حفل زفاف في قلعة قايتباي

#هاش_ديسك | "القلعة مش قاعة أفراح".. محاولة لانقاذ آخر طوابي الإسكندرية

"السلطان الأشرف قايتباي سلطان الدولة المملوكية أمر ببناء القلعه سنة 1477م، يعني من خمسة قرون وثلاثة عقود وتسع سنوات (539 سنة). ويقال أن بناء القلعه تكلف أكتر من 100.000 دينار. في بلاد كتير بمجرد ما يمر 100 سنه على أي مبني أيًا كان بيعتبروه أثر، وإحنا بنهدر 539 سنه من التاريخ، علشان 15 ألف جنيه في الليلة".


بهذه الكلمات دوّنت دينا صمويل عبر الوسم المجمع "القلعة مش قاعة أفراح"، والذي أطلقه مستخدمون غاضبون على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد موافقة وزارة الآثار المصرية والسلطات المختصة بمحافظة الإسكندرية على إقامة حفل زفاف في قلعة قايتباي بمقابل مادي لا يتجاوز خمسة عشر ألف جنيهًا، حسبما جاء في النسخة الأولى من البيان الذي نشرته إدارة التنمية الثقافية والوعي الأثري بمديرية آثار الإسكندرية، عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك.


البيان الرسمي تم تعديله بعد مرور تسع ساعات من نشره لأول مرة في التاسعة والربع من مساء السبت الماضي، لتجري إضافة عشرة آلاف جنيه إلى قيمة الحفل الأساسية البالغة خمسة عشر ألف جنيه. وأضاف القائمون على الصفحة النص التالي: "بالإضافة إلى المصاريف الإدارية الأخرى، والمتمثلة في صندوق العاملين والإشراف الأثري ومرافق الكهرباء، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للعُرس نحو 25 ألف جنيه".

احتجاج المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد عقد أول حفل قران في "قايتباي"؛ دفع وزارة الآثار إلى تفسير قرارها بإقامة "حفلات زواج" في قلعة قايتباي: بالسعي لزيادة الدخل وتنشيط السياحة في ظل أزمة القطاع السياحي في مصر.


وقال أحمد عصمت، أحد المشاركين في الحملة الإلكترونية، إن: "‏الإسكندرية‬ كان بها 21 طابية/ قلعة وكان لكل منها مهمة أو وظيفة.. فمنها ما كان للدفاع عن المدينة، ومنها ما كان للحراسة، ومنها ما كان لتصنيع وتخزين الأسلحة. ولكن المتبقي منهم جميعًا مجموعة من الأسوار بحديقة الشلالات وإدكو، بالإضافة لعدد 2 طابية/ قلعة واضحة الملامح، وهما طابية كوسا باشا بأبي قير وهى متهدمة ومنهارة بفعل الإهمال وعدم الصيانة، ويعيش بها بعض العائلات وهي مرتع لتعاطى المخدرات والجريمة! والثانية هي قلعة قايتباي"

ليست المرة الأولى

خلال الحديث عن تحويل باحة قلعة قايتباي إلى قاعة أفراح، استدعى مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعية واقعة (لم يتسن لنا التحقق منها)، تفيد بقيام زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، بإقامة حفل زواج لأحد أقاربه سرًا في قلعة قايتباي منذ 8 سنوات. بينما استعاد المشاركون عبر الهاشتاج سير أفراح سابقة جرت في قصر محمد علي بالمنيل. وهو الأمر الذي صدر به تقرير عن لجنة من إدارة التفتيش الأثري العام الماضي، يرصد التعديات على الساحة المجاورة لقصر محمد علي بالمنيل، بعد أعمال توسيع لقاعة أفراح الملاصقة للقصر منذ 2013.

وفي نفس السياق من المقرر أن تشهد قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة حفل زفاف جماعي لمائة من الصينين الشهر الجاري في إطار حملة لتنشيط السياحة الصينية في مصر.

يأتي اطلاق حملة "القلعة مش قاعة أفراح" تزامنًا مع حملة "#أدوني_مكان_ساعدوني_أفن" التي أطلقها مجموعة من الشباب في محاولة للبحث عن مساحة للتعبير عن ابداعاتهم. واستخدموا هاشتاج القلعة "مش قاعة أفراح" للدعوة لمنحهم مساحة في المناطق الأثرية لممارسة الإبداع.