صورة لملهى Puls الليلي حيث جرت واقعة إطلاق النار - المصدر: الحساب الرسمي لشرطة أورلاندو على تويتر

بعد هجوم "أورلاندو": الدول الإسلامية ترى الإرهاب.. وتتعامى عن المثلية*

كان كل شئ يسير بصورة عادية في ملهى pulse الليلي، ووسط الأجواء الاحتفالية المصاحبة لعطلة نهاية الأسبوع؛ إلى أن خطا الشاب الأمريكي ذو الأصول الأفغانية عمر متين، داخلاً إلى الملهى الذي يحتضن تجمعات من المثليين والمتحولين جنسيًا بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية، حاملاً أسلحته لتبدأ ثلاث ساعات متواصلة من الرعب أنهى عمر خلالها حياة 49 شخصًا من مرتادي الملهى، وأصاب 53 آخرين لجأ بعضهم للتظاهر بالموت وللزحف فوق الجثث، في مشاهد دموية حفرت في ذاكرة متابعي الحادث، قبل أن يقضي عمر نحبه خلال تبادل إطلاق النيران مع شرطة أورلاندو التي حضرت لإنهاء لمشهد الدموي.

ووُصِف الهجوم الذي نفذه "متين"، عامل الأمن بشركة G4S، بكونه الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، واعتبره الرئيس الأمريكي باراك أوبامافي كلمته التي ألقاها ظهر الثلاثاء: "عمل إرهابي تم تنفيذه بدافع الكراهية".

لاقى حادث إطلاق النار إدانات واسعة من مختلف دول العالم، بما فيها دولا عربية وإسلامية تتخذ مواقفًا متشددة بشأن المثلية الجنسية، وتتعامل إزائها باعتبارها أمر مرفوض مجتمعيًا ومحرّم دينيًا ومُجرّم قانونيًا، ما جلب على تلك الدول انتقادات من منظمات حقوقية؛ ترى أن تعاملها مع ملف المثلية الجنسية حافل بالانتهاكات.

لكن الإدانات الصادرة عن الدول العربية والإسلامية وتصريحات مسؤوليها؛ لم ترد فيها اية عبارات تتعلق بطبيعة الحادث، وسببه القائم على التمييز ضد ذوي الميول الجنسية المثلية، وتجاهلت جميعها تناقض مواقفها منهم مع موقف البلد الذي وقع فيه الحادث والذي خاض فيه المثليون والمتحولون جنسيًا نضالاً طويلاً لتحسين أوضاعهم وقبولهم مجتمعيًا وصل إلى الاعتراف لهم بحقوق ومزايا تقترب بهم من المساواة مع ذوي الميول المثلية الغيرية، توِّجَت بإصدار المحكمة العليا الأمريكية قرارًا في السادس والعشرين من يونيو/ حزيران 2015، قرارًا بمنحهم حق الزواج الرسمي في عموم الولايات الخمسين، التي سنت 28 منها قوانين تمنع التمييز في أماكن العمل على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية.

أما في العالم العربي فلاتزال القوانين والأعراف تنتزع منهم الحق في الحياة عبر عقوبات الإعدام والسجن مدى الحياة في بعض الدول التي أدانت حادث أورلاندو.

مصر

كانت مصر من أوائل الدول التي أدانت الحادث رسميًا "بأشد العبارات"، في بيان رسمي منشور على موقع وزارة الخارجية وصف هجوم أورلاندو بـ"الهجوم الإرهابي". ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبوزيد، تعازي الحكومة والشعب للإدارة والشعب الأمريكيين، مؤكدًا "وقوف مصر إلى جوارهم في تلك الأوقات الصعبة".

تجاهل البيان الإشارة إلى سبب الهجوم على الضحايا. ويمكن تفسير ذلك التجاهل بالموقف المتشدد الذي تتخذه مصر تجاه المثليين. فبرغم عدم وجود نص قانوني يجرِّم المثلية في قانون العقوبات المصري، إلا أن الدولة دأبت على مطاردة واحتجاز المثليين بتهمة "ممارسة الفجور".

ظهر ذلك في عدة قضايا أبرزها: "حمام باب البحر" (حمام عمومي بالقاهرة) التي خضع فيها 26 رجلاً من مرتادي الحمام للمحاكمة مطلع عام 20015، بتهمة "الفجور". وتمت تبرئتهم من الاتهام بعد أن تعرضوا للتصوير بكاميرا برنامج تليفزيوني، في قضية سبقها بـ14 عامًا قضية ذائعة الشهرة وكان لها تاثير كبير سياسيًا هي "كوين بوت"، التي خضع فيها أكثر من 50 شخصًا للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا عام 2001 ووفقًا لقانون الطوارئ، بالتهمة نفسها.

.

منى عراقي أثناء تصوير القبض على عدد من المواطنين في حمام باب البحر

ولا يوجد في الدستور المصري أو أي من قوانين الدولة موادًا تجرّم المثلية الجنسية صراحة، وتكون المحاكمات الجارية بشأنها وفقًا لـ"قانون الدعارة" رقم 10 لسنة 1961، الذي يتضمن بين الاتهامات التي يعاقب عليها "الفجور" باعتباره وصفًا للممارسات الجنسية التي تتم بالتراضي بين أبناء الجنس الواحد، وهي التهمة التي أدانت بموجبها محكمة جنح قصر النيل عدد من المواطنين في قضية مرضى الإيدز التي نظرتها عام 2008.

وتوجه إلى مصر انتقادات تتعلق بما ترتكبه إزاء المثليين والمتحولين جنسيًا، ومن تشتبه السلطات في كونهم ينتمون إلى أي من الفئتين. خاصة مع دأب أجهزة الأمن على تعقُّب المواطنين لمجرد الاشتباه في سلوكهم. كما سجلت منظمات حقوقية محلية ودولية قيام تلك الأجهزة الأمنية بممارسة انتهاكات جنسية ضد المثليين أو من يشتبه في كونهم من ذوي الميول المثلية، حيث يتعرضون للتنكيل والفحوص الشرجية، على يد أجهزة الامن أو أجهزة الفحص القضائي "الطب الشرعي".

وأعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (مركز حقوقي) في بيان صادر عنها في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني 2015، عن قلقها إزاء رصدها خلال الأشهر الأخيرة من عام 2013، إلقاء قوات الشرطة القبض على أكثر من 150 شخصًا بتهم "ممارسة الفجور والفعل الفاضح"، وطالبت بالتوقف عن تعقب الأشخاص على خلفية ممارساتهم الشخصية.

وكان من بين منتقدي النظام المصري، منظمة "هيومان رايتس ووتش"، وذلك في أكثر من منشور صادر عنها. في أحد تلك البيانات طالبت مصر بالتوقف عن "الإيقاع بذوي الميول الجنسية المثلية"، واصفة تهمة الفجور التي توجه للمتهمين بـ"الملفقة".


الإمارات

في بيان منشور على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية والتعاون الدولي، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تضامنها مع الولايات المتحدة، وإدانتها للإرهاب بكل أشكاله وصوره، بعد ساعات من وقوع هجوم أورلاندو الذي اعتبرته عملاً إجراميًا يستهدف المدنيين الأبرياء، ويتنافى مع جميع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية.

وعلى الرغم من وجود منصات تتبنى نشر الوعي بالقضايا التي تواجه مجتمع المثليين جنسيًا هناك، إلا أن أفراد ذلك المجتمع لا يحظون بأوضاع أفضل من أقرانهم في الدول العربية الأخرى، حيث يتعرضون للسجن في بلد أعلن أحد حقوقيه، محمد حسين الحمادي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، أن بلاده لن توقع على اتفاقية بشأن حقوق هذه الفئة.

السجن ليس خيارًا مستبعدًا في تعامل السلطات الإماراتية مع المثليين جنسيًا. ومما يدلل على صحة هذا الطرح القضية التي قضت فيها محكمة إماراتية في 12 فبراير/ شباط 2006، بالسجن 5 سنوات لثمانية عشر شخصًا بتهمة "الشذوذ الجنسي"، قالت: إنهم "كانوا يعتزمون إقامة حفل زواج مثلي الجنس بين بعضهم البعض".

وتشير منظمة "هيومان رايتس ووتش"، في التقرير العالمي 2016، إلى أن المادة 356 من قانون العقوبات الإماراتي تجرّم "هتك العرض بالرضا"، الذي يشمل بين صوره "العلاقات الجنسية بالتراضي بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج، وغيرها من الجرائم الأخلاقية، بما فيها العلاقات الجنسية المثلية".


تونس

نددت قيادات سياسية تونسية - بعضها إسلامية- بهجوم أورلاندو، حيث وصف رئيس حركة النهضة التونسية الإسلامية -المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين- راشد الغنوشي الحادث بأنه "اعتداء إرهابي". واعتبره: "جريمة فظيعة تخالف قيم الإسلام وتنتهك تعاليمه".

وكان من بين مديني الحادث الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي قائلاً : "هذه المجزرة يجب أن تدان بنفس القوة التي تدان بها المجازر في تونس وسوريا والعراق".

ولا تختلف تونس التي يُنظر لها باعتبارها ضمن الأكثر انفتاحًا بين قريناتها العربيات في تعاملها مع ملف المثلية الجنسية، عن تلك الدول التي ينظر إليها باعتبارها اكثر انغلاقًا، حيث لا تتوانى تونس في القبض على المثليين وسجنهم، كما كان من إدانة القضاء التونسي، ما بين عامي 2015 و2016 لما لا يقل عن 7 مواطنين بإقامة علاقات جنسية مثلية، في قضيتين منفصلتين. وعاقبتهم المحاكم في أولى درجات التقاضي بأحكام ما بين سنة وثلاث سنوات، خُفِّفَت بعدها إلى شهرين في القضية الأولى التي حوكم فيها شخص واحد، والسجن شهر في القضية الثانية المُحَاكَم فيها 6 أشخاص.

ويستند القضاء التونسي في أحكامه إلى المجلة الجزائية التونسية، التي تعاقب على الاتصال الجنسي الذي يقع بالتراضي بين شخصين من نفس الجنس بالسجن لمدة تصل إلى 3 سنوات.

وعلى الرغم من وجود حراك مجتمعي داعم لحقوق المثليين جنسيًا، ظهر في تمكن جمعية لحقوق المثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج والمتحولين والمتحولات جنسيا LGBTQ وهي "جمعية شمس" على ترخيص قانوني بالعمل؛ إلا أن البلاد تجد مكانًا في قائمة الدول التي تواجه انتقادات- منها الأممي-بسبب انتهاكات حقوق المثليين. خاصة فيما يتعلق بإجراءات الفحص الشرجي الذي يُصنف من وجهة النظر الحقوقية في خانة "التعذيب".

مشاركون في حملة "لوقتاش" الإلكترونية للمطالبة بحقوق المثليين في تونس 

تركيا

أدانت تركيا، في بيان مقتضب على الموقع الرسمي لوزارة خارجيتها، الهجوم، وجاء في نص البيان: "ندين الاعتداء الإرهابي الذي وقع في مدينة أورلاندو الأمريكية، وأسفر عن مقتل عدد كبير من الأشخاص، ونتوجه بأحر التعازي للشعب الأمريكي".

وعلى الرغم من إعلان تركيا، ذات الأغلبية المسلمة، كونها بلدًا علمانيًا، وكذلك خوض مثليين جنسيًا من مواطنيها سباق الترشح في الاستحقاقات النيابية المختلفة، إلا أن هذا لا ينفي وقوع انتهاكات بحق المثليين جنسيا، منذ واقعة مقتل الناشط أحمد يلدز عام 2008، الذي جاهر بمثليته، دون إجراء المدعي العام أي تحقيق في حادث مقتله، الذي قد يكون أول توثيق لـ"جرائم الشرف بحق المثليين الأتراك"، التي تناولها مقال منشور في موقع المونيتور 8 مايو/ آيار 2014.

كان لتركيا خطوات قبل عهد الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان وسلفه عبدالله جول، سعت الدولة فيها في اتجاه دعم الحريات الشخصية، خاصة مع الطموح التركي للانضمام للاتحاد الأوروبي. وكان من تلك الخطوات التوقيع عام 2006، تحت حكم عاشر رئيس للجمهورية أحمد نجدت سيزر، على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي كفلت في مادتها الثامنة حماية الحياة الخاصة للأفراد، في إطار واسع يشمل كفالة حقوق وحريات أخرى لهم.

ومع سعيه للوصول لمقعد الرئاسة سعى الرئيس الحالي أردوغان لطمأنة مجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا مع تخوفهم من "إسلاميته". حتى أن بعضهم شكل لجنة دعائية لدعمه في الانتخابات. ولكن بعد وصوله لمقعده؛ لاقى المثليون هجومًا رسميًا لم يشهدوه قبل وصول أردوغان لمقعده الحالي، حيث اتهمت منظمات دولية الرئيس التركي بإذكاء نيران الكراهية ضد المثليين من اجل مكاسب سياسية. ورغم موقفه الشخص المعلن منهم واتخاذهم مادة للتندُّر؛ إلا أن حكومته تحاول المهادنة بقرارت وقوانين تصب في صالحهم أحيانًا.

تركيا لا يوجد فيها قانون يجرِّم المثلية الجنسية، لكن جرائم الكراهية بحق المثليين فيها لا تقتصر على العائلات التي تقرر قتل أبنائها "بوازع ديني"؛ فالأمر يمتد حتى للأجهزة الرسمية ومنها الشرطة، التي فضت في 28 يونيو/ حزيران 2015، مسيرة نظمها المثليون في مدينة أسطنبول، مستخدمة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز، وفقًا لما تناقلته وسائل الإعلام العالمية.

مسيرة لمجتمع المثليين والمتحولين جنسيًا بميدان تقسيم في اسطنبول عام 2013

الكويت

على لسان مصدر رسمي، لم تسمه وكالة أنباء الشرق الأوسط، أدانت الكويت هجوم أورلاندو باعتباره: "يمثل إساءة بالغة للإسلام وخروجًا عن تعاليمه السمحاء، ومواصلة للأعمال الإرهابية التى تفرض على المجتمع الدولي مواصلة جهوده ومضاعفتها لوأد هذه الظاهرة البغيضة، وتخليص العالم من شرورها".

وفي التاسع من أكتوبر/ تشرين ثان 2013، أعلنت الكويت اتجاهها لتطبيق نظام فحوصات طبية للراغبين في دخول أراضيها، بحيث تسمح بالكشف عن مثليي الجنس. وهو الأمر الذي لاقى ترحيبًا من أعضاء مجلس الأمة الكويتي، ودعا منظمة حقوقية هي العفو الدولية إلى مطالبة الكويت بـ"عدم مضايقة المثليين".

وتفيد معلومات منظمة "هيومان رايتس ووتش" حول الموقف القانوني للمثليين جنسيًا في الكويت، بأن: "تصل عقوبة العلاقات الجنسية المثلية بين الرجال إلى 7 سنوات سجن. كما يحق للسلطات القبض على المتحولين والمتحولات جنسيًا بموجب قانون الجزاء، الذي يمنع التشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور".

كاريكاتير من موقع THE RAINBOW HUB يسخر من فحوص المثلية الجنسية للوافدين للكويت

لبنان

أدان لبنان، في بيان صادر عن وزارة خارجيته، هجوم أورلاندو، واعتبره فرصة لتجدد تأكيد عزيمته في "مواصلة القتال ضد الإرهاب التكفيري".

توصف لبنان بأنها البلد الأكثر ليبرالية بين الدول العربية، إلا أن سجلّها الحقوقي لم يخل من معاداة للمثليين جنسيًا. تشهد بذلك واقعة اقتحام الشرطة اللبنانية عام 2012 لإحدى دور السينما في العاصمة بيروت، ثم انتشار أنباء عن " اعتقال أكثر من ثلاثين مثليًا، خضعوا لفحوص شرجية من أحد الأطباء في مركز للشرطة، للتأكد إن كانوا أقاموا علاقة جنسية غير طبيعية أم لا"، في ظل رفض مجتمعي بلغ حد وصف طبيب نفسي للمثلية بأنها "مرض".

وبحسب منظمة "هيومان رايتس ووتش"، فإن السلطات اللبنانية دأبت خلال السنوات الاخيرة على تنفيذ مداهمات لاعتقال الأشخاص "الذين يشتبه بتورطهم في السلوك الجنسي المثلي"، وتعرض بعضهم للتعذيب.

و يعاقب القانون اللبناني من يرتكب "مجامعة على خلاف الطبيعة" بمدة تصل إلى سنة واحدة في السجن. وهي المادة التي دفعت نشطاء للاعتصام في 16 مايو/ آيار الماضي للمطالبة بإلغائها.

مسيرة في بيروت ضد المواد القانونية التي تعاقب على المثلية الجنسية باعتارها "مجامعة على خلاف الطبيعة"

قطر

أعربت قطر، في بيان رسمي منشور على موقع وزارة خارجيتها، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم "مهما كانت الدوافع والمبررات. مؤكدة "ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة الأعمال الإجرامية التي تستهدف المدنيين في كل مكان في العالم".

ورغم لهجة البيان الحازمة؛ فقطر كغيرها من الدول العربية والإسلامية تتفق فيها القوانين والعادات على رفض المثليين. إلى حد دفع الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جوزيف بلاتر، ردًا على سؤال في مؤتمر صحفي عام 2010 إلى دعوة المشجعين المثليين جنسيًا الذين يعتزمون حضور فعاليات كأس العالم المقرر أن تستضيفها قطر عام 2022، إلى عدم ممارسة الجنس هناك. وهو قول اعتذر عنه بعد أن أثار غضب المثليين جنسيًا.

أكدت قطر فيما بعد، صحة تحذيرات "بلاتر" عندما نقل سفيرها في الأمم المتحدة، فيصل آل حنزاب، خلال اجتماعات المجلس الأممي لحقوق الإنسان في يونيو/ حزيران 2015 بجنيف، الرفض الجماعي من دول مجلس التعاون الخليجي، وبينها بلاده، لمشروع القرار المعني بحقوق المثليين الصادر عن تلك الجهة الأممية.

وبحسب منظمة هيومان رايتس ووتش، فإن قطر تواجه المثلية الجنسية بوصفها "جريمة لواط" بمواد من قانون العقوبات؛ تنص على السجن لمدة تتراوح بين سنة إلى ثلاث سنوات، للمدان بارتكابها.

وأوردت المنظمة إشارة لتقارير إعلامية أفادت بجلد العشرات 40 – 100 جلدة منذ 2004، منهم 45

شخص على الأقل بين 2009 و2011، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.


*- ورد سهوا في النسخة الأولى من التقرير أن ما وقع في ملهى أورلاندو كان تفجيرًا وليس إطلاق نار.