقيق مكافحة الغلاء.


اقرأ أيضًا| البروتين الصعب: من المسؤول عن ارتفاع أسعار اللحوم؟


جرسة مدفوعة الأجر

وضع القانون ضوابط صارمة لمخالفي التسعيرة حيث نص على معاقبة كل من باع صنفًا من الأصناف الوارد أسعارها في جداول التسعيرة بأزيد من السعر المحدد، أو من امتنع عن البيع بالتسعيرة، بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تتجاوز خمسون جنيهًا أو بإحدى العقوبتين، وكان القضاة يلزمون التاجر المخالف بتحمل نفقات الإعلان عن العقوبة الموقعة عليه ونشرها في الصحف، كـ"جرسة" مدفوعة.

ومع تطور منظومة التسعير الجبري في مصر، أصدر فاروق عام 1945 القانون الرئيسي في هذا المجال وهو قانون 96 بشأن تنظيم شؤون التسعير الجبري، الذي أعاد تنظيم لجان تحديد الأسعار بالمحافظات، وألزم كل محافظ بالإعلان عن جداول التسعيرة في مساء كل يوم جمعة من كل أسبوع.

ضد الترزي المفتر

ووسع القانون من سلطات الوزير التجارة والصناعة بأن منحه سلطة تعيين الحد الأقصى للربح الذي يرخص به لأصحاب المصانع والمستوردين والتجار، بالنسبة لأية سلعة تصنع محليًا أو تستورد من الخارج، إذا رأى أنها تباع بأرباح تتجاوز الحد المألوف في تجاراتها.

بل إن القانون تدخل أيضًا في شؤون المستهلكين، فكان على سبيل المثال يفرض قيودًا على استهلاك المواد الغذائية في المطاعم والفنادق والمقاهي والحانات، حتى لا يبالغ البعض في الاستهلاك ما يؤدي لندرة المعروض ومن ثم إلى ارتفاع الأسعار.

وتدخل القانون في تحديد أسعار كم هائل من السلع والخدمات إلى درجة تحديده لأجور تفصيل الملابس.

وعلى مستوى الرقابة، سمح القانون للمرة الأولى لمأموري الضبط القضائي التابعين لوزارة التجارة والصناعة الحق بالدخول إلى المصانع والمحال والمخازن وغيرها، كما منحهم الحق في طلب وفحص الدفاتر التجارية وغيرها من المستندات والفواتير والأوراق.

جوائز للإخبار

غلَّظ القانون من عقوبة بيع السلع بسعر يزيد على السعر أو الربح المحدد أو الامتناع عن بيعها، لتصبح الحبس من 6 أشهر إلى سنتين أو الغرامة من 100 إلى 500 جنيه وفي حالة العود تضاعف العقوبة، وفي كل الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها، حتى أنه أقر على الجانب الآخر حوافز ومكافآت مالية تمنح للمساهمين في اكتشاف مخالفات التسعير من الجماهير أو المسؤولين التنفيذيين.

وفي 1948 أصبحت عمليات التفتيش داخل المصانع والمخازن أمرًا لا مرد له، فقد صدر تشريع في تلك السنة يفرض عقوبة مخالفة التسعيرة نفسها على كل من حاول فقط أن يمنع رجال القضاء أو موظفي وزارة التجارة من دخول مصنع أو محل للرقابة عليه.

لم تتوقف الدولة عند هذا الحد، بل فرضت تدخلات جديدة في الأسواق بمقتضى قانون جديد صدر عام 1950، حمل رقم 163 بشأن "التسعير الجبري وتحديد الأرباح"، لا يزال ساريًا حتى الآن، ومنح القانون وزير التجارة والصناعة سلطة جديدة بتحديد مقدار ما يستطيع أي مصنع أو مستورد أن يشتريه أو يحوزه من أي سلعة، بهدف التحكم في عمليات التداول، كذلك أصبح من حق الوزير متى شاء أن يلزم أي مصنع أو مستورد بعرض أي سلعة يحوزها على الجمعيات التعاونية لكي تبيعها من خلال منافذها.

ناصر يستفيد من الملك

لم يضف الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر الكثير لمنظومة التسعير لأنه استلمها بالأساس معززة بترسانة من التشريعات التي تتدخل في أدق تفاصيل عمليات التداول، ومن أبرز التعديلات في الحقبة الناصرية هي قانون رقم 28 لسنة 1957 الذي استهدف تغليظ بعض عقوبات مخالفة التسعيرة، حيث عدّل المادتين 9 و10 من قانون التسعير الجبري وتحديد الأسعار، وباتت العقوبة وفقًا لذلك التعديل الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى العقوبتين.

وفي 26 مايو 1980، جاءت بصمة السادات على قانون التسعير الجبري وتحديد الأرباح، بتعديل حمل رقم 108 لسنة 1980، يضيف ثلاث مواد للقانون تضمنت خلق اختصاصات جديدة لوزير التموين، بحيث أصبح مختصًا بإصدار قرارات مسببة بإغلاق المحال إداريًا لمدة لا تجاوز 6 أشهر أو حرمان التاجر المخالف من حصته في السلع موضوع المخالفة أو غيرها من السلع والمواد الخاضعة لنظام البطاقة أو الحصص وذلك لحين صدور الحكم في التهم المنسوبة إلى المخالف.

وألزم القانون الجديد الوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام، بناء على طلب وزير التموين، بفسخ تعاقداتها مع التاجر إذا حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون.

