من مؤتمر لصندوق النقد الدولي

#هاش_ديسك| صندوق النقد.. خطط غامضة ومُغَرِّدون رافضون

وبينما أكد صندوق النقد أن البرلمان المصري وافق بالفعل على خطة الإصلاح الاقتصادي، استجابة لشروط الصندوق للموافقة على القرض؛ نشرت جريدة الشروق المصرية بتاريخ 27 يوليو الماضي، تصريحات على لسان أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان قالوا فيها أنهم لم يروا الخطة من الأساس.

أعلن طارق عامر محافظ البنك المركزي عن نجاح المفاوضات مع بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة في الفترة من 30 يوليو/ تموز الماضي، وحتى الحادي عشر من اغسطس/ آب الجاري.

وأصدر صندوق النقد الدولي بيانًا أكد فيه الموافقة المبدئية على إتمام الاتفاق بين الحكومة المصرية والصندوق، الذي يترتب عليه حصول الأولى على قرض قدره 12 مليار دولار مقسمة على ثلاث سنوات، لتمويل برنامجها للإصلاح الاقتصادي. وأن الاتفاق يعتبر تامًا ونهائيًا في حال موافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ومن المتوقع أن ينظر المجلس في الطلب المصري خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وفور الإعلان عن نجاح المفاوضات انشغل مستخدمو تويتر وفيسبوك في مصر بتفاصيل الاتفاق، الذي ستحصل مصر بموجبه على ما يعادل 422% من حصتها مصر لدى الصندوق. وغرد مستخدمون عديدون على هاشتاج #صندوق_النقد. منهم أسامة جاويش الذي اعتبر هذا الاتفاق؛ بداية لانهيار الاقتصاد المصري.


وبينما أعرب السيد غيث عن رفضه للجوء مصر للاقتراض من الصندوق بتغريدة قال فيها إن الدول التي لجأت للصندوق لم تنجح في الخروج من أزماتها الاقتصادية، بل اندفعت "نحو الهاوية".


وكررت وزارة المالية المصرية قبل أيام، نفيها وجود أية شروط من صندوق النقد الدولي، وأن المفاوضات بين الحكومة وبين بعثة الصندوق "ما هي إلا مشاورات حول خطة الإصلاح الاقتصادي التي وضعتها الحكومة المصرية".

وبينما قال بيان الصندوق المنشور على موقعه الرسمي اليوم: إن هذه الخطة وافق عليها البرلمان المصري بالفعل استجابة لشروط الصندوق للموافقة على القرض؛ نشرت جريدة الشروق المصرية بتاريخ 27 يوليو الماضي، تصريحات على لسان أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي أبلغ خبراء الصندوق في زيارتهم (30 يوليو) بموافقة البرلمان عليها؛ لم تعرض عليهم من الأساس، ولا يعرفون عنها شيئًا. وأكد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية، النائب محمد علي عبد الحميد أن اللجنة لم تتلق أو تناقش أي شيء بخصوص هذا القرض.

كما نشر موقع صحفي جديد يدعى "الحكاية" بتاريخ 30 يوليو تصريحات صحفية لرئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب علي المصيلحي، قال فيها: "من المقرر أن تتم دعوة وزراء المالية والتعاون الدولي والاستثمار والتجارة والصناعة وقطاع الأعمال (أعضاء المجموعة الوزارية الاقتصادية) لمناقشة كيفية تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي الشامل".

ما هي خطة الإصلاح الاقتصادي المقترحة؟

لا أحد يعلم تحديدا ما هي الخطة المقترحة والتي وافقت عليها بعثة صندوق النقد الدولي، حتى مجلس النواب لم تتلق لجانه المختصة شيئًا بخصوص هذه الخطة، بحسب التصريحات السابقة.

وبحسب بيان صندوق النقد الدولي، فإن الحكومة المصرية ستقوم بتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة بعد موافقة مجلس النواب عليها، بالإضافة إلى استمرار ترشيد دعم الطاقة وتوجيه الانفاق العام نحو المجالات "عالية الأولوية كالتعليم والصحة والبنية التحتية".

لكن بخلاف هذه التفاصيل التي ذكرها بيان صندوق النقد الدولي، فهناك تكتم شديد من جهة الحكومة المصرية بخصوص خطة الإصلاح الاقتصادي، سواء من ناحية الأهداف، أو حتى آليات تنفيذ الخطة.

وبالعودة إلى بيان برنامج الحكومة المصرية الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل على مجلس النواب في مارس الماضي، فقد صرح أن "أي إجراء اقتصادي سيصاحبه برامج للحماية الاجتماعية بالقدر المناسب"، ويتسق هذا التصريح مع أهداف الخطة المعلنة في بيان صندوق النقد، حيث ذكر البيان أن البرنامج، أي خطة للإصلاح الاقتصادي، يجب أن تهدف إلى "تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية لحماية محدودي الدخل أثناء عملية الإصلاح". وبحسب موقع أصوات مصرية فإن برنامج الحكومة الذي ألقاه شريف إسماعيل على مجلس النواب في مارس الماضي، يركز على وضع حلول للمشكلات الاقتصادية على المدى القصير، بالتوازي مع العمل على تنفيذ استراتيجية مصر 2030.

وبالرجوع إلى موقع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المنشور عليه ملف "استراتيجية التنمية المستدامة – مصر 2030" التي أشار إليها رئيس الوزراء كعماد لخطة الإصلاح الاقتصادي، والاطلاع على المحور الاقتصادي فيها، لم تجد المنصة منشورًا سوى الأهداف التي تطمح الحكومة المصرية إلى تحقيقها، دون أي ذكر للخطط أو الأليات التي سيتم بموجبها تحقيق هذه الأهداف.

ومع هذا فإن صندوق النقد الدولي ذكر أن الحكومة المصرية ستعمل على "تعزيز إدارة المالية العامة وزيادة شفافية المالية العامة لتحسين الحوكمة، وتوفير الخدمات العامة، وتعزيز المساءلة في صنع السياسات، ومحاربة الفساد".