الأهلي بين مستقبل الخطيب وواقع طاهر

لو كان للجمهور حق الانتخاب، لنجح الخطيب باكتساح، ولكن هل سيكون لأعضاء الجمعية العمومية رأي آخر؟ هل سيستمر محمود طاهر على عرش النادي الأهلي، لمدة 4 سنوات أخرى، أم سيكون لأسطورة النادي رأي آخر؟

يومان يفصلان عن إحدى أشرس الانتخابات في تاريخ القلعة الحمراء، بين رئيس مجلس إدارة النادي الحالي المهندس محمود طاهر، وبين نجم وأسطورة النادي الكابتن محمود الخطيب.

يدخل كلا المرشحين الانتخابات متسلحًا بتأييد كثير من الأنصار، حيث يتسلح طاهر بما حققه من طفرة فى الكثير من الإنشاءات، كما يرى مؤيدوه، وبقائمة تضم كلًا من مصطفى مراد فهمى، نائبًا، وكامل زاهر، أمين صندوق، وعضوية كل من حمدى الكنيسي، ومحمد يحيى، وهاني سري الدين، وخالد حبيب، وإيهاب ماضي، ومحمد جمال هليل، والثلاثي الشاب، مروان هشام، وشيرين منصور، وأحمد مصطفى.

أما الخطيب (بيبو)، الذي يدخل هذه الانتخابات بشعبية جارفة من قبل جمهور النادي الأهلي، ومن قبل الكثيرين من أعضاء الجمعية العمومية، فقد ضمّت قائمته كلًا من العامري فاروق، نائبًا، وخالد الدرندلي، أمين صندوق، وعضوية كل من خالد مرتجي، رانيا علواني، محمد الدماطي، طارق قنديل، وجوهر نبيل، وإبراهيم الكفراوي، والثلاثى الشاب، مهند مجدي، ومحمد جمال الجارحي، ومحمد سراج الدين.

ويحظى كلا المرشحين بتأييد العديد من النجوم داخل النادي، مثل مجدي عبد الغني، وطاهر أبو زيد، وهشام سليم، الذين أعلنوا تاييدهم لقائمة محمود طاهر. أما عن مؤيدي قائمة الخطيب فحدث ولا حرج، العديد من نجوم النادي أمثال أحمد شوبير، وأحمد ناجي، وغيرهما. ومن نجوم الفن من أعضاء النادي أمثال أحمد صلاح السعدني.

طريق الخطيب حتى حلم الرئاسة

يشكك البعض في قدرة محمود الخطيب على النجاح إداريًا. ولكن ما لا يعرفه البعض أن الخطيب إداريًا، لا يقل عن الخطيب كرويًا. فبعد تحقيق الخطيب للعديد من الإنجازات الكروية العظيمة، التى جعلت من اسمه مخلدًا، في تاريخ النادي الأهلي، تم انتخابه عضوًا بمجلس الإدارة عام 1988، ثم عين مديرًا للمنتخب عام 1996، في تجربة غير ناجحة تمامًا، ثم تم انتخابه أمينًا للصندوق في مجلس صالح سليم، ثم نائبًا للرئيس حسن حمدى من سنة 2000 الى 2014.

رحلة صعود طاهر والدفاع عن الكرسي

ظهر محمود طاهر في تسعينيات القرن الماضي، بعد أن استعان به الراحل صالح سليم لعضوية مجلس الإدارة خلال دورتين متتاليتين، ثم عُين عضوًا في اتحاد الكرة فى 2009.

ولكنه سرعان ما استقال اعتراضا على سياسة عقود الجبلاية، وإهدار المال العام. وشهدت انتخابات النادى الاهلى عام 2008، ظهور طاهر من جديد، حتى استطاع الفوز بمنصب الرئيس في عام 2014، بعد أن تغلب على إبراهيم المعلم، الذي حظي بتأييد حسن حمدي.

اتهامات تواجه طاهر

ويرى مؤيدو الخطيب أنه امتداد لصالح سليم وحسن حمدي، وأنه في حال نجاحه سيعيد اسم وسمعة الأهلي ومبادئ النادي، التي حاد عنها مجلس طاهر، طبقًا لاعتقادهم.

كما يرى البعض أيضًا أن الأهلى في عهد مجلس محمود طاهر، افتقد الشخصية، بعد أن كان رئيس الأهلي ندًا لرئيس الجمهورية في يوم من الأيام، وخير دليل على ذلك موقف صالح سليم مع حسني مبارك في افتتاح البطولة العربية، ورفضه الجلوس في الصفوف الخلفية وأصر على أن يكون مكانه بالصفوف الأولى بجوار الرئيس.

وسبب آخر وهو انصياعه للأوامر التي تملى عليه من خارج النادي، مثل ما حدث في فبراير/شباط 2016، بعد سماح الإدارة للجمهور بدخول مدرجات استاد مختار التتش، لإحياء ذكرى شهداء النادي ال72، وقيام "أولتراس أهلاوي" بتوجيه السباب لقيادات وزارة الداخلية وقيادات المجلس العسكرى الأسبق، وبعدها بأيام أصدرت المحكمة قرارًا بحل مجلس إدارة النادي، بحجة أخطاء في إجراءات العملية الانتخابية، ليصدر طاهر قرارًا بمنع دخول الجمهور إلى التتش، وبعدها بأيام أصدر خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، قرارًا بتعين مجلس طاهر -المنحل بقرار المحكمة- حتى موعد انتخاب مجلس إدارة جديد، مما جعل البعض يخمن أن صدور قرار الحل كان بمثابة عقاب لطاهر بسبب ماحدث.

ناهيك عن قيام محمود طاهر ببيع بعض من نجوم النادي في أوروبا، مثل رمضان صبحي، وماليك إيفونا، ومحمود تريزيجيه، ومؤخرا أحمد حجازي، بحجة تقوية الميزانية، مع عدم توفير بديل مناسب لهم، مما أدى لتدهور مستوى فريق النادي، وخروجه من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا في العام الماضي، وخسارة اللقب في العام الحالي في المباراة النهائية.

هذه أسباب كافية لمعارضي طاهر من أعضاء الجمعية العمومية لانتخاب قائمة الخطيب.

أما مؤيدو طاهر فيرون أنه قام بطفرة كبيرة على المستوى الإنشائي والمالي، حيث حقق الأهلي فائضًا في الميزانية يقدر ب 31 مليون جنيه، في العام المالي المنصرم. وكذلك قيامه بالعديد من اﻹصلاحات والتوسعات داخل النادي، في الجزيرة ومدينة نصر، وافتتاح فرع النادي الرابع في الشيخ زايد، ومؤخرًا وضع حجر الأساس لإنشاء فرع النادي في التجمع الخامس.

شخصيًا أرى أنه لو كان للجمهور حق الانتخاب، لنجح الخطيب باكتساح، ولكن هل سيكون لأعضاء الجمعية العمومية رأي آخر؟ هل سيستمر محمود طاهر على عرش النادي الأهلي، لمدة 4 سنوات أخرى، أم سيكون لأسطورة النادي رأي آخر؟

أخيرا، رسالة إلى أعضاء الجمعية العمومية: تخيل كم عدد المشجعين الذين يتمنون أن يحلوا محلك في التصويت. لا تبخل على النادي بصوتك، واجعل صوتك للتاريخ، وافتخر بأنك عضو في أعظم نادي في إفريقيا، سواء خسر طاهر، أو نجح الخطيب!