رصاصة إسرائيلية تبتر قدم دراج فلسطيني وتنهي حلمه الأولمبي

خضعت لسبع عمليات متتالية قبل أن يتم بتر قدمي في العلمية الثامنة، واستغرقت كل عملية حوالي من خمس إلى ست ساعات، ما عدا العملية السابعة التي استغرقت حوالي ثماني ساعات في محاولة أخيرة لإنقاذي قدمي

كان الدرّاج علاء الدالي يتدرب ست ساعات يوميًا من أجل رفع علم فلسطين في دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا قبل أن تصيب رصاصة إسرائيلية قدمه خلال مشاركته في مسيرات العودة التي تتزامن مع ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وبعد سبع عمليات جراحية من أجل المحافظة على أحلامه وطموحاته وآماله، انتهى الأمر بالبتر.

يهوى علاء ا(21 سنة) سباقات الدراجات الهوائية، شارك في مسابقتين على مستوى قطاع غزة في سباق عام 2014 حيث حصل على المركز الرابع، وشارك في سباق عام 2017 حيث حصل على المركز الثالث، وكان يحلم في المشاركة بسباقات عديدة، ولكن ضعف إمكانيات إتحاد الدراجات الهوائية حال دون تنظيم العديد من السباقات.

وبالرغم من ذلك، كان علاء يسعى إلى تحقيق أمله وحلمه في المشاركة في العديد من السباقات في الرياضة التي يعشقها من كل قلبه، حتى أتت اللحظة التي أصيب فيها من برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركته في مسيرات العودة الكبرى، لتتحطم أحلامه وتضيع أماله في التنافس والمشاركة في سباقات الدراجات الهوائية.

لحظة الإصابة

كان علاء راقداً على سريره في المستشفى بوجه بشوش حين تحدث عن إصابته قائلاً "ذهبت يوم الجمعة 30/3 إلى الحدود الشرقية لمدينة رفح للمشاركة في مسيرة العودة الكبرى، حيث استمعت لخطبة الجمعة ثم تقدمت إلى السياج الفاصل مع المتظاهرين السلميين، وعندما بدأنا بالتقدم قامت قوات الإحتلال بإطلاق الرصاص المطاطي فاستغربنا من الأمر، لأنها مسيرة سلمية، ورداً على إطلاق الرصاص المطاطي قام الشباب بإلقاء الحجارة على جنود الإحتلال المتمركزين على السياج الفاصل".

وأضاف الدالي "كنت خلف الشباب الذين يلقون الحجارة على الجنود، وبعد نصف ساعة رأينا شاباً يزحف بالقرب من السياج الفاصل فذهبنا حتى ننقذه، ولكن لم نستطع التقدم بسبب إطلاق النار على الرمال أمامنا، فتراجعت عن الشباب المتقدمين وبينما أنا أتراجع أصبت بطلق ناري في قدمي فسقطت على الأرض، وتم نقلي إلى وحدة الإسعاف الميداني ومن ثم إلى المستشفى الأوروبي، وفي المستشفى انتظرت لثلاثة ساعات قبل إدخالي إلى غرفة العلميات حيث نزفت الكثير من الدماء بسبب انشغال غرفة العمليات بالعديد من الحالات التي أصيبت قبلي".

ضياع الحلم

وبصوت يحمل نبرات الحزن تحدث الدالي عن معاناته جراء العلميات العديدة التي خضع لها قائلاً "خضعت لسبع عمليات متتالية قبل أن يتم بتر قدمي في العلمية الثامنة، واستغرقت كل عملية حوالي من خمس إلى ست ساعات، ما عدا العملية السابعة التي استغرقت حوالي ثماني ساعات في محاولة أخيرة لإنقاذي قدمي، ولم تنجح جميع العمليات التي خضعت لها في إنقاذ قدمي من البتر بسبب نوعية الرصاص الحي الذي يطلقه الإحتلال، حيث كانت الرصاصة التي أصبت بها من نوعية الرصاص المتفجر".

ووجه الدالي رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمم المتحدة ومراكز حقوق الإنسان بمراعاة ظروف الشباب الفلسطيني الذي يعاني أشد المعاناة وخاصة في قطاع غزة المحاصر منذ 11 عاماً.

إرادة التحدي

وبصوت مفعم بالتحدي والإصرار أكد الدالي على مواصلة حلمه قائلاً إنه "يسعى إلى السفر إلى ألمانيا أو تركيا من أجل تركيب طرف صناعي لقدمه"، وطالب الرئيس محمود عباس بتسهيل إجراءات سفره، وأنه بعد تركيب الطرف سيعود إلى ممارسة رياضة الدراجات الهوائية التي يحبها، والتي تمرن عليها وعشقها منذ الصغر.