أهالي الدويقة، تصوير: هاجر هشام

"الأصليين".. أو كيف هدمت الدولة عشوائيات الدويقة ثم أعادت إنتاجها؟

حتى عام 2016، كل ما كانت تملكه هدى جابر قطب، غرفة في شارع عمر رشوان بمنطقة الدويقة التابع لحي منشأة ناصر، تضم سريرًا وكنبتين وغسالة وثلاجة وبوتاجاز. فقدت المرأة وزوجها وابنتها ذات العشرين عامًا الغرفة بكل أثاثها عندما قررت محافظة القاهرة هدم المنزل لخطورة موقعه خوفًا من كارثة شبيهة بسقوط صخرة من جبل المقطّم على سكّان المنطقة في 2008.
النتيجة أن هدى، أو أم حمادة، بالإضافة إلى 150 أسرة آخرين يسكنون الشارع منذ عام ونصف في عشش خشبية تغطيها ألحفة قديمة، بلا خدمات أساسية وبلا قدرة على الانتقال إلى مساكن بالإيجار، في الوقت الذي تصل تكلفة إيجار غرفة في المنطقة إلى ألف جنيه وأكثر.

المحافظة تقول أنها لم تقدم لهؤلاء مساكن بديلة في حي الأسمرات لأنهم ليسو من سكّان المنطقة الأصليين. في حين يقول السكان إنهم يمتلكون أوراقًا تثبت إقامتهم في المنطقة تعود لعقود مضت.