"100Years".. مئة سنة على حق تصويت النساء في بريطانيا

واجهت عضوات حركة "سوفراجيت" الاعتقال، وتفريق تظاهراتهن المطالبة بحق تصويت النساء في شوارع بريطانيا، وكسر إضرابهن عن الطعام في السجون بالقوة.

تصدّر، أمس الثلاثاء، وسم "100Years" الترند على تويتر تزامنًا مع الاحتفال بمرور مئة عام على منح النساء حق التصويت في بريطانيا، عقب سنوات عدة من نضال الحركة النسوية والمطالبة في توسيع دائرة من لهم حق الانتخاب لتشمل أغلب النساء في المجتمع البريطاني، فقبل صدور قانون "تمثيل الشعب" الصادر في السادس من فبراير/شباط عام 1918، كان لعدد قليل من النساء الحق في التصويت في الانتخابات البرلمانية، إذ كان قاصرًا على من يمتلكن حيازات ملكية أراض أو عقارات، على الرغم من إنه كان أمرًا نادر الحدوث وينحصر في عدد قليل من النساء.

إلا أن الحركة النسوية والمعروفة باسم "سوفراجت" بقيادة الناشطة النسوية البريطانية إميلين بانكيرست عملت على توسيع نسبة من لهن حق التصويت في الانتخابات، وهو الأمر الذي تحقق بشكل نسبي بعد صدور قانون تمثيل الشعب عام 1918، والذي أدى إلى إضافة قرابة ثمانية ملايين امرأ إلى قواعد بيانات الناخبين في المملكة المتحدة، ولكن بشرط أن تتجاوز أعمارهن الثلاثين عامًا، ويتمتعن بإنهن صاحبات ملكيات عامة. فيما أعطى قانون تمثيل الشعب أيضًا الصادر عام 1918، الحق لبعض الرجال بالانتخاب ما أدى إلى إضافة قرابة ستة ملايين من الرجال إلى قواعد بيانات الناخبين بعد خفض سن الاقتراع للرجل إلى 21 عامًا وإلغاء شرط حيازة الملكية.

لكن تصويت النساء ممن بلغ منهن سن الـ21 عامًا أصبح واقعًا فعليًا في عام 1928. لتشهد انتخابات مجلس العموم البريطاني في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته تضاعف نسبة من لهم حق الانتخاب سواء من الرجال أو النساء، بعد نضالات حركة "سوفراجت" في المجتمع البريطاني.

قبل نيل النساء حقهن في الانتخاب ببريطانيا، تعرضت قادة وعضوات حركة "سوفراجيت" إلى الاعتقال، وتفريق تظاهراتهن ومطاردة أنشطتهن الداعية إلى نيلهن حق التصويت، مرورًا باضرابهن عن الطعام في السجون، ومحاولات الشرطة البريطانية كسر إضرابهن بإطعامهن بالقوة.

وعلى صعيد منصات التواصل الاجتماعي، بدأ المئات في تذكر نضالات حركة "Suffragette" لنيل حق النساء في الانتخاب عبر هاشتاج بعنوان "100Years" في بريطانيا، إذ قالت صحفية تدعى صوفي آن: "السؤال المتكرر الذي أسمعه من عدد كبير بشكل مزعج من النساء في مثل سني هو: (ألم تكن حركة الدفاع عن حق النساء في التصويت هي لحقي في أن أختار ألا أصوت؟) لا! لقد قاتلن بأسنانهن وأظافرهن لأجل صوتك. وكن سيتوقعن منك أن تحركي مؤخرتك وتجعلي صوتك مسموعًا".


انتُزع هذا الحق بعد سنوات من نضال الحركة النسوية البريطانية والمعروفة باسم "سوفراجيت - Suffragette" والتي تعني حق الاقتراع، وهى تجمع من روابط واتحادات نسائية بريطانية، دافعت من أجل نيل النساء حقهن في الانتخاب. وفي خضم الاحتفاء عبر الوسم بمرور مئة عام. انتشرت مقولة لسيلفيا بانكرست أحد قادة حركة "سوفراجيت" النسوية، إذ نشر حساب يدعى آش ساركر مقولة شهيرة لسيلفيا:


فيما تذكر المئات واقعة إيملي دافيسون عندما وقفت حاملة علم حركة سوفراجيت المميز بألوانه الثلاثة البنفسج، والأبيض والأخضر أمام حصان الملك جورج الخامس في سباق "إبسوم" للخيل عام 1913 من أجل منح النساء حق الانتخاب. لتصبح "شهيدة حق النساء في الانتخاب"، بحسب ما وصفتها بي بي سي في فيديو يؤرخ للواقعة التي حدثت منذ 105 عامًا في بريطانيا.


انتشر الوسم على خارطة الترند العالمية عبر موقع تويتر، وساهمت في نشر الوسم المؤسسات والجمعيات الداعمة لحقوق النساء عالميًا في التذكير بنضالات واحدة من كبرى الحركات النسوية في التاريخ الحديث. مرورًا بلفت الأنظار إلى أوضاع النساء في العالم بعد مرور مئة عام.