"أنا كمان".. من هارفي واينستين إلى الشوارع المصرية

اهتزت هوليود بسبب فضيحة كشفت عنها جريدة نيويورك تايمز الأمريكية، التي نشرت تحقيقًا أظهر جرائم تحرش واغتصاب ارتكبها المنتج هارفي واينستين ضد العديد من ممثلات هوليود على مدى عقود.

منذ نشر التحقيق في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، أفصحت أكثر من 30 ممثلة عن تعرضها للتحرش من قبل المنتج، وبحسب التحقيق كان المنتج الأمريكي يستغل نفوذه ويدعو الممثلات الشابات إلى غرفته بالفندق ويطلب منهن طلبات جنسية.

وقرر مجلس إدارة شركة واينستين للإنتاج السينمائي فصل المنتج، ومؤسس الشركة، بعد أيام من نشر التحقيق.

نتائج تحقيق نيويورك تايمز كانت صادمة، هذا الذي دفع الممثلة الأمريكية آليسا ميلانو لإطلاق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي هدفها التوعية من التحرش والاعتداء الجنسي، إذ غردت على تويتر ودعت كل النساء اللاتي تعرضن للتحرش لكتابة كلمتي Me too "أنا أيضًا"، ليشعر الناس بحجم المشكلة. كتبت ميلانو في تغريدتها:

"إذا كنتِ تعرضتِ للتحرش الجنسي أو تم الاعتداء عليكِ، يرجى الرد على هذه التغريدة بكتابة أنا أيضًا".


استجاب الملايين لدعوة ميلانو، وبدأ عدد كبير من النساء في ذكر المواقف التي تعرضن فيها للتحرش الجنسي. وروج موقع تويتر لحملة #MeToo عبر منصته الإعلامية "moments"، وهي منصة تفاعلية للقصص البارزة، وحصد الهاشتاج قرابة 500،000 مشاهدة عقب إطلاقه بساعات.

وشاركت عدة نساء شهيرات في الحملة، مثل المغنية ليدي جاجا. ولم تخل الشهادات من ذكر هارفي واينستين.

رغم أن مبادرة ميلانو قدمت زخمًا كبيرًا لحملة Me Too، إلا أن مؤسستها الحقيقية هي المدونة ترانا برك، التي دشنت حملة
"Me Too Movement" عام 2007، وكان أساس الفكرة بحسب قولها "التمكين من خلال التعاطف".

وبعد الرواج الأخير للحملة قالت ترانا: "من المدهش مشاهدة ردود الفعل ضد هارفي واينستين... لقد شاهدت النساء على منصات التواصل الاجتماعي تروين قصصهن باستخدام هاشتاج #metoo".

وأضافت ترانا أن هذا الأمر لا يساهم فقط في إظهار مدى انتشار العنف الجنسي عالميًا، ولكن أيضا للسماح للناجيات الآخريات أن يعرفن إنهن لسن وحدهن.

انتقلت حملة Me Too إلى لغات عدة، وبالتالي كان لها وجودها أيضًا باللغة العربية، التي استعان مستخدموها بوسم "أنا كمان" للفت الأنظار إلى ظاهرة التحرش الجنسي.


بدأت عدة نساء بسرد حكايتهن ، وتسليط الضوء على المسكوت عنه، إذ كتبت الصحفية نفيسة الصباغ عن بدايات تعرضها للتحرش.


فيما تعجبت الناشطة مُزن حسن من مدى "الانبهار والصدمة" في كل مرة يتم فيها تناول واقعة تحرش جنسي، وأضافت مًزن أن علينا التعامل مع ظاهرة التحرش الجنسي باعتبارها ممارسة يومية في مجتمعنا، وطالبت بضرورة التعامل مع الأمر بإنه "أمر جلل" يحتاج إلى ما هو أكثر من "الدهشة والانبهار".


وتفاعلت سما حازم مع الدعوة للكتابة على وسم "أنا كمان"، إذ روت وقائع تعرضها للتحرش الجنسي وهى في الثامنة من عمرها.


يذكر أنه تزامنًا مع رواج الهاشتاج أظهر تقرير لمؤسسة تومسون رويترز أن القاهرة أخطر مدينة على النساء.