أصدقاء الغريب| المرأة في أدب العراب

المرأة الخيالية أو الحالمة هي الجحيم ذاته، لأنها لن تجد من تبحث عنه أبدًا، لن تجد فارسها، وسوف تكتفي بتعذيب البائس الذي رضيت به. أحمد خالد توفيق

نعى العالم العربي، أمس، أيقونة "الفانتازيا" في الكتابة المعاصرة بمصر، الكاتب أحمد خالد توفيق، الذي توفي عن عمر يناهز 56 عامًا، وتظل كتاباته التي تنطق إبداعًا فكريًا باقية، خالدة، في وجدان التاريخ والملايين من مريديه.

أسطورة وضعت نفسها ضمن عمالقة الكتابة في أزهى عصور الأدب، استطاع أن ينسج بكلماته سيمفونية من الجمال، حمل على عاتقه مهمة الدفاع عن الكادحين ورد الظلم عن المستضعفين، وغلب جحود الواقع بعذوبة ألفاظه التي نطقت عن أناقة فكره.

شغلت المرأة قلب الأديب "العراب"، ورسمت ملامح السعادة على وجه "رفعت إسماعيل"، و"أحمد عبد العظيم"، وأبطال سلاسله القصصية "ما وراء الطبيعة"، "سافاري"، بينما تربعت عبير عبدالرحمن بقوة شخصيتها على عرش قلب العرّاب في رائعته "فانتازيا"، وأسرت عقول الملايين من محبيه ولاقت استحسان نقاده وحتى غرمائه.

وهذه بعض من أشهر ما قاله العراب في كتاباته عن المرأة، التي استطاع على نقيض الكثير من أبناء جيله، إجادة وصفها وسرد محاسنها والتنقيب بين عيوبها بشفافية دون تحيز أو محاباة.

المرأة الخيالية أو الحالمة هي الجحيم ذاته، لأنها لن تجد من تبحث عنه أبدًا، لن تجد فارسها، وسوف تكتفي بتعذيب البائس الذي رضيت به.

إن المرأة تحب رجلها ليس لأنه أقوى الرجال، و لا أوسمهم، و لا أغناهم، بل لأنه هو.. بضعفه وقوته. والحب ليس إستعراض قوة لكنه طاقة عطاء دافئة مستمرة.

يبحث الرجل عن فتاة مهذبة طيبة جميلة وبنت ناس.. ما إن يجد هذه الجوهرة حتى يكافئها بأن يهديها لنفسه!

لا أطيق دموع الأنثى.. إنها غزيرة وافرة وهذا أدعى لأن تكون رخيصة.. لو صار الذهب متوفراً كالحديد لما ساوى شيئاً، لكن دموع الأنثى هي الشئ الوحيد في العالم الذي تزداد قيمته كلما كثُر.. إنها تشلنا معشر الرجال و تحيرنا و تربكنا.

النساء كالقوارب، يحتجن لصيانة واهتمام ويكلفن الكثير من المال.. والرجال كحافلات النقل العام، لو أضعت واحدًا فالآخر قادم حالًا.

خطیبتي العزيزة.. إما أنك تلقیت ھدية عمرك، وإما أنك شربت أقسى خدعة في حیاتك.. أنا لا أعرف، وأنت لن تعرفي إلا بعد أعوام.

إن للنساء قدرة غير عادية في العثور على الرومانسية في مواقف لا تعني للرجال سوي مصيبة