خمسون عامًا على الهزيمة

لم تكن نكسة، كانت هزيمة، ولم تكن هزيمة عسكرية فقط، كانت هزيمة فكرية وحضارية.

المشروع الوطني المصري الذي صار مشروعًا قوميًا عربيًا انهار في أقل من ستة أيام. في حرب ما زال العالم العربي يعاني من آثارها حتى الآن.

تحطمت مظاهر الإحساس بالقوة، بدأنا نفكر أين أخطأنا، هل كان خطأ عسكريًا أم خطأ في الشخصية المصرية. هل العيب في الشعب أم في السلطة؟

على مدار سنوات حاول المصريون أن يجيبوا على السؤال. نجح العسكري المصري في حرب 1973 في إثبات أنه قادر على مواجهة إسرائيل، في ظروف تبدو مستحيلة، في ظروف أصعب من 1967. وحاول الفنانون والمفكرون تجاوز الهزيمة والثورة عليها.

مرت عشرات السنوات، نجحت مصر أحيانًا وفشلت أحيانًا، ثار المصريون، مظاهر تمرد محدودة ثم ثورة كبيرة في 25 يناير. تباين شكل العدو على مر الوقت، ولكن أحيانًا ما نتساءل "هل نحن أعداء أنفسنا؟"

في هذا الملف نتذكر زمن الهزيمة وآثارها، على المستويات السياسية والفكرية والفنية، وكذلك كيف كان أثرها على طبقات الشعب المصري.


1- النكسة.. الجرح الذي لا يلتئم - أحمد الخميسي

"لم يمر على النكسة خمسون عامًا، ولا يومًا، ولا لحظة، لقد وقعت بالأمس، وهي تقع اليوم، أو توشك الآن على الوقوع، وما زال مرها يسري داخل النفس ممزوجًا بذلك التخبط الأليم وعدم القدرة أو الرغبة في التصديق".


2- التاريخ الشعبي لحرب 67 - محمد يحيى

"إزاي قائد يحكم شعب ويرجع ياخد بكلمة واحد بيقول له (برقبتي)؟ يعني ايه برقبتي؟"


3- حرب 67 والمأزق التاريخي لليسار المصري - رؤوف مسعد

"مثلما كان عبد الناصر (يظن) أن في بلده جيشًا يقوده صديقه الصدوق، كان اليسار المصري يظن أيضًا أن كل ما يقوله ناصر إنما هي حقائق لا تقبل الجدل، وبالتالي آمن اليسار المصري بصواريخ مصر وطائراتها وجندها وأسطولها، وتناسى الفرق بين الدعاية والإعلام الحربي وبين الحقائق".


4- أفلام النكسة.. ثورات السينما الصغيرة - محمد سيد عبد الرحيم

"ساهم كبار المخرجين وصغارهم سنًا في صنع أفلام عن النكسة ولكن اختلفت رؤيتهم إذ نرى أن المخرجين الكبار كانوا أكثر تفاؤلًا من المخرجين الصغار، إذ أكدت أفلامهم أن على المصري أن يقف مرة أخرى، بل وأن يفتح الشبابيك والقفص الذي حُبس فيه".


5- عدى النهار وحان وقت "أم حسن" - أحمد بلال

"نتج عن هزيمة 67 المزيد من الأغاني الوطنية المقاومة للهزيمة، لكن نتج عنها أيضًا تيار معارض وساخر من القيادة السياسية في مصر، ولأول مرة تعرف مصر منذ اندلاع ثورة يوليو 52 أغنية وطنية بديلة، غير منحازة للقيادة السياسية".