محمد صلاح.. بطل جديد في ساحة الأنفيلد

في وقت قصير استطاع اللاعب المصري المحترف في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح تخطي كل التوقعات و " فاجأنا جميعًا" كما قال حازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري في برنامج ملعب 9090.

ففي 18 مباراة مع الريدز أحرز صلاح 14 هدفًا وصنع 4 أهداف، منها 9 أهداف في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، البريميرليج، الذي تصدر صلاح قائمة هدافيه بعد أن أحرز هدفين أمس أمام فريق ساوثهامبتون، ليتجاوز رقم روبي فاولر الذي سجل 8 أهداف في أول 12 مباراة له مع الريدز في موسم 1993 -1994.

وصار من الممكن أن يصبح محمد صلاح أفضل هداف لنادي ليفربول إذا تمكن من تجاوز 31 هدفًا خلال الموسم الحالي، ليكسر رقم المهاجم الأوروجواني لويس سواريز، لاعب برشلونة الحالي، الذي استطاع تسجيل 31 هدفًا في موسم 2013 - 2014 بقميص ليفربول، النادي الذي لم يعرف لاعبًا سجل 14 هدفًا في موسم واحد منذ ذلك الحين.


على مستوى المحترفين المصريين، رفع محمد صلاح عدد أهدافه إلى 79 هدفًا في الدوريات الأوروبية ليتجاوز عدد أهداف اللاعب المعتزل أحمد حسام ميدو الذي توقف عند 78 هدفًا، ليصبح صلاح أفضل محترف مصري في تاريخ الكرة المصرية من حيث معدل التهديف.

لكن بخلاف الأرقام القياسية التي تجاوزها محمد صلاح أمس، حظي صلاح بإشادة النقاد والجماهير الإنجليزية خاصة جماهير نادي ليفربول بعد انطلاقاته الرائعة مع النادي الإنجليزي الذي اشتراه من روما الإيطالي بصفقة تبلغ قيمتها الـ 42 مليون يورو، الصفقة التي كانت محل شكوك بعض المحللين بأن صلاح غير مناسب للدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أنه لم ينجح في تجربته مع فريق تشيلسي.

يقول المحلل الرياضي والصحفي الإنجليزي سيمون هيوز: "صلاح لديه كل إمكانيات ليونيل ميسي، يلعب بقدمه اليسرى، ويشارك في الجانب الأيمن، يملك السرعة والمهارة، إنه أفضل صفقة حصل عليها أي نادٍ في الدوري الممتاز هذا الموسم، والأكثر تميزًا، ملعب الأنفيلد لديه بطل جديد ليعبده".


واستطاع صلاح أن يحقق أرقامًا جيدة مع بداية مشواره في ناديه الجديد، فبخلاف الاحصاءات المرتبطة بمردود صلاح الهجومي، فقد استطاع صلاح أن يطور من نفسه كلاعب على المستوى الدفاعي لمساعدة فريقه، ففي مباراياته الـ 12 في البريميرليج، استطاع صلاح أن يعترض طريق خمس تسديدات على مرمى ليفربول، هذا بخلاف قدرته على استخلاص الكرة في التوقيت المناسب، هذا على الرغم من أن موقع Whoscored المتخصص في إحصاءات كرة القدم يصنف المشاركة الدفاعية كنقطة ضعف في محمد صلاح.

وقال جيمي كاراجر، أسطورة الدفاع لنادي ليفربول عن محمد صلاح: "لقد قللت من شأنه من قبل، ولكن الجناح المصري ليس مجرد جناح تقليدي، إنه مهاجم قادر على التمركز في مواقع الهداف في كل مرة يلعب فيها".

الجناح المصري بسرعته وتحركاته قادر على استغلال الثغرات في دفاعات الفرق المنافسة، ببساطة يستطيع في كل مرة يلعب فيها على خلق الفوضى في الثلث الأخير من الملعب، هذا بخلاف قدرته على الانتقال بفاعلية من الجناح إلى العمق.

وبعد المستوايات الرائعة التي يقدمها محمد صلاح مع فريقه منذ بداية الموسم، تحولت الأسئلة من "هل يستطيع التأقلم والنجاح" إلى "أين يمكن أن يذهب صلاح إذا استمر في تقديم هذا الأداء؟"

ففي السبعة أيام الأخيرة، وعند مقارنة طلبات البحث عن كل من محمد صلاح وسيرجيو أجويرو مهاجم نادي مانشستر سيتي، وهاري كين مهاجم توتنهام نجد أن طلبات البحث عن صلاح من داخل المملكة المتحدة تجاوزت طلبات البحث عن المهاجمين الأخرين، مما يشير إلى أنه محط أنظار الجمهور الإنجليزي، وبالتالي محط أنظار أندية أخرى.