سنة أولى بريميرليج.. كيف نجح كونتي وفشل جوارديولا؟

قبل انطلاق الموسم الحالي كان الإيطالي أنطونيو كونتي والإسباني بيب جوارديولا يحزمان الأمتعة صوب إنجلترا. الأول سيستقر في لندن مع فريق تشيلسي. والثاني سيتوجه إلى مانشستر ليقود فريقها السماوي مانشستر سيتي.

كفة جوارديولا للمنافسة على اللقب بدت أرجح في هذه اللحظة. ففريقه أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع، واحتياجاته في سوق الانتقالات الصيفية بدت قليلة أيضًا بالمقارنة بتشيلسي. أمّا كونتي فاقتصر الحديث عند توليه المهمة عن محاولة ترميم صفوف البلوز ومحاولة إعادته لسباق المنافسة؛ بعدما أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز العاشر من الترتيب.

واليوم، وبعد مرور 31 جولة من المنافسات، يبدو الأمر مغايرًا. فتشيلسي يتربع على الصدارة برصيد 72 وبفارق سبع نقاط عن أقرب منافسيه توتنهام. في حين يحتل الستزنز المركز الرابع وفي رصيده 58 نقطة.

والتقى الفريقان، أمس الأربعاء، في مباراة حسمها الفريق اللندني لصالحه بنتيجة (2-1) ليرفع بعدها جوارديولا الراية البيضاء، ويقول إن "الموسم انتهى" بالنسبة لفريقه. وكانت مباراة الذهاب بينهما انتهت أيضًا لمصلحة تشيلسي بنتيجة (3-1).

وفي تقرير لها، الخميس، رصدت شبكة "سكاي سبورتس" الإنجليزية ثلاثة أسباب منحت كونتي الأفضلية على جوارديولا في موسمهما الأول مع البريميرليج.


النجوم والمباريات الصعبة

أول الأسباب هو قدرة أبرز نجوم تشيلسي على حسم المباريات الكبيرة. وعلى سبيل المثال، فإن إيدين هازارد، لاعب البلوز وأبرز نجوم الفريق، تمكن أمس الأربعاء من تسجيل هدفي فريقه في شباك مانشستر سيتي.

وقبل هدفي الأربعاء. كان آخر هدف لهازارد على ستامفورد بريدج ملعب فريقه أمام آرسنال. كما سجل هدفين في إيفرتون، وسجل في شباك مانشستر يونايتد أيضًا. وسجل النجم البلجيكي 13 هدفًا في الموسم الحالي جاء أغلبها في شباك السبعة الأوائل في ترتيب الدوري.

على الجانب الآخر، تكشف إحصائية عن التعثر الكبير الذي يواجه مانشستر سيتي في مبارياته الكبرى هذا الموسم. فمن بين 26 فرصة محققة للتهديف أمام باقي الفرق السبعة الأوائل في الترتيب لم يسجل لاعبو الفريق إلا 9 أهداف فقط. بنسبة نجاح تصل إلى 35%. في حين بلغت نسبة استغلال الفريق للفرص السهلة وتحويلها لأهداف أمام باقي الفرق 59%.

أمّا أبرز نجوم الفريق فلم يكن في أفضل حالاته في كثير من المباريات التي خاضها مانشستر أمام منافسيه المباشرين، ففي الجولة قبل الماضية، سنحت له فرصة لتسجيل هدف يعزز تقدم فريقه أمام آرسنال لكنه أهدرها بطريقة غريبة. وفي مباراة مانشستر سيتي وتشيلسي في الدور الأول أهدر كيفين دي بروين واحدة من أسهل الفرص للتهديف في الموسم الحالي.


التغييرات الحاسمة

يتحمل جوارديولا مسؤولية التغييرات التي أجراها في التشكيل الأساسي لفريقه وجاءت بنتائج سلبية. وأبرز مثال على ذلك حراسة مرمى مانشستر سيتي، حيث أصرّ المدرب الإسباني على إحداث تغيير بها فقام بالتعاقد مع كلاوديو برافو من برشلونة ليرحل جو هارت الحارس الأساسي للفريق في السنوات الأخيرة لإيطاليا.

برافو بدايته كانت كارثية مع الفريق. وارتكب مجموعة من الأخطاء المتتالية دفعت المدرب للاعتماد على البديل الأرجنتيني كابايارو. والأخير رغم إجادته في بعض المباريات إلا أنه لم يثبت أحقيته بالتواجد في التشكيل الأساسي للفريق المنافس على اللقب. وفي مباراة الأمس تسبب في الهدف الأول.

على الجانب الآخر. فإن تدخلات كونتي منذ انطلاق الموسم وقراراته في سوق الانتقالات صبت في مصلحة البلوز. فالتعاقد مع نجولو كانتي وديفيد لويز رمّم خطي الدفاع والوسط. كذلك نجح المدرب في احتواء أزمات بعض اللاعبين مثل دييجو كوستا، الذي بات أكثر هدوءًا منذ قدوم المدرب الإيطالي، وجون تيري وسيسك فابريجاس. كما قادت طريقة اللعب الجديدة "3-4-3" للعديد من الانتصارات.

الاستقرار

أكثر ما يميّز تجربة كونتي مع تشيلسي، حتى الآن، هو الاستقرار والبساطة أيضًا؛ إذ أن المدرب الإيطالي لا يعمد إلى تغيير طريقة اللعب كثيرًا. ولا يرهق لاعبيه بالكثير من التعليمات الفنية التي قد تربكهم.

وتشير الإحصاءات إلى أن تشيلسي خاض 22 مباراة بطريقة لعب واحدة هي "3-4-3". في حين خاض مانشستر سيتي مباريات الموسم بسبع طرُق لعب مختلفة.

وعلى صعيد اختيارات اللاعبين، فالمدرب الإيطالي يعمد إلى تثبيت التشكيل. وحقق البلوز ستة انتصارات متتالية في الدور الأول بتشكيل ثابت. أمّا جوارديولا فلم يستقر حتى الآن على تشكيل ثابت. ولا يميل كونتي إلى تبديل مراكز اللاعبين كثيرًا. فلكل لاعب مهام محددة قد يتم تغييرها وتغيير مركزه داخل الملعب في حالات استثنائية.