كما ألزم أصحاب المحال وأرباب الحرف ومن في حكمهم من مؤدي الأعمال ومقدمي الخدمات للجمهور التي يصدر بتحدديها قرار من وزير التموين، بأن يعلنوا في مكان ظاهر بمحالهم وبخط واضح عن الأعمال والخدمات التي يقدمونها ومقابلها، مع الالتزام بتقاضي مقابل كل عمل أو خدمة وفقًا للسعر المحدد، على أن يعاقب كل مخالف بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرين جنيهًا ولا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ومن جديد، غلظ السادات عقوبات مخالفة التسعيرة أو الربح المحدد من الدولة، بأن جعل الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات والغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه.

وشدد القانون من العقوبات في حالة تكرار المخالفة، حيث نص على أنه "وفي حالة العود تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى، فإذا كان قد حكم على العائد مرتين بالحبس والغرامة، ثم ثبت ارتكابه جريمة بالمخالفة لهذه المادة فتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألفي جنيه، وتعتبر جرائم متماثلة في العود الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام قانون التموين أو القرارات الصادرة تنفيذًا له.


اقرأ أيضًا| السولار يفقد حصانته: كيف تهدد أسعار الوقود قدرتنا الشرائية


السوق الحر

في مطلع التسعينيات بدأت الدولة المصرية في تبني نهج اقتصادي جديد، بعد أن أبرمت اتفاقات للاقتراض من صندوق النقد والبنك الدوليين للحيلولة دون الوقوع في أزمة مالية نتيجة تفاقم الديون الخارجية، وقد اشتملت تلك القروض على شروط بتغييرات هيكلية في النظام الاقتصادي بمصر نحو تبني مفهوم السوق الحر.

لم تساهم تلك التحولات في موت معلن لتشريعات التسعير الجبري، فقد ظلت قائمة إلى يومنا هذا، لكن الدولة بدأت منذ التسعينات في الترشيد في استخدامها ثم التوقف تمامًا عن ذلك في مطلع الألفية الجديدة.

ومن خلال المسح الذي أجريناه للقرارات الحكومية التي تستند إلى قوانين التسعير، لاحظنا أن استخدام هذه القوانين خلال الفترة التالية للتسعينات اقتصر على ضبط أسعار السلع التموينية فقط وليس السلع المباعة في السوق الحر.

من الأمثلة على ذلك قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 291 لسنة 2002 بتحديد كميات وأسعار تداول الزيت التمويني المربوط على البطاقات التموينية، وقرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 268 لسنة 2000 بتحديد كميات وأسعار تداول حصص السكر الحر الإضافي المربوط على البطاقات التموينية اختياريًا وقرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 50 لسنة 2000 بشأن ضوابط توزيع اسطوانات البوتاجاز المعبأ والمخصصة للأغراض المنزلية أو التجارية وقرار محافظ القاهرة رقم 16 لسنة 2000 بإصدار اللائحة التنفيذية لبعض التدابير لمخالفات مستودعات غاز البوتاجاز بمناطق محافظة القاهرة.

وخارج إطار التموين، كان الاستخدام الأبرز لقوانين التسعير الجبري على الأسواق الحرة هي قرار لوزير التموين عام 2017 يتعلق فقط بمسألة الإعلان عن الأسعار، حيث ألزم القرار كافة الجهات والشركات المنتجة والمستوردة والمصنعة والمعبأة والموردة لسلعتي السكر والأرز بتدوين سعر بيع المصنع وسعر البيع للمستهلك على كل عبوة، وذلك باللغة العربية وبخط واضح لا يقبل الإزالة والمحو.

وخلال العقدين الأخيرين، تكاد تكون قد اختفت القرارات الحكومية الخاصة بضبط الأسعار، وبات الاستخدام الأوحد لقانون التسعير الجبري هو مجرد الاستناد إليه شكليًا في ديباجة القرارات التي كان يصدرها رئيس مجلس الوزراء بإحالة بعض الجرائم، التي لا تتعلق بالتجارة، لمحاكم أمن الدولة طوارئ في ظل سريان حالة الطوارئ.

الشهر الماضي قرر مجلس الوزراء تسعير الخبز، لكن هذه الخطوة لا تعيد إلى الذهن ذكريات التسعيرة الجبرية، لكنها على العكس تبرهن على عدم رغبة الدولة في العودة لقوانين التسعير، حيث استندت إلى قانون حماية المنافسة الأقرب لمفهوم السوق الحر، فالقانون الأخير لا تشتمل نصوصه على أي سلطة للدولة في تحديد الأسعار أو هوامش الربح ولكنه يمنع فقط التجار والمنتجين من الاتفاق على سعر محدد بهدف التحكم في الأسواق، وهو المدخل الذي سعت الدولة من خلاله لوقف زيادة سعر الخبز مؤخرًا دون المساس بمبادئ السوق الحر.

وحين كتب أحمد رجب فوزية البرجوازية لم يكن يبتغي شيئًا غير السخرية بالطبع، ولأنه كاتب محترف، ستبقى مشاهد الفيلم تحافظ على قدرتها على الإضحاك، وإن انفصلت عن سياقها الزمني، لذلك ربما لن يفهم المشاهد اليوم، الغرض من شكوى عبد الشافي من رفع سعر الأسطى بدار لأجرة الحلاقة، سوى أنه تاجر جشع، وأن الموظف المحال إلى المعاش يستنجد عبر خطابه بالسلطات التنفيذية، حتى تظهر، فيخاف التاجر من مجرد ظهورها فيعود إليه ضميره، ربما، ويطمئن المواطن لأن الدولة موجودة بين الناس.