أصدقاء الغريب| شكرًا لأنك كنت جزءًا من عالمي

لطالما حرصتُ على ألا تكتمل لدي جميع إصدارات أحمد خالد توفيق، وتظل بعض الأعمال ناقصة ليكون هناك ما اتطلع لقراءته واعتزل به الواقع عندما تسوء الأمور، لأدخل عالم العراب الذي عايشته وألفته وارتبطت به.

حرصتُ على هذا مخافة أن يعتزل الكتابة يومًا، وأن يصر بكبريائه المعهود ألا يكتب مجددًا، تاركًا إياي أبحث عن البهجة التي كانت تغمرني عند اقتناء أحد كتبه، لم يجل بخاطري قط أن الموت سيكون سبب انقطاعه عن الكتابة، لدرجة أنني حسبته خالدًا هناك في طنطا رمزًا للحكمة والصدق والتواضع والإختلاف باقيًا.

أكثر أيامي فرحًا عندما راسلني عارضًا صداقته ومشورته إذا احتجتها، مرفقًا صورة لدب قطبي يحتضن صغيرة عندما علم أني من المهتمين بالحيوانات

منذ تسع سنوات كان أحد أكثر أيامي فرحًا عندما قام بمراستلي - بناءً على طلب صديق لي، عارضًا صداقته ومشورته إذا احتجتها، مرفقًا صورة لدب قطبي يحتضن صغيرة عندما علم أني من المهتمين بالحيوانات في لفتة غاية في اللطف والتواضع.

أما اليوم فرحيله المباغت كان أكثر الأيام حزنًا، وعزائي أنه رحل محبوبًا بدون ضجيج ولا ألم، كما أراد دومًا.

عرابنا شكرًا لأنك غمرتنا بهجة ودهشة وثقافة وإبداعًا..

شكرًا لأنك التزمت بمبادئك واخترت الطريق الشاق..

شكرًا لأنك كنت جزءًا من عالمي